غزة بعد الحرب بيد السلطة الفلسطينية.. مباحثات جدية تجري

| العربية

على وقع ازدياد التوتر بين واشنطن وتل أبيب بسبب ملف غزة، وبينما أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مراراً أنه لن يسمح للسلطة الفلسطينية بحكم القطاع، تلوح مبادرات ونقاشات في الكواليس على ما يبدو.

مصادر إسرائيلية وأميركية وفلسطينية متطابقة

فقد أفادت مصادر إسرائيلية وأميركية وفلسطينية متطابقة، بأن هناك مباحثاتٍ جدية تجري لتسليم السلطة الفلسطينية إدارة شؤون قطاع غزة بعد الحرب.

وأضافت لـ"العربية/الحدث"، أن لقاء جمع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين وفلسطينيين عقد مؤخراً، وتوصل لهذه النتيجة.

أتت هذه التطورات على وقع الانقسامات والخلافات المتصاعدة بين واشنطن وتل أبيب في ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر.

إصلاح السلطة.. شروط مطلوبة لليوم التالي لحرب غزة

بناء على ذلك، بدأت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على ما يبدو، تتطلع إلى إجراءات جذرية، خصوصا بعد رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية النظر في المقترحات الأميركية لحكم غزة بعد الحرب.

ووفق ما أكد العديد من كبار المسؤولين الأميركيين، فإن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عاد إلى واشنطن من زيارته الرابعة إلى الشرق الأوسط منذ تفجر حرب غزة في السابع من أكتوبر الماضي، بعد أن رفض نتنياهو جميع طلبات الإدارة الأميركية باستثناء واحد، ألا وهو الالتزام بأن إسرائيل لن تهاجم حزب الله في لبنان، وفق ما نقلت شبكة "أن بي سي".

وأكدوا أنه قال لنتنياهو إنه "لا يوجد حل عسكري لحماس، وإن الزعيم الإسرائيلي بحاجة إلى الاعتراف بذلك وإلا فالتاريخ سيعيد نفسه وسيستمر العنف".

الفلسطينيون سيتولون الحكم

يأتي هذا في حين تمسك نتنياهو مراراً بأنه لن يسمح للسلطة الفلسطينية بحكم غزة، وأعلنت حكومته أن الفلسطينيين سيتولون حكم القطاع بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، على أن تنبثق حكومة جديدة.

وأشارت الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي إلى أنّ حكومة مستقبلية في غزة ستكون "بديلاً مدنياً"، في حين تعمل القوات الإسرائيلية بـ"حرية" لحماية أمنها.

وأكد نتنياهو بدوره أن الحرب ستستمر طويلاً حتى القضاء على حماس، التي شنت في السابع من أكتوبر الماضي هجوماً مباغتاً على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، ما فجر حرباً إسرائيلية عنيفة على القطاع أدت إلى مقتل أكثر من 24 ألف فلسطيني أغلبهم من الأطفال والنساء.