مصممة ديكور تقاضي طليقها وشرط التحكيم يحول دون سماع الدعوى
| البلاد - شيماء عبدالكريم
أقامت مصممة ديكور دعوى مدنية مستعجلة ضد طليقها طالبة فيها ندب خبير محاسبي من وزارة الصناعة والتجارة للقيام بعمل تفتيش على الشركة التي كانت تجمعها به أثناء قيام الزوجية، وذلك للاطلاع على دفاتر الشركة والتقارير المالية لها منذ تأسيسها بذريعة استحواذ طليقها بشكل كامل على الأرباح، إلى جانب ادعاؤها بعدم علمها بوضع الشركة المالي أو التزاماتها.
وتشير تفاصيل الدعوى بحسب ما أفادت المحامية زينب عيسى إلى أن المدعية كانت زوجة موكلها المدعى عليه بعقد زواج صحيح وتشاركا معا في فترة زواجهما تأسيس شركة متخصصة بتشييد المباني وإكمالها وتصميم الديكور، وبعد مرور فترة زمنية على زواجها نشبت بينهم الخلافات الأسرية وحدا بهم الأمر بالطلاق، وعليه رفعت الطليقة دعوى مدنية مستعجلة ضد المدعى عليه الطليق طالبة في ختامها ندب خبير محاسبي من وزارة الصناعة والتجارة للقيام بعمل تفتيش على الشركة والاطلاع على دفاتر الشركة والتقارير المالية لها والميزانيات المعتمدة منذ تأسيسها وحتى تاريخه علاوة على حسابات الشركة البنكية وأرباحها وكيفية توزيعها وبيان مالها من حقوق وما عليها من التزامات منذ تأسيسها وحتى تاريخ القيام بأعمال التفتيش.
وأفادت المحكمة بأن الطليقة ادعت على سند من القول بأنها تمتلك نسبة 51 % من حصة الشركة محل التداعي، إلا أنها لم ترفق بدعواها عقد تأسيس الشركة، ولم تشر حتى لوجود حكم تعيين لجنة محكمين لفض النزاعات بينهم بغية النيل من المدعى عليه والتضييق عليه، حيث إنها ليست الدعوى الأولى من نفس النوع، ومن خلال قيام وكيلة المدعى عليه بالاستعلام عن القضايا المرفوعة سلفا تحصلت على حكم بتعيين محكمين صادر ولم يكن الأخير عالما به. وتداولت المحكمة الدعوى الواردة لها بمحضر جلساتها وحضرت المدعية بوكيل عنها، وحضر المدعى عليه بوكيلة عنه، حيث دفعت المحكمة بعدم سماع الدعوى استنادا لوجود شرط التحكيم الوارد في المادة 23 من عقد تأسيس الشركة محل التداعي، فضلا عن وجود حكم بتعيين محكمين صادر من المحكمة الكبرى المدنية منذ عام 2019 الأمر الذي يتوجب معه اللجوء للمحكين لفض هذا النزاع. وحيث إن المبين بأن الشركة محل التداعي ملغاة قانونيا وفقا لما هو ظاهر لمستخرج سجلها التجاري، وعليه قررت المحكمة المستعجلة انتفاء الخطر المحدق الذي يحول دون إجراء التفتيش على الشركة، وأن الخبير الذي ندبته المدعية لإجراء التفتيش قد تعاقدت معه المدعية قبل تاريخ الدعوى وعليه تستخلص المحكمة بأنه قد باشر مأموريته قبل الفترة القانونية، وهو ما ينتفي معه الاستعجال والخطر المبررين لتدخل قاضي الأمور المستعجلة، وعليه حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بالنظر للدعوى وألزمت المدعية برسوم وأتعاب المحاماة. ولم يلق الحكم قبولا لدى الطليقة ما حدا بها الأمر للاستئناف على الحكم لدى محكمة الاستئناف، إلا أن الحكم قوبل بالرفض مجددا اعتدادا بشرط التحكيم، كما ألزمت المستأنفة بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومبلغ أتعاب المحاماة.