إنشاء مجمع الطاقة الرابع بمحطة الطاقة الخامسة في ألبا من مبادرات الحفاظ على البيئة

البقالي من الرياض لـ"البلاد": تشغيل 3 محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية لتزويد المركبات الكهربائية

| موفد البلاد للرياض حسن عبدالرسول

قال الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين "ألبا" علي البقالي ان إنشاء مجمع الطاقة الرابع بمحطة الطاقة الخامسة في ألبا يعد من أهم المبادرات الرامية للحفاظ البيئة، إذ سيضيف طاقة إنتاجية تصل إلى 680.6 ميغاوات لتعزيز الطاقة الإنتاجية الاجمالية لمحطة الطاقة الخامسة من 1.8 غيغاوات إلى أكثر 2.4 غيغاوات، كما سيساهم في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة لشركة ألبا بواقع 0.5 مع اكتمال المشروع في الربع الرابع من العام المقبل 2024.

وتابع البقالي في تصريحات لـ"البلاد" على هامش المشاركة في منتدى عربال للألمنيوم الذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، ان اطلاق خارطة طريق ألبا للجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة والتي تركز على 6 أولويات استراتيجية وهي، إزالة الكربون، الطاقة النظيفة، والألمنيوم، الأخضر، الاقتصاد الدائري وصناعة الألمنيوم التحويلية، تعزيز رفاهية الموظفين، التعاون والشراكات، إضافة إلى الشفافية والاتصالات واستيفاء المتطلبات، مشيراً إلى أن خارطة طريق ألبا للجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة عمدت لتبني العديد من المبادرات البيئة التي تنضوي تحت استراتيجية منها، حديقة الطاقة الشمسة المزمع إنشاؤها، حيث ستغطي مساحة 37,000 متر مربع بطاقة إنتاجية تبلغ أكثر من 6 ميغاوات سنوياً، من خلال تركيب 11.300 لوحة شمسية على مختلف المباني التابعة إلى شركة ألبا، ومن بينها مصنع معالجة بقايا بطانة خلايا الصهر، ومن المخطط أن تولد حديقة الطاقة الشمسية 10’539 ميغاوات ساعة سنوياً، لتخفيض ما يقارب 7,591,760 كيلوغراماً من انبعاثات الكربون سنوياً، إذ سيبلغ إجمالي خفض الانبعاث بفضل هذا المشروع 189,794,000 كيلوغراماً من انبعاثات الكربون على مدى 25 عاماً.

ولفت إلى زراعة 12 ألف شجرة حول الطرق المؤدية إلى مصهر ألبا منذ العام 2021 مع الالتزام بزراعة 6000 شتله سنوياً، وذلك ضمن جهود الشركة لإزالة الكربون ومضاعفة عدد الأشجار تماشياً مع أهداف البحرين بمضاعفة تعداد الأشجار بحلول عان 2035.

وفي سياق متصل قال تم إنشاء مزرعة أسماك بالقرب من مصنع التكليس والمرفأ البحري التابع لشركة ألبا في عام 2020، وذلك استجابة للتوجيهات الملكية السامية بإنشاء مزرعة المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وإثراء الحياة البحرية، حيث تتألف مزرعة الأسماك من حوضين مغمورين للاستزراع السمكي بسعة تبلغ 10 أطنان من الأسماك المحلية التي يتم إطلاقها في مياه البحر وتوزيع إنتاجها على الموظفين وعمال المقاولين.

وأردف ان استخدام الناقلات الصناعية الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية للتنقل في مختلف أرجاء المصهر، حيث من المتوقع أن تتمكن شركة ألبا بفضل الناقلات من توفير 9.9 لتر من الوقود يومياً لكل مركبة، وهو ما يعادل انخفاضاً في انبعاث ثاني أكسيد الكربون يبلغ نحو 25 طناً سنوياً للمركبات الثلاث.

وزاد بالقول ان تشغيل 3 محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية لتزويد المركبات الكهربائية، سوف يساهم في خفض ما يقارب 110.000 كيلو وايت ساعة سنوياً، أي ما يعادل خفض 42 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مضيفاً أن مبادرات الثورة الصناعية الرابعة "الصناعة 4.0" مثل إطلاق نظام مراقبة أداء محطات الطاقة عبر الإنترنيت وإكمال الموظفين 65 موظفاً لمجموعة الدورات التدريبية التخصصية في مجال الصناعة 4.0 خلال العام الماضي 2022.

وأكد البقالي أن شركة ألبا أصبحت شركة في الشرق الأوسط تنال شهادة الاعتماد للإصدار الثاني والمحدث لمعيار سلسلة العهدة من مبادرة استدامة الألمنيوم منذ العام 2020، كما ان تدشين مشتل ألبا للاستزراع نبات القرم "المانغروف" في شهر يوليو الماضي، والذي يمتد على مساحة 800 متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ 20 ألف شجيرة ومن المقرر أن تتعاون ألبا مع المجلس الأعلى للبيئة لتصبح مورداً أساسياً لشجيرات القرم للمحميات الطبيعية المختلفة في المملكة.

ومن جانب آخر قال البقالي، نؤمن بأن إنتاج الألمنيوم في الشرق الأوسط سيكون له دور محوري في مواكبة السباق نحو إزالة الكربون، حيث تنتج المصاهر المحلية المعدن ببصمة كربونية منخفضة نسبياً، بفضل توافر الغاز الطبيعي والإمكانيات الهائلة للوصول للمزيد من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة (الخضراء) في المستقبل، مضيفاً  ومع أخذ هذه المهمة في الاعتبار، يتعين على الشركات الكبرى على مستوى المنطقة الاستمرار في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الانبعاثات وضمان توفير طريقة مستدامة للتحول إلى التقنيات الصديقة للبيئة، حيث تمتلك المنطقة وفرة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي يمكن الاستفادة منها لإمداد عملية إنتاج الألمنيوم بالطاقة اللازمة بطريقة أكثر استدامة، ومن شأن هذا التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بعمليات توليد الطاقة التقليدية القائمة على الوقود الأحفوري.

واختتم البقالي حديثه بالقول من خلال تبني التحول في مجال الطاقة وإزالة الكربون، فإن الشركات تضع نفسها في صدارة الإنتاج المستدام للألمنيوم، وقد يشمل ذلك الاستثمار في التقنيات المبتكرة، مثل استخلاص الكربون وتخزينه، واعتماد عمليات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.