السجن 7 سنوات على "نصاب" لاستيلائه على 90 ألف دينار
| شيماء عبدالكريم
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بالسجن لمدة 7 سنوات وبغرامة 10 آلاف دينار على رجل عربي تمكن وبمساعدة عصابة احتيالية من جنسيات مختلفة من الاتصال بمجموعة من الأشخاص وإيهامهم باستثمار أموالهم بإحدى الشركات، وكسب ثقة الضحايا وإيقاعهم في فخ الاحتيال عبر تمكنهم من اختراق هواتفهم والوصول إلى الأرقام السرية الخاصة ببطاقاتهم البنكية والاستيلاء على ما يزيد عن 90 ألف دينار من حساباتهم البنكية.
وتُشير التفاصيل إلى أن الرجل العربي متورط مع آخرين من جنسيات مختلفة في عصابة متخصصة بعمليات النصب والاحتيال، وتمكنت تلك العصابة من التواصل مع مجموعة من الأشخاص وإيهامهم بالحصول على أرباح مالية من خلال استثمار أموالهم لديهم في الشركة، وجندت العصابة مجموعة موظفات في الشركة لاستلام المبالغ المتحصلة من عمليات النصب إذا تطلب الأمر استلام المبالغ بشكل مباشر، دون علمهم بأن تلك المبالغ التي سيتحصلون عليها غير مشروعة.
وتمكنت العصابة من الاتصال بأحد الضحايا والتي تعمل صيدلانية وإقناعها بوجود فرصة استثمارية مغرية لها ستحصل من خلالها على مبلغ مالي، فاستجابت له الضحية وحولت للرجل المحتال مبلغ 20 ألف دينار برضاها دون أن تعلم بأن المتحدث معها فرد من عصابة احتيالية، وفي المكالمة طلب منها المحتال تحميل تطبيق في هاتفها زاعمًا بأنه يمكّنها من متابعة نمو الاستثمار، إلا أنها تفاجأت بسحب مبلغ 20 ألف دينار أخرى من حسابها البنكي ودون رضاها فور تحميل التطبيق، وأدركت بعدها بأنها وقعت ضحية من قبل المحتالين، من خلال تمكن المحتال من اختراق هاتفها والاطلاع على شاشتها والتوصل للرقم السري الخاص ببطاقتها البنكية، وعليه تقدمت ببلاغ بالواقعة، وتكررت العملية الاحتيالية مع 4 ضحايا آخرين يعملون موظفين وآخر محام متقاعد، إذ تمكن المحتالون من الاستيلاء على مبلغ 2000 دينار من المجني عليه الثاني، و22 ألف دينار من المجني عليه الثالث، و14 ألف دينار من المجني عليه الرابع و19 ألف دينار من المجني عليه الخامس.
وباشرت الجهة المختصة البلاغ الوارد إليها وتمكنت من معرفة هوية الرجل العربي وأفراد العصابة المتورطين معه وعمل كمين لضبطه من خلال استدراج الرجل العربي بإيهامه بوجود شخص يريد الاستثمار بمبلغ 15 آلاف دينار في الشركة، وعلى أن يكون الاستلام بشكل مباشر من قبله، وفي اليوم والموعد المحدد حضر الرجل لاستلام المبلغ المتفق إلا أن أفراد الأمن تمكنوا من إلقاء القبض عليه وإحالته للمحكمة الجنائية، واستدرج بقية أفراد العصابة المتورط معهم بذات الطريقة وأحيلوا للمحكمة القضائية العسكرية.
من جانبها، وجّهت النيابة العامة للرجل العربي بأنه اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة في استعمال التوقيع الإلكتروني الخاص بالمجني عليهم والاستيلاء على المبالغ النقدية من بطاقاتهم البنكية، بالاستعانة بطرق احتيالية، فيما أنكر الرجل العربي المتهم أثناء مثوله أمام المحكمة ما نُسب إليه من اتهام.