بوقائع تعدي على الأموال وغسل متحصلاتها والإخلال بالواجبات الوظيفية

"الكبرى الجنائية" تصدر حكمها بحق موظف البنك المختلِس وموظف "هيئة السياحة" المزوِّر

صرح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قد أصدرت اليوم حكمها في واقعتين تشكلان جرائم تعدي على أموال الآخرين وغسل متحصلاتها الجرمية، وتزوير معلومات في نظام جهة عامة إخلالاً بواجبات الوظيفة العامة، والتي قضت المحكمة بإدانة المتهمين فيهما بالسجن والغرامة ومصادرة الأموال محل الجرائم.

حيث كانت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال قد باشرت واقعتين بناءً على بلاغات من الجهات الأمنية والإدارية المختصة بشأن ما أسفرت عنه أعمال الاستدلال والضبطية القضائية بشأنها وما تضمنته تقارير الرقابة والتدقيق وما أسفرت التحريات حيال مرتكبيها، وما ثبت من أدلة قولية وفنية تؤكد تحقق الوقائع ونسبتها للمتهمين.

حيث تعود تفاصيل الواقعة الأولى حيال ما أنجزته النيابة من تحقيقات بشأن قيام موظف بأحد البنوك بالاستيلاء على مبالغ مالية جاوزت 500 ألف دينار من حسابات عملاء البنك الذي يعمل به، وقيامه بغسل الأموال المتحصلة عن تلك الجريمة، حيث كانت النيابة قد تلقت بلاغ إدارة مكافحة جرائم الفساد بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني لاكتشاف قيام الموظف المتهم بالاستيلاء على مبالغ، وذلك باستغلال الصلاحيات المخولة له على النظام الإلكتروني للبنك في الدخول على حسابات عدد من العملاء دون مسوغ قانوني، وتزوير قسائم سحب نقدية وتفعيل حسابات في تطبيق "البنفت بي"، وكذلك من خلال استصدار بطاقات صراف آلي واستخدامها لصالحه. كما أكد تقرير المركز الوطني للتحريات المالية قيمة الأموال المختلسة وبيان تصرفاته عليها. والتي أصدرت المحكمة حكمها بإدانة المتهم بحبسه لمدة 4 سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف دينار وبمصادرة مبلغ خمسمائة واثنا عشر ألفاً وخمسمائة وثمانين دينار من أمواله وأملاكه.

فيما تعود تفاصيل الواقعة الثانية لما أنجزته النيابة من تحقيقات حيال قيام أخصائي تفتيش بهيئة البحرين للسياحة والمعارض بالتزوير في نظام جهة عمله من خلال إدخاله بيانات ومعلومات غير صحيحة في نظام جهة عمله خلافاً للحقيقة، ذلك بناءً على ما جاء في شكوى ديوان الرقابة المالية والإدارية التي تضمنت ما أسفرت عنه أعمال التدقيق والرقابة على إجراءات تصنيف الفنادق لدى هيئة البحرين للسياحة والمعارض من اكتشاف قيام المتهم بتزوير تقرير زيارته التفتيشية لأحد الفنادق بمنطقة المنامة بإثباته بيانات ومعلومات غير صحيحة حول نتائج عملية التفتيش على الفندق ومرافقه على أنها صحيحة، والتي أصدرت المحكمة حكمها بإدانة المتهم بالحبس لمدة سنة واستبدالها بعقوبة العمل في خدمة المجتمع بذات المدة وتغريمه مبلغ خمسة آلاف دينار ومصادرة المحرر المزور.

وعليه، فقد نوه رئيس النيابة بضرورة أن يمتثل كل موظف في جهة عامة أو خاصة بحفظ ورعاية ما اؤتمن عليه من أموال واحترام كافة القوانين والقرارات التي تضمن أداء مهامهم وواجباتهم بشرف ونزاهة، واحترام ما أنيط بهم من شرف الوظيفة وأمانة رسالتها، ومقدراً جهود وإجراءات كافة الجهات المختصة الساعية لمكافحة تلك الجرائم، ومؤكدا عدم التساهل والتهاون مع أي من تسول له نفسه المساس بمقدرات الدولة وأفرادها، وكل ما يؤثر على جهودها ومكتسباتها الوطنية.