الاقتصاد المحلي يشهد توسعاً في القطاعات غير النفطية نتيجة للجهود المستمرة بتعزيز التنويع الاقتصادي
أكّدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أنّها تنتهج العديد من الأساليب والآليات للتعامل مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية المختلفة، وتعكف باستمرار على مراجعة ودراسة أنسب المبادرات والبرامج التي من شأنها الحد من الآثار السلبية الناجمة عن هذه المتغيرات والتحديات الاقتصادية مع اختلاف مسبباتها.
وأوضحت الوزارة في ردها على السؤال البرلماني المقدّم من سعادة السيد أحمد عبدالواحد قراطة عضو مجلس النواب، بشأن السياسات والخطط التي اتخذتها وأعدتها الوزارة للحفاظ على زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية لمملكة البحرين في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية، بأنّ أحد أبرز الخطوات التي اتخذتها حكومة مملكة البحرين للتعامل مع التحديات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) هو إطلاق الحزمة المالية والاقتصادية بقيمة إجمالية تفوق 4.5 مليار دينار بحريني لإسناد القطاعات الأكثر تضرراً والمحافظة على وظائف المواطنين ووضع مملكة البحرين بالموقع الأنسب للتعافي الاقتصادي.
وفي ذات الصعيد أشارت الوزارة إلى خطة التعافي الاقتصادي، والتي ترتكز على 5 أولويات وتتضمّن 27 برنامجاً، حيث تقوم وزارة المالية والاقتصاد الوطني بدروها بمتابعة تنفيذ كافة الأولويات والبرامج مع الجهات الحكومية المنفذة، ويتم العمل بشكل مستمر على قياس النتائج وآثارها الإيجابية على الاقتصاد الوطني.
ونوّهت الوزارة إلى أنّ قراءة المؤشرات الاقتصادية وأداء الاقتصاد العالمي يساهم في رسم أولويات العمل واتخاذ ما يلزم من تدابير للتعامل مع ما يأتي من تحديات واغتنام ما تجلبه هذه التحديات من فرص، بهدف تحقيق المزيد من النمو والازدهار للاقتصاد الوطني، والحرص على تعزيز المخرجات التي يكون لها واقع إيجابي وملموس على المستوى المعيشي للمواطنين.
وقالت الوزارة إنّ اقتصاد مملكة البحرين سجّل نمواً بالأسعار الثابتة بنسبة 5.1% في العام 2022. ومن المتوقع أن يستمر الاقتصاد في تسجيل نمو حقيقي بمعدل 3% للعام 2023 و2024 مدعوماً بالقطاعات غير النفطية، أما بالنسبة لمعدلات التضخم، فقد استقر مؤشر أسعار المستهلك بتسجيله نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% بين شهر يناير ونوفمبر 2023 مقارنة بذات الفترة من العام 2022 نتيجة السياسات الناجحة التي تتبعتها مملكة البحرين.
وبيّنت الوزارة أنّ الاقتصاد المحلي يشهد توسعاً في القطاعات غير النفطية نتيجة للجهود المستمرة في تعزيز التنويع الاقتصادي، حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نسبة 83.6% خلال الربع الثالث من العام 2023. وواصل قطاع المشروعات المالية تصدره للمرة الرابعة على التوالي حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نسبة تقدر بـ 18.1%.
أما بخصوص السياسات التي من شأنها تعزيز نمو الاقتصاد، أكّدت الوزارة حرص كافة الجهات ذات العلاقة على تنفيذ وتحقيق المستهدفات التي تأتي ضمن أولويات خطة التعافي الاقتصادي وهي خلق فرص عمل واعدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، وتسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها، وتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وتنمية القطاعات الواعدة، وتعزيز مساعي الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي.
وبشأن أحدث المبادرات التنموية لمملكة البحرين على الصعيد الدولي، نوّهت الوزارة إلى انضمام المملكة لمبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة والتي تهدف لتعزيز الشراكات بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، لتحقيق التكامل الصناعي من خلال تأمين سلاسل التوريد وإحلال الواردات، للوصول إلى صناعات متكاملة ذات قيمة مضافة، حيث تم توقيع 5 اتفاقيات لمشاريع مشتركة بقيمة تفوق 2.2 مليار دولار أمريكي، وتساهم هذه المبادرات النوعية في توفير بيئة أعمال جاذبة حيث بلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية التراكمي 15.9 مليار دينار بحريني بنهاية الربع الثالث من العام 2023 مسجلاً زيادة بنسبة 19.4% مقارنة بالربع الثالث من العام 2022.
وكشفت الوزارة عن تحسّن أداء وتصنيفات مملكة البحرين ضمن العديد من مؤشرات وتقارير التنافسية العالمية، حيث حافظت المملكة على صدارتها كأكثر اقتصاد حر في العالم العربي بحسب تقرير الحرية الاقتصادية في العالم 2023 الصادر عن معهد فريزر، وتصدرت مملكة البحرين دول منطقة الشرق الأوسط في الحرية المالية والتجارية وحرية الاستثمار وفقاً لمؤشر الحرية الاقتصادية 2023 الصادر عن مؤسس هيريتيج فاونديشن.
وفي ذات الصعيد تقدمت مملكة البحرين في العام 2023 بواقع 5 مراتب لتصبح في المركز 25 عالمياً ضمن تصنيف التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإداريةIMD، كما حققت المملكة أداءً متميزاً بتقدمها بواقع 25 مرتبة لتصبح في المركز 34 عالمياً ضمن مؤشر الأداء اللوجستي للعام 2023 الصادر عن البنك الدولي.
وأكّدت الوزارة أنّ المبادرات والجهود المبذولة لتنمية رأس المال البشري وتمكينه في القطاعين العام والخاص حققت نتائج متقدمة ضمن المؤشرات والتقارير التي تقيس رأس المال البشري والمواهب، حيث تحسن تصنيف مملكة البحرين بواقع 8 مراتب لتصبح في المركز 27 عالمياً ضمن تصنيف المواهب العالمية 2023 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، كما تحسن تصنيف مملكة البحرين ضمن مؤشر تنافسية المواهب العالمية الصادر عن معهد انسياد INSEAD بواقع 5 مراتب ضمن الإصدار الأخير.