ما عقوبة استخدام السلطة والنفوذ للإضرار بالآخرين؟

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (algayeb@gmail.com) أو من خلال حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب.  ومعنا في زاوية اليوم المحامي  حميد السماك

 

استفسر أحد متابعي زاوية “قضايا قانونية” عن عقوبة استخدام السلطة والنفوذ بغرض إلحاق الضرر بالآخرين.

-المحامي حميد السماك: المتبادر إلى الذهن من السؤال المطروح أن القائم باستخدام النفوذ يتطلب أن يكون موظفا عاما، حيث إنه هو الوحيد القادر على استغلال واستعمال النفوذ أو على الأقل أن يكون الاستغلال من خلاله. ولا شك أن المشرع القانوني قد أحاط الوظيفة العامة وأضفى عليها سياجا من الحماية احتراما لهيبتها ووقارها؛ لأنها تمثل ركنا رصينا من هيبة الدولة وصورتها؛ لأن العبث بها يضر في المقام الأول بصورة الدولة؛ ولذا فقد جرم المشرع التعدي على الوظيفة العامة بصورتيها (عليها أو منها) (التعدي عليها - بالتعدي على الموظف العام) أو التعدي منها (وهي الصورة الثانية استغلال النفوذ المسؤول عنها) ویستوي أن تكون الوظیفة أو الخدمة دائمة أو مؤقتة بأجر أو بغیر أجر، طواعیة أو جبرا، ولا یحول انتھاء الوظیفة، أو الخدمة دون تطبیق القانون متى وقع العمل أثناء توافر الصفة. إن جريمة استغلال النفوذ معاقب عليها قانونا، ولكن تختلف العقوبة باختلاف الفعل المجرم، فليس كل الأفعال المجرمة على درجة واحدة من الفعل أو العقوبة، فهناك تغاير في العقوبة، إذا كانت الجريمة “استغلال نفوذ أو إساءة استعمال الوظيفة” بمعنى “تعدي حدود الوظيفة” فهناك فروق جوهرية في تكيف الفعل المجرم، فتختلف العقوبة باختلاف الفعل المجرم، أما إذا كان رشوة مثلا او الإخلال بواجبات الوظيفة استجابة لأمر أو وساطة أو تدخل لحساب الغير في مقاولات وتوريدات أو استغلال النفوذ بالاستيلاء على ملك الغير والانتفاع به أو شراء عقار او منقول قهرا عن صاحبه أو أخذ شيء بدون ثمن أو بثمن بخس، إلا أن كل تلك الأفعال السابقة معاقب عليها جميعها، إما بالحبس أو السجن لمدة أقصاها 10 سنوات.