بهدف تقدير وتكريم أصحاب الإنتاج الفكري والبحثي

إطلاق "جائزة الدوحة للكتاب العربي" وإغلاق باب الترشح في يونيو

| الدوحة – صحيفة البلاد

تم في فندق الريتز كارلتون في العاصمة القطرية (الدوحة) مساء الأحد، الثالث من مارس الجاري، تدشين "جائزة الدوحة للكتاب العربي"، بحضور عدد كبير من الكتاب والمؤلفين والمفكرين العرب، حيث أعلن عن فتح باب التقدم للجائزة بدءاً من الخامس من مارس الجاري، وحتى الخامس من يونيو المقبل. وترمي الجائزة – التي أتت برعاية من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - إلى تقدير وتكريم أصحاب الإنتاج الفكري والبحثي المتميز باللغة العربية، وتشجيع التأليف النوعي، والحض على الجدة والأصالة المعرفية، لصنع البيئة المناسبة للأفكار الاستثنائية والإبداعية، ورفع مستوى الإبداع المعرفي في الثقافة العربية، والمساهمة في جودة الكتاب العربي من خلال تشجيع الناشرين والفاعلين في صناعة الكتاب، تعزيزا وتطويراً. وقال مدير الجائزة عبدالواحد العلمي لـ "البلاد" إن من حق المؤلفين التقدم إما بكتاب مفرد في واحد من المجالات المعرفية التي حددتها الجائزة، أو في فئة الإنجاز، وهو المختص بأصحاب المشاريع المعرفية والفكرية. وأضاف أن الجائزة ستعلن في كل عام عن التنافس في واحد من الفروع التالية: العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، والدراسات اللغوية والأدبية، والعلوم التاريخية، والدراسات الاجتماعية والفلسفية، والمعاجم والموسوعات، وتحقيق النصوص. وفيما لم يتم الإعلان عن مجموع قيمة الجوائز وعدد المكرمين في كل دورة بعد، إلا أن مدير الجائزة قال لـ "البلاد" إن الجائزة ستكون مجزية ولائقة بالحدث، خصوصاً وأنه على مستوى واسع من المؤلفين باللغة العربية داخل الوطن العربي وخارجه. مشيراً إلى أنه قد تم تعيين لجان التحكيم التي ستباشر عملها فور إغلاق باب التقدم بعد ثلاثة أشهر. وقد أقيمت صبيحة التدشين ندوة تحدث فيها المكرمون لعطائهم المعرفي في أبواب الجائزة، عن جوانب من سيرهم الشخصية مع القراءة والعلم والتأليف. وهم: محمد أبو موسى (مصر) المتخصص في البلاغة وتاريخها، ومن كتبه "البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري"، وطه عبدالرحمن (المغرب) عن فرع الفلسفة، وقد كنتب "روح الدين: من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية"، وناصر الدين سعيدوني (الجزائر)، وهو مؤرخ ومحقق، ومن أهم كتبه "من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي"، وجيرار جهامي (لبنان)، المتخصص في الفلسفة والفكر العربي، وصاحب سلسلة من الموسوعات منها: "موسوعة مصطلحات الفكر العربي والإسلامي"، و"موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب"، وأيمن فؤاد سيد (مصر)، وهو مؤرخ ومحقق وأستاذ الحضارة الإسلامية، ومن بين مؤلفاته "التطور العمراني لمدينة القاهرة منذ نشأتها إلى الآن"، وغانم قدوري الحمد (العراق)، وهو متخصص في القراءات القرآنية وقد وضع كتاب "الدراسات الصوتية عند علماء التجويد"، ومصطفى عقيل الخطيب (قطر)، وهو مؤرخ وعضو مؤسس في اتحاد المؤرخين العرب، وله من بين المؤلفات "الخليج العربي: دراسة في الأصول التاريخية والتطور السياسي"، وفيحاء عبدالهادي (فلسطين)، الناقدة والباحثة في التاريخ الشفهي الفلسطيني، وأحد كتبها "ذاكرة حية: شهادات حول تهجير الفلسطينيين عام 1948"، وسعد البازعي (السعودية)، المفكر والمتخصص في النقد وصاحب المعجم النقدي والمؤلفات الشهيرة، ومن أحدث كتبه "المكون اليهودي في الحضارة الغربية"، وقطب مصطفى سانو (غينيا)، وهو فقيه وأصولي وله مؤلفات في الفقه المقارن والتمويل الإسلامي، وهو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، وله أكثر من 25 كتاباً مطبوعاً في مجالاته. وقد أبدى المشاركون في الحدث ارتياحهم من الالتفات إلى تقدير المبدعين والمنجزين في المجالات العلمية المطروحة، مشيرين إلى أن مسابقات من هذا النوع، تعمل على تحسين الإنتاج العلمي وتجويده والارتقاء به إلى شروط الجائزة، وهي شروط فيها من الانضباط البحثي ما يرتقي بالمنجز الفكري والمعرفي.