أب يحرم ابنته "مريضة القلب" من تلقي العلاج
| شيماء عبدالكريم
امتنع طليق من إصدار جواز سفر بحريني لابنته من طليقته بقصد الإضرار بها، ما أدى ذلك لتكبد الطليقة مصروفات علاجية باهظة لابنتهم المصابة بمرض في القلب نظير معاملتها كأجنبية بالمستشفيات بسبب عدم حملها لجواز السفر البحريني رغم إن والديها من حامليه، ما حدا بالطليقة رفع دعوى قضائية تطالب بها حصول ابنتها على جواز السفر البحريني.
وتتلخص الواقعة بحسب ما أفادت المحاميتان فاطمة الخياط وفاطمة الخليل بأن موكلتهما الطليقة عانت مع ابنتها الرضيعة من تعنت طليقها بحرمانه ابنته من إصدار جواز السفر البحريني، بقصد الإضرار بها، رغم علمه بإصابة ابنتها بمرض في القلب منذ الولادة يستدعي التدخل العلاجي المستمر كبحرينية وليس كأجنبية، حيث تشترط إدارة الجوازات بوزارة الداخلية أن يقوم الأب بإجراءات الاستصدار دون الوالدة، الأمر الذي حدا بموكلتهما الطليقة والدة الطفلة تكبد مصروفات العلاج لفلذة كبدها على نفقتها الخاصة لمدة استمرت أكثر من سنتين، رغم مجانيتها للمواطنين، إلا أنه تتم معاملتها كأجنبية لعدم حملها لجواز السفر رغم إن والديها من حامليه، ما حدا بمكتب المحاماة من إقامة دعوى بمواجهة الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة وهيئة الحكومة الإلكترونية لإصدار جواز السفر للابنة.
وأضافوا الخياط والخليل بأن طليق موكلتهما كان عالماً بأن طليقته لن تتوانى في علاج ابنتها ولو تمت معاملتها كأجنبية وعلى نفقتها الخاصة، فقصر في واجباته بقصد تحميل طليقته المزيد من المصروفات العلاجية وبأكثر من خمسة قضايا للمماطلة عن إجراء استصدار جواز السفر، إلا أنه وبعد دفاع من مكتب المحاماة آلت جميع القضايا المقامة ضد موكلتهما دون حصر بالرفض والفشل من قبل القضاء العادل، حيث زعم بأن طليقته زورت الشهادة الميلادية الخاصة بالابنة، الأمر الذي أوقف دعوى استخراج جواز سفر الابنة ليحين الفصل بالدعوى الجنائية، والتي انتهت بعد أكثر من سنة بحفظ الأوراق من قبل النيابة العامة، بعد إثبات المحاميتان الخياط والخليل عدم وجود الجريمة.
وعن حيثيات الدعوى أشاروا الخياط والخليل بانه تمت مواجهة الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة وهيئة الحكومة الإلكترونية وطليق موكلتهما، طالبين إلغاء القرار الإداري السلبي بامتناع الإدارة عن إصدار جواز سفر لابنة موكلتهما، إلا أن الإدارة قد دفعت بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وإقامة الدعوى قبل الأوان إلا أن عدالة القضاء اتفقت مع ما جاء به المحاميتنان، كما أن المستقر عليه أن القرار الإداري لا يشترط في شأنه شكل معين، وإنما هو تعبيراً ملزما من جهة الإدارة لإحداث أثر قانوني معين يمكن استخلاصه من الأوراق وتصرفات الإدارة وسلوكها حيال موقف أو طلب معين من المواطنين.
وبعد أن استمعت المحكمة للمرافعة المقدمة من قبل وكلاء الطليقة الخياط والخليل وافقت عليها وحكمت بحكم نهائي بإلزام الإدارة بإصدار جواز السفر للابنة وتسجيلها في سجلاتها الرسمية، كما ألزمت الطليق بالمصروفات وأتعاب المحاماة.