سحر أوال - قصيدة

| البروفيسور عبداللطيف أبو بكر | جامعة البحرين

يا جنة الدنيا أبثك حالي

    وأذوب وجدا في الهوى بوصالي

وأهيم في كل الدروب مفاخرا

    بالسحر والتاريخ والأطلال

أأوال تلك وقد بدا لنا حسنها

    أو ذاك حقا - ذاك - سحر أوال!

أتوشحت بالمجد في عليائها

    وتضوعت من عطرها القتال

أهواك نجما طل من عليائه

    فأضاء بارقه الفؤاد الخالي

أهواك بدراً حل في ليل الدنا

    فمتى هبطت من الفضاء العالي!

أهواك فاتنة تبوح بسرها

    لمتيم صب خلي البال

أهواك لؤلؤة الخليج ودرة

    للمجد للمجد المطل حيالي

أهواك قصة من أناخوا قبلنا

    ضجوا بطول السير والترحال!

أرواحهم رهن السما ورفاتهم

    في الأرض تطويها مقابر "عالي"

حتى إذا استوت الحضارة وانتشت

    شمس البداوة آذنت بزوال

يا للجمال وحين يورق في فمي

    شعرا نديا من رقيق الحال

يا للجمال وحين يوغل في دمي

    فيض ابتهالات ووحي خيال

حالي كحالك رقة وصبابة

    ومع الجوى يمضي كحالك حالي

يا رب قلب شاقه أسر الهوى

    وطواه في شرك الغرام الخالي

فمضى يحلق في فضاء شائك

    كالطائر الغريد في الأغلال

يرجو المثابة يا أوال ودونه

    ذوب الفؤاد وألف ألف سؤال

حاشا جمالك أن يطول تنهدي

    والليل دونك أن يرق لحالي

تيهي جمالا حيث شاء لك الهوى

    وتوضأي من نورك المتلالي

تيهي كربات الحجال تخايلا

    في راحتيك السحر للأجيال

لكن أعيذك أن أكون كمن غدا

    مترقبا في البيد قطرة آل

 

البروفيسور عبداللطيف أبو بكر

جامعة البحرين