متى يسقط حق العامل في التعويض عن الإصابة أثناء العمل؟

| إعداد: شيماء عبدالكريم

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (algayeb@gmail.com) أو من خلال حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب.  ومعنا في زاوية اليوم المحامي حميد السماك

 

قال‭ ‬المحامي‭ ‬حميد‭ ‬السماك‭ ‬في‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬إن‭ ‬المقصود‭ ‬بإصابة‭ ‬العمل‭ ‬“الإصابة‭ ‬بأحد‭ ‬الأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬أو‭ ‬الإصابة‭ ‬نتيجة‭ ‬حادث‭ ‬بسبب‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬أثناء‭ ‬تأديته‭ ‬بمكان‭ ‬العمل،‭ ‬ويكون‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬ذلك‭ ‬أيضاً‭ ‬كل‭ ‬حادث‭ ‬وقع‭ ‬للعامل‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬ذهابه‭ ‬لمباشرة‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬حدده‭ ‬له‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬عودته‭ ‬منه‭ ‬أياً‭ ‬كانت‭ ‬وسيلة‭ ‬المواصلات‭ ‬غير‭ ‬الممنوعة‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يسلك‭ ‬الطريق‭ ‬الطبيعي‭ ‬دون‭ ‬توقف‭ ‬أو‭ ‬تخلف‭ ‬أو‭ ‬انحراف‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬بغير‭ ‬إرادته”،‭ ‬والغرض‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬توضيح‭ ‬أن‭ ‬الإصابة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تلحق‭ ‬بالعامل‭ ‬أثناء‭ ‬ذهابه‭ ‬لمباشرة‭ ‬عمله‭ ‬أو‭ ‬رجوعه‭ ‬من‭ ‬عمله‭ ‬تعد‭ ‬إصابة‭ ‬عمل‭ ‬طالما‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الطبيعي‭ ‬الذي‭ ‬يسلكه‭ ‬في‭ ‬ذهابه‭ ‬وإيابه‭ ‬وفي‭ ‬المواعيد‭ ‬المعتادة‭ ‬ذاتها‭ ‬لذهابه‭ ‬وإيابه‭ ‬دون‭ ‬تخلف‭ ‬أو‭ ‬انحراف‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬بغير‭ ‬إرادته‭.‬

وأشار‭ ‬السماك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬لم‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬مدة‭ ‬تقادم‭ ‬دعوى‭ ‬التعويض‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬العمل،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الدعوى‭ ‬ضد‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬فتخضع‭ ‬لتقادم‭ ‬دعوى‭ ‬المسؤولية‭ ‬التقصيرية؛‭ ‬بشرط‭ ‬توافر‭ ‬أركانها‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬الخطأ‭ ‬والضرر‭ ‬وعلاقة‭ ‬السببية،‭ ‬كأن‭ ‬يقصر‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬الحماية‭ ‬مثلاً‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬توفير‭ ‬مسؤول‭ ‬أشراف‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬شابه،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬خطأ‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬فالدعوى‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬ترفع‭ ‬ضد‭ ‬التأمين‭ ‬الاجتماعي‭ (‬ورب‭ ‬العمل‭) ‬لأنها‭ ‬الجهة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬التعويض‭ ‬عن‭ ‬إصابات‭ ‬العمل‭ ‬مقابل‭ ‬مبالغ‭ ‬التأمينات‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬من‭ ‬أرباب‭ ‬الأعمال،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬ينطبق‭ ‬عليها‭ ‬مدة‭ ‬التقادم‭ ‬الواردة‭ ‬بالمادة‭ (‬108/2‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬24‭ ‬لسنة‭ ‬1976‭ ‬بشأن‭ ‬قانون‭ ‬التأمين‭ ‬الاجتماعي‭ ‬“ويسقط‭ ‬حق‭ ‬المؤمن‭ ‬عليه‭ ‬أو‭ ‬المستحقين‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬البدلات‭ ‬اليومية‭ ‬للإصابة‭ ‬وفي‭ ‬منح‭ ‬نفقات‭ ‬الجنازة‭ ‬بمرور‭ ‬سنة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬الإصابة‭ ‬أو‭ ‬الوفاة‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬طلب‭ ‬بصرفها،‭ ‬ويسقط‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬المنح‭ ‬الأخرى‭ ‬والتعويضات‭ ‬والمعاشات‭ ‬بمرور‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬استحقاق‭ ‬المنحة‭ ‬أو‭ ‬التعويض‭ ‬أو‭ ‬المعاش‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬طلب‭ ‬للصرف”‭.‬

وذكر‭ ‬أنه‭ ‬تعتبر‭ ‬المطالبة‭ ‬بأي‭ ‬من‭ ‬المبالغ‭ ‬المتقدمة‭ ‬منطوية‭ ‬على‭ ‬المطالبة‭ ‬ببقية‭ ‬المبالغ‭ ‬المستحقة‭ ‬لدى‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة،‭ ‬ويقطع‭ ‬سريان‭ ‬المدة‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬الفقرة‭ ‬السابقة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المستحقين‭ ‬جميعاً‭ ‬إذا‭ ‬تقدم‭ ‬أحدهم‭ ‬بطلب‭ ‬الصرف‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬المحدد،‭ ‬ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ ‬السابق‭ ‬الإشارة‭ ‬إليه‭ ‬قد‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬حقين‭ ‬الأول‭ ‬منهما‭ ‬المتعلق‭ ‬بالبدلات‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬يستحقان‭ ‬العامل‭ ‬أثناء‭ ‬علاجه‭ (‬مقابل‭ ‬الأجر‭ ‬اليومي‭)‬،‭ ‬ومنح‭ ‬نفقات‭ ‬الجنازة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الوفاة،‭ ‬وهذان‭ ‬الحقان‭ ‬يسقطان‭ ‬بمضي‭ ‬سنة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬المطالبة‭ ‬بهما،‭ ‬والثاني‭ ‬منهما‭ (‬بقية‭ ‬الحقوق‭ ‬الأخرى‭ ‬كالتعويضات‭ ‬والمعاشات‭)‬،‭ ‬فهذه‭ ‬الحقوق‭ ‬تسقط‭ ‬بمضي‭ ‬5‭ ‬سنوات‭.‬