هيئة "علوم الفضاء" تشارك في "COP28"

شاركت الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP 28) المعني بتغير المناخ، الذي تنظمه الأمم المتحدة وتستضيفه دولة الإمارات الشقيقة، من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر.

وحول هذه المشاركة، قال الرئيس التنفيذي الدكتور محمد إبراهيم العسيري "إن مشاركة هيئات ووكالات الفضاء هي الأولى من نوعها في تاريخ مؤتمر الأطراف المعني بالمناخ، وهو دليل واضح على أهمية الدور الذي يضطلع به قطاع الفضاء في دعم الجهود الدولية في مراقبة ودراسة التغير المناخي، وقد تضمن المؤتمر في نسخته الحالية تنظيم مؤتمر دولي تحت عنوان (الفضاء من أجل الاستدامة)، الذي تمتد فعالياته من اليوم الأول للانطلاقة الرسمية لمؤتمر الأطراف حتى تاريخ 6 ديسمبر".

وأضاف بأن المؤتمر اشتمل على الكثير من الفعاليات والمعارض التقنية المختصة بالفضاء وتطبيقاته وسبل تسخيرها لخدمة جهود تغير المناخ، وقد توج بعقد أول قمة من نوعها لقادة الفضاء.

وقد شهدت القمة الإعلان عن تأييد الدول المشاركة لتعهد من سبع مبادئ لتعزيز مساهمة قطاع الفضاء في حماية بيئة كوكب الأرض من خلال التعاون فيما بينها ودعمها للدراسات والبحوث في المجالات ذات الصلة.

وأوضح العسيري في كلمة له جهود مملكة البحرين في استغلال قطاع الفضاء للتعامل مع التغير المناخي تحقيقًا لتوجيهات قيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، في هذا الشأن، مسترشدًا بكلمة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، خلال مؤتمر COP26 وما تضمنته من خطة عمل.

كما شاركت الهيئة كمتحدث رئيسي في إحدى الجلسات النقاشية المخصصة لبيان الدور المتوقع لوكالات الفضاء العربية والمنظمات الدولية في الاستجابة لتغير المناخ: التحديات والامكانيات. وأتاحت هذه المشاركة عقد عدد من الاجتماعات مع ممثلي المنظمات الدولية المتخصصة ووكالات الفضاء والشركات العالمية لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بما يخدم جهود الهيئة في دراسة التغير المناخي وتوفير ما يلبي الاحتياجات الوطنية.

من جانبها قالت مديرة التخطيط الاستراتيجي والمشاريع الأستاذة أمل البنعلي "شاركت الهيئة في الفعاليات العلمية المتعلقة بالمشاريع الحالية التي تنفذ من قبل العديد من وكالات الفضاء والشركات التي تتنافس على إيجاد حلول تدعم جهود الدول، ومن أبرز ما تم استعراضه خلال هذا المؤتمر القياسات المحاسبية المتعلقة بالكربون لاستخدام التطبيقات الفضائية، ومراقبة انبعاثات الميثان من الفضاء، والابتكارات الحديثة في مشاريع بناء الأقمار الصناعية لمراقبة الغازات المسببة للتغير المناخي، واستخدامات تقنيات الرادار في مراقبة التغير المناخي، إضافة لجوانب تتعلق بالإعداد والتخطيط للمشاريع الفضائية".

وأضافت بأنه على الرغم من ضخامة المؤتمر وعدد المشاركين، إلا ان القائمين على النواحي التنظيمية جعلوا منه تجربة فريدة من نوعها، وهو فرصة لمراجعة العديد من المفاهيم في ضوء التغيرات المتسارعة في تقنيات الفضاء، والاطلاع عن كثب على آخر التطورات في تنفيذ مشاريع فضائية وتصميم حمولات متطورة ولقاء عدد كبير من العلماء والخبراء والمختصين في المجالات العلمية المختلفة والاستماع لمختلف الآراء، الأمر الذي أسهم بلا شك في توفير الكثير من الفرص التي نعمل على استغلالها حاليًا لخدمة مملكة البحرين.