غزة التي كشفت القناع عن وجه الغرب القبيح
| نجلاء الفاضل
كشفت لنا غزة حقيقة بشاعة الغرب وأظهرت زيف شعاراتهم الرنانة ضد حقوق الإنسان والعنصرية والحق في حرية الرأي والتعبير التي لطالما اتهمونا بانتهاكها! حيث لم تكتفِ وسائل إعلامهم بعرض الرواية من جانب واحد فحسب بل وصلت إلى حد التمثيل والتزييف واختلاق الوقائع!
العجيب في الأمر أن وقاحتهم باتت واضحة وعلنية، وليست بالدهاء والأساليب الغير مباشرة التي عهدناها سابقاً والتي أضحت كما يبدوا مستهلكة! وأنه من الأسهل والأسرع عدم القيام بها لعدم وجود أي حسيب أو رقيب!
لطالما لامنا الغرب على أقل القليل في مجال حقوق الإنسان، ولكنه يغض النظر عما يحدث من جرائم حرب ومجازر ومحارق يومية ومستمرة في قطاع غزة! وكأن هؤلاء ليسوا ببشر مثلما قال عنهم وزير الدفاع الإسرائيلي أنهم "حيوانات" دون أي ردة فعل من العالم ومنظماته الحقوقية!
لم أرَ مثيلاً لكمية التطرف والإجرام بل والسكوت عنه ومساندته وعدم اتخاذ أي ردة فعل ملموسة على أرض الواقع من قبل العالم خصوصاً بعد التصريحات المستفزة والبشعة للمسؤولين الإسرائيلين آخرها تصريح وزير الآثار الإسرائيلي عن إلقاء قنبلة نووية تمحي غزة من على وجه الأرض!
إلى أين يتجه العالم ياترى؟ أين القوانين الدولية والمنظمات الحقوقية عن جرائم الحرب التي حدثت والتي تحدث ببشاعة أكثر والتي ستستمر بالحدوث طالما أن هنالك ضوء أخضر لإسرائيل كي تبيد أكبر قدر من السكان الأصليين وتفعل ما تشاء.
إلى متى سيظل العالم يتعاطف مع محرقة الهولوكوست التي حدثت منذ زمن! ويغض البصر عن المحارق الحالية والمنقولة على الهواء مباشرة في غزة! فضلا عن القتل الدائم للمدنيين والصحفيين وتهجير الناس من بيوتها اليومي في فلسطين.
ما سبب هذا السكوت الغريب من العالم يا ترى؟ واستمرار إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لتقتل وتقصف وتبيد كيفما شاءت، هل فعلا كما يشاع أن كل ذلك مخطط معد مسبقاً لتهجير أهالي غزة من أراضيهم والاستيلاء عليها؟ وهل هذه هي بداية التوسع الإسرائيلي في المنطقة العربية؟