رئيس مجلس الشورى يترأس أعمال الجلسة العاشرة لمجلس الشورى
ترأس معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة العاشرة للمجلس في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السادس.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن يلقي معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى كلمة بمناسبة قرب احتفالات مملكة البحرين بالعيد الوطني المجيد، وإحياء ذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح، ككيان عربي إسلامي عام 1783 ميلادية، وذكرى تولي صاحب الجلالة الملك المعظم مقاليد الحكم، جاء فيها: بكل معاني العهد والولاء، وكلمات الفخر والاعتزاز، أتشرف بإسمي واسمكم جميعًا، أن نرفع أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات، إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، قائد النهضة المباركة والمسيرة التنموية الشاملة، التي نشهدها في الوطن الغالي.
كما ويتشرف مجلس الشورى أن يرفع خالص التهاني وأجمل التبريكات إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بهذه المناسبات الوطنية السعيدة، التي تجسّد تاريخًا مضيئًا، وسجلًا وطنيًا زاخرًا بالإنجازات والنجاحات التي تشهدها مملكة البحرين على الأصعدة كافة.
وإذ يهنئ مجلس الشورى شعب مملكة البحرين الوفي بهذه المناسبات الوطنية المجيدة، فإنه يؤكد عمله الدائم، وسعيه المستمر، وحرصه المتواصل، على تحقيق مصالح الوطن والمواطنين، وتعزيز التعاون الفاعل والمثمر مع الحكومة الموقرة، وكافة السلطات والمؤسسات والهيئات، من أجل أن نواصل مسيرة العمل التشريعي الداعمة لمسارات التنمية، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.
كما نستذكر في أعيادنا الوطنية المجيدة، شهداء الواجب الوطني، الذين أدوا واجبهم تجاه الوطن بكل أمانة وإيثار، وقدّموا صورًا ناصعة للعطاء والتفاني والبذل والتضحية داخل مملكة البحرين وخارجها، وشكلوا نموذجًا للولاء والإخلاص للوطن وترابه الغالي، داعين المولى عزّ وجل أن يتغمد شهداء الواجب بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يديم نعمة الأمن والأمان والازدهار على الوطن بقيادة جلالة الملك المعظّم حفظه الله ورعاه.
حفظ الله مملكة البحرين، وملكنا المعظم، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار.
ثم تلت سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، بيان المجلس بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي تحتفي به دول العالم في يوم العاشر من شهر ديسمبر كل عام، حيث أكد مجلس الشورى أن مملكة البحرين تشهد نهضة حقوقية وإنسانية مستدامة، ترسّخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، وتحمي الحريات الأساسية للجميع، وفق ما ينص عليه ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين.
وأشار مجلس الشورى إلى أنَّ المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، شكّل نقلة نوعية متميزة في منظومة حقوق الإنسان، تتجسد في رؤى وتطلعات جلالته، أيده الله، بأن تبقى مملكة البحرين واحة إنسانية وحضارية تحفظ الحقوق، وفق قواعد وثوابت وطنية راسخة، تمثل امتدادًا لإرث إنساني، وركائز صلبة نشأ عليها شعب البحرين الوفي على مر السنين. وأعرب مجلس الشورى عن التقدير والثناء لجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، لما يوليه جلالته من اهتمام مشهود بملف حقوق الإنسان، وحرص جلالته على أن تستند الإنجازات الوطنية، والنجاحات التنموية على أسس حقوقية رصينة، مقدرًا المجلس مبادرات الحكومة الموقرة وبرامجها الحقوقية المتطورة، التي تعكس مساندة ودعمًا مشهودًا من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من أجل مواصلة تطوير المنظومة الحقوقية، والدفع بها نحو مزيد من التقدم الفاعل والمؤثر.
ونوّه مجلس الشورى بالمبادرات الوطنية الرائدة في المجال الحقوقي التي تؤكد التزام مملكة البحرين بتنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيدًا المجلس بالمراكز المرموقة، والجوائز العالمية التي تحصدها مملكة البحرين في المجال الحقوقي تعد انعكاسًا لنجاح وتميّز الأنظمة والبرامج الحقوقية المتعددة.
كما أكد مجلس الشورى الاستمرار في أداء المسؤولية الوطنية، من خلال مراجعة القوانين النافذة، وسن التشريعات التي تعزز المكانة الحقوقية لمملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّن مجلس الشورى الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية البحرينية في إبراز السجل الحقوقي المشرّف لمملكة البحرين، وذلك من خلال المشاركات القيّمة في المحافل والاجتماعات البرلمانية الدولية.
بعد ذلك أُخطر المجلس بالرسائل الواردة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب الموقر بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986 بشأن تنظيم السياحة، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الخدمات مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية)
كما أُخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير التنمية الاجتماعية، والمقدم من سعادة العضو هشام هاشم حسين القصاب بشأن مشروع إنشاء مجمع الإعاقة الشامل، ورد سعادة الوزير عليه.
انتقل بعدها المجلس لمناقشة تقرير لجنة الخدمات بشأن المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2023م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة، وذلك بحضور سعادة السيدة فاطمة بنت جعفر الصيرفي وزيرة السياحة.
وأكد مقرر اللجنة سعادة السيد طلال محمد المناعي أن المرسوم بقانون يهدف إلى منح هيئة البحرين للسياحة والمعارض صلاحية فرض جزاءات إدارية بحق من يخالف أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة، والقرارات المنفذة لأحكامه، كذلك منح المرسوم الصلاحية لنشر بيان بالمخالفة التي ثبت وقوعها، وحدد المخالفات التي تترتب عند ارتكابها غرامات إدارية.
وأشار المناعي إلى أن التعديل الوارد ينظم عملية التظلم إلى الوزير في أي قرار يصدر، كما عدل الغرامات المقررة في المادة (11) من القانون، وجاء لتنظيم القطاع السياحي بشكل يتلاءم مع الحاجة المستمرة للتطوير، وتوفير بيئة سياحية موثوقة.
كما أوضح المناعي أن المرسوم بقانون يهدف إلى سدّ الفراغ التشريعي المتمثل في خلو قانون تنظيم السياحة من الجزاءات الإدارية المتدرجة، والتي تقوم بدور مهم في ضبط المخالفات التي تضرّ بقواعد السياحة الوطنية وتضرّ بسمعتها.
وقرر المجلس الموافقة على المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2023م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة، وذلك نداءً بالإسم، وإحالته إلى رئيس مجلس النواب لإعلام الحكومة بذلك.
كما ناقش المجلس في ذات الجلسة، تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1976 في شأن الإسكان، المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، وذلك بحضور سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني.
وأكدت مقرر اللجنة سعادة السيدة إجلال عيسى بوبشيت أن مشروع القانون يهدف إلى تحديد الخدمات الاسكانية التي تقدمها وزارة الإسكان لذوي الدخل المحدود من المواطنين بشكل واضح، مع إعطاء وزير الإسكان الحق في إضافة أية خدمات أخرى لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين.
وأشارت إلى أن النص الوارد في مشروع القانون يعطي المرونة الكافية لوزارة الإسكان لتنويع الخدمات الإسكانية التي قد تتخذ أشكالاً مختلفة لتوفير السكن المناسب بما يتلاءم مع ذوي الدخل المحدود من المواطنين، سواء كان ذلك عن طريق التمليك أو التأجير، أو تمويل شراء، أو بناء أو ترميم مسكن، أو الحصول على قسيمة سكنية.
وأوضحت أن مشروع القانون يعطي وزارة الإسكان صلاحية إضافية باستحداث خدمات إسكانية جديدة بقرارات وزارية من خلال البرامج الإسكانية التي تقدمها، واختيار سبل توفير هذه الخدمات والبرامج الإسكانية الجديدة التي ترقى لتطلعات وآمال المواطنين، وتسهم في حلحلة الملف الإسكاني للوصول إلى خدمات فورية دون قوائم انتظار.
وقرر المجلس الموافقة على مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1976 في شأن الإسكان، وذلك نداءً بالاسم وأخذ الرأي النهائي على المشروع بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
وفي ختام الجلسة أُخطر المجلس بتقرير وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين المشارك في الندوة الافتراضية بعنوان: لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل والاتحاد البرلماني الدولي " العمل معًا لحشد البرلمانات دعمًا لحقوق الطفل" والتي انعقدت بتاريخ 6 فبراير 2023م، وكذلك تقرير وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين المشارك في جلسة الاستماع للاتحاد البرلماني الدولي تحت شعار "الماء للناس والكوكب": أوقفوا الهدر، غيروا قواعد اللعبة، استثمروا في المستقبل " انعقدت في نيويورك – الولايات المتحدة الامريكية في الفترة من 13 – 14 فبراير 2023م.