300 منزل يعاني.. واكثر من 20 عام دون مجاري

بالصور: منطقة جدعلي تغرق بمياه الصرف الصحي

| البلاد - شيماء عبدالكريم

على حين غرة، تفاجأت العائلات التي تسكن مجمع 721 بمنطقة جدعلي بفيضانات في الشوارع ناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي من البلاعات الخاصة بالمنازل وذلك بعد أن وصلت هذه البلاعات إلى طاقتها الاستيعابية الخاصة باحتواء مياه الصرف الصحي الخاص بالمنازل.

وأرجع الأهالي الأسباب؛ بعدم التزام وزارة البلديات والزراعة بمهامها بشفط هذه البلاعات مما سبب هذه المشكلة وتفاقمت مع امتداد الأيام، مشيرين إلى أنه بعد المتابعة مع أمانة العاصمة أفادت أن عقد شفط البلاعات مع الشركة المختصة انتهى ولم يجدد لذلك لم يتم شفط هذه البلاعات. وعلى هذا الصعيد أكدت ممثل الدائرة عضو مجلس النواب زينب عبدالأمير خلال الجولة التفقدية لمنطقة جدعلي بمعية "البلاد" إن مشكلة الصرف الصحي في مجمع 721 بمنطقة جدعلي تعود إلى أكثر من 20 عاما، إذ يوجد قرابة 300 منزل بلا صرف صحي في المنطقة وأدى ذلك لدخول مياه الصرف الصحي بعد فيضانها إلى داخل منازلهم دون وجود حل جدي للمشكلة وما تزال المنطقة تعتمد الحلول التقليدية والتي تتمثل في إحضار الصهاريج لشفط مياه الصرف الصحي الفائضة. وأشارت الأمير بأنه عند فيضان المياه خلال الأيام الأربعة الماضية تفاجئ الأهالي عند اتصالهم بشركة الصهاريج لشفط المياه بأن الشركة قد أبلغتهم بانتهاء عقدها مع أمانة العاصمة وبالتالي بقيت بيوتهم مملوءة بمياه الصرف الصحي لعدم قدوم الصهاريج للمنطقة، مضيفة بأنها وفور تلقيها الشكاوى من الأهالي قامت برفع الموضوع إلى وزير الأشغال وأمانة العاصمة، ولكن دون حراك، علاوة على كونها قد قامت برفع ذات الموضوع منذ 4 سنين في مجلس النواب السابق وهذا المجلس الحالي وقد خصصت ميزانية للمشروع، ولكن لم يتم حراكها. وأفادت الامير أنه يوجد مشاريع صرف صحي بالفعل في المناطق القريبة ومنها محطة الصرف الصحي الرئيسية في منطقة توبلي لكن دون وجود مشاريع في جدعلي، إذ يبدو الأمر وكأنه عين عذاري "تسقي البعيد وتخلي القريب"، مشيرة إلى قرب محطة توبلي للصرف الصحي في المنطقة ولايحتاج الامر سوى ايصال منطقة جدعلي بالشبكة القريبة في توبلي، مما سيساهم في حل أزمة الأهالي الذين أصبحوا يعرضون منازلهم للبيع ويخرجون من المنطقة بسبب هذه المشكلة. وبينت الأمير أن ميزانية إنشاء مشروع الصرف الصحي في منطقة جدعلي ستحقق وفورات مالية لو تم اعتماد إنشائها قبل 20 عاما، بدلا من التعاقد السنوي مع الشركة الخاصة بالصهاريج التي تقوم بسحب المياه كل مرة، مؤكدة بأنه كونها رئيس اللجنة المالية في المجلس رصدت موازنة للمشروع في المنطقة، ولكنه لم يتم تفعيله حتى هذه اللحظة. ووجهت الأمير دعوتها إلى وزارة الأشغال وأمانة العاصمة للنزول الميداني إلى المنطقة وزيارتها ليتعرفوا بأنفسهم على معاناة الأهالي والمطالبة بحق سابعة العاصمة في خدمة الصرف الصحي وتوفير البيئة الصحية لديهم التي من المفترض أن تكون مجانية وغير مدفوعة. وأكدت الأمير بأنه بحسب إحصائية قامت بها صاحبة إحدى عيادات السرطان أفادت أن القاطنين في المنطقة أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات إذ تنتشر فيها السرطانات النادرة بسبب غاز الميثان المنبثق من محطة توبلي للصرف الصحي علاوة على أن المناطق المجاورة التي تحيط بخليج توبلي تصدر منها الأدخنة بسبب المصانع وغيرها وهي أشبه بقنبلة موقوتة ولابد من توفير بيئة صحية لقاطني المنطقة إذ من غير المعقول ان تغرق المنطقة بمياه الصرف الصحي الآسنة مما يجعل المنطقة من اكثر المناطق تلوثاً في المملكة. ومن جانبه قال أحد قاطني المنطقة عبدالله عبدعلي بأنه اشترى منزله قبل 6 سنوات في المنطقة كونه مطل على البحر إلا أنه لم يكن يعلم بأنه سيكون أكثر عرضة لدخول مياه الصرف الصحي إلى منزله والتي أدت إلى حدوث عدة تلفيات وأضرار في المنزل منها تشقق الجدران وسيراميك الأرض وكلفته دفع مبالغ باهظة، إلى جانب تسرب غاز الميثان إلى المكيفات وتأكل الأنابيب التي تدفعه لعمل صيانة شهرية وتكبده من 30 إلى 40 دينارا شهريا، علاوة على اضطراره لتبديل المكيفات كل عامين لرفض تزويده بضمانات من قبل شركات التكيف أو تعويضه. وأشار المواطن سلمان الحداد بأنه تم رصف أرضية المنطقة في العام 2014 كونها لم تكن مرصوفة قبل ذلك، إلا أن الرصف كان بمعدل بسيط جدا 5 سم لعدم رغبتهم بزيادة نسبة الأسفلت ما أدى ذلك إلى سهولة فيضان البلاعات في المنطقة بسبب ثقل صهاريج المياه التي تتلف البنية التحتية وتتسبب في زيادة الفيضانات في المنطقة، مضيفا بأنه يقوم بشفط مياه الصرف الصحي بين مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع وعلى حسابه الخاص بمبلغ يتراوح بين 8 إلى 10 دينار في اليوم الواحد وبنسبة 1500 غالون في الأسبوع، وتزداد هذه النسبة بحسب ارتفاع منسوب المياه. ولفتت مالكة إحدى العمارات في المنطقة نجمة صالح بأنه قبل مباشرتها هي وزوجها لبناء العمارة في المنطقة في عام 2017 قاموا بمراجعة البلدية التي أكدت لهم بأن الصرف الصحي والبنية التحتية في المنطقة سيكتمل في العام 2018 بنسبة 100 % إلى أن ذلك لم يتحقق ودفع بهم لتحمل تلك المشكلة على نفقتهم الخاصة، حيث يقومون بشفط مياه الصرف الصحي 4 مرات في الأسبوع لعدد 6 شقق وبتكلفة تتجاوز 100 دينار شهريا، كونهم لا يريدون أن يكون المكان غير لائق للسكن وأن يتسببوا في تلويث البيئة ولا سيما مع انتشار البعوض بكثرة في المنطقة. وذكر المواطن أحمد ال نوح بأن المشكلة أصبح مزعجة جدا وكبيرة وخصوصا عند هطول المطر إذ إنه عند فيضان "بلاعة" جار واحد يتضرر جميع الجيران بذلك، ومثل ما حدث في الأيام الأخيرة بعد انتهاء عقد شركة الصرف الصحي مع أمانة العاصمة وتكبد الأهالي دفع مبالغ الصرف على حسابهم الخاص دون وجود حلول جذرية للبنية التحتية في المنطقة.