خنقها زوجها بسلك كهربائي وضربها وطُلقت للضرر
| منال الشيخ
ذكر محامي المستأنفة محمد مطالقة أن محكمة الاستئناف العليا الشرعية الثانية (الدائرة الجعفرية) حكمت بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بتطليق المستأنِفة على زوجها المستأنَف عليه طلقة أولى بائنة للضرر ولاستحالة العشرة وتعذر الإمساك بالمعروف وأفهمتها إحصاء عدتها من هذا الطلاق حسب حالتها النسائية اعتبارا من صيرورة هذا الحكم نهائيا وباتّا بمضي فترة الطعن بالتمييز، وبعد إيقاع صيغة الطلاق اللفظية المقررة شرعا، وليس لها الزواج برجل آخر إلا بعد انتهاء فترة العدة الشرعية وبإصدار وثيقة طلاق رسمية للطرفين. وفيما يتعلق بحيثيات الدعوى، أوضح أن المستأنفة زوجة المستأنف عليه بعقد زواج شرعي صحيح منذ العام 2016 وعاشرها معاشرة الأزواج، وهي حامل منه، إلا أنه سيئ الطباع، ودائم التعدي عليها بالضرب، ولم يوفر لها مسكنا مستقلا، وسكن معها في بيت والدها، ويتغيب عنها بالأشهر، معللاً ذلك بمطالبتها المتكررة بتوفير مسكن خاص بها علماً أنه لا ينفق عليها رغم أنه موسر الحال ماديا فضلا عن أنه ليس بأمين على أموالها، وقد أضرّ بها ضررا كبيرا نتيجة لذلك، مما أدى إلى تعذر استمرار الحياة الزوجية بينهما بالمعروف، وبالتالي أقامت الدعوى كما أقام المستأنف عليه عليها دعوى بإلزام المستأنفة بالرجوع إلى منزل الزوجية وعدم الخروج منه إلا بإذنه، وحسن العشرة الزوجية، واحتياطيا في حال عدم الرجوع الحكم باعتبارها ناشراً، مع إلزامها الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مبرراً أن المستأنفة في الاستئناف المتقابل زوجته، وأقام معها في مسكن والداها نزولاً عند رغبتها، لأن والدتها كبيرة في السن وتعيش وحدها، ويلزم تواجدها معها لتقوم برعاتها، ورغم ذلك وفر لها مسكناً خاصاً بها، وأنه يقوم بكامل واجباته الزوجية تجاهها، إلا أنه فوجئ بامتناعها عن إجابته للإقامة معه في مسكن الزوجية الخاص، ومنعته من دخول منزل والدها الذي كان يساكنها فيه، وقطعت الاتصال به دون مبرر مشروع، فأقام الدعوى بطلبه آنف الذكر. ولفت إلى أن المستأنفة أقامت على المستأنف عليه استئنافا متقابلا مطالبة الحكم لها بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددا بتطليقها من المستأنف عليه طلقة بائنة للضرر، وبإلزامه بعدم التعرض، مع حفظ حقوقها كافة واحتياطيا بتطليقها من المستأنف عليه خلعياً مقابل بدل مؤخر صداقها وبإلزام المستأنف عليه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأشار إلى أن الثابت بأقوال شهودها على وقوع الضرر بها من المستأنف عليه بالتعدي عليها بالضرب المبرح ومحاولة خنقها بسلك كهربائي بلفّه على رقبتها، وبعدم توفيره مسكناً للزوجية، واختلاسه مبلغ 4 آلاف دينار قيمة المعدات والآلات والكمبيوترات وأجهزة التصاميم التشغيلية من شركتها، مما أحدث بها ضرراً بليغاً يتعذر معه دوام العشرة الزوجية بينهما بالمعروف؛ وبناءً عليه انتهت المحكمة إلى وقوع الضرر الجسيم من المستأنف على زوجته المستأنف عليها، بما استوجب تطليقها للضرر.