في واقعة إزهاق روح نزيل بمركز الإصلاح على يد آخرين

الشاهد المسعف: الواقعة تشكل جريمة بشعة ومرعبة

| البلاد - شيماء عبدالكريم

تابعت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صباح أمس الإثنين استماعها إلى شهادة شهود الإثبات في واقعة اعتداء 4 نزلاء بمركز الإصلاح والتأهيل على آخر بالضرب المبرح الذي أدى إلى وفاته، بحضور كل من المتهمين ووكلائهم ووكلاء المدعين بالحق المدني، وحددت المحكمة جلسة 5 فبراير المقبل للاستماع لبقية شهود الواقعة.

وأفاد الشاهد التاسع بقوله بأنه انتقل على الفور إلى موقع الحادثة فور تلقيه البلاغ، وشاهد المجني عليه مسطح على الأرض وفاقد للوعي حيث رأى اثنين من المتهمين وهم جالسين عند رأس المجني عليه ويعتدون عليه بالضرب بأيديهم على رأسه ورقبته، أما المتهمين الآخرين فكانوا يركلونه على رجليه بأقدامهم، وتدخل الشاهد على الفور بأن دفع أحد المتهمين بعيد عن المجني عليه وأبلغ الوكيل المناوب لإحضار سيارة الإسعاف ولم يلمس المتهم بيده نظراً لوجود دماء في أيدي المتهم واحتمالية إصابته بمرض الكبد الوبائي. ومن جانبه أفاد الشاهد العاشر (المسعف) بأنه توجه إلى مقر الحادثة فور تلقيه البلاغ، إذ يقدر الوقت منذ تلقيه للبلاغ وحتى انتقاله لداخل الغرفة التي وقع بها الاعتداء حوالي 4 دقائق، مفيدا بأنه أمر المتهمين بترك المجني عليه وعندما لم يستجب أحد له أمسك بأحدهم ودفعه للتوقف فيما دفع زميله (الشاهد التاسع) بمتهم آخر، أما المتهمون الآخرون فتوقفوا عن الاعتداء من تلقاء أنفسهم، وعن الهيئة التي كان عليها المجني عليه، أشار الشاهد بأن المجني عليه كان مغشيا عليه على الأرض وتحيط به الدماء من كل جانب نظرا لتعرضه لنزيف حاد في الفم والأنف، وعليه قام بتشخيصه وكان نبضه ضعيفا واستدعى الإسعاف الذي وصل فور خروجه من الغرفة التي وقع بها الحادثة، موضحا بأن حالة المجني عليه تمثل جريمة بشعة ومرعبة من جميع النواحي، إذ إنه من خلال فترة عمله كمسعف لم يرى إصابات بتلك الطريقة. وقال الشاهد الحادي عشر إنه بعد أن نُقل المجني عليه للعيادة الخاصة بالمركز ومتابعة حالته من قبل الطبيب المناوب في العيادة ومحاولة إنعاش قلبه كان قد فارق الحياة. وتشير التفاصيل بأن النيابة العامة قد تلقت إخطارا بتاريخ 27 أكتوبر 2023 من مركز الإصلاح والتأهيل بوفاة نزيل إثر قيام عدد من النزلاء بالاعتداء عليه بالضرب، وفور تلقي ذلك الإخطار باشرت النيابة العامة تحقيقاتها بالانتقال إلى مركز الإصلاح والتأهيل، وأجرت المعاينات اللازمة لمكان ارتكاب الواقعة، واطلعت على التسجيلات الخاصة بأجهزة المراقبة وما تضمنته من كشف لملابسات وقوع الجريمة، وأصدرت قراراتها برفع الأدلة، كما تمت مناظرة جثة المتوفى وإثبات ما بها من إصابات، وندب الطبيب الشرعي؛ لتوقيع الكشف الطبي على الجثة وبيان ما بها من إصابات وكيفية حدوثها وتحديد سبب الوفاة، واستمعت إلى أقوال عدد من الشهود، واستجوبت المتهمين وواجهتهم بالأدلة القائمة ضدهم بعدما وجهت إليهم تهمة القتل العمد، وبعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، أمرت النيابة بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.