آسيوي يخدع عامل مطعم بـ 500 ريال مزيفة
| شيماء عبدالكريم
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بالسجن لمدة 5 سنوات وبغرامة 500 دينار والإبعاد النهائي عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، على شخص تمكّن من خداع عامل بمطعم طالبًا إياه تجهيز وجبة عشاء له وأعطاه مقابل ثمنها ورقة نقدية مزوّرة من فئة 500 ريال سعودي، وحصل منه بالمقابل على الوجبة إلى جانب المبلغ المتبقي له من ثمن وجبته بعملة بحرينية صحيحة، إلى أن افتضح أمره من قبل أمين صندوق بأحد المحالّ.
وتُشير التفاصيل إلى أنه وأثناء ما كان العامل على واجب عمله كموظف تقديم أطعمة بأحد المطاعم؛ ورد له اتصال هاتفي من رجل آسيوي الجنسية طالبًا منه تحضير وجبة عشاء يبلغ ثمنها 7 دنانير و600 فلس، فطلب العامل من الرجل تزويده بعنوان السكن المراد توصيل الطلب، إلا أن الرجل لم يقم بإعطائه أية معلومات وأخبره بأنه سيرسل الموقع له لاحقًا عبر تطبيق "الواتساب"، كما أخبره الرجل أيضًا بأن ليس لديه تطبيق "بنفت" لإرسال المبلغ وأنه سيسلمه المبلغ نقدًا فور وصوله، وأن ما بحوزته يبلغ 500 ريال سعودي فقط ولا يوجد لديه "فكّه" أو مبالغ أخرى، وطلب الرجل من العامل جلب المبلغ المتبقي برفقته، وبعد أن جهّز العامل وجبة العشاء للرجل؛ توجّه للموقع الذي زوّده به الرجل عبر "الواتساب" واتصل به ليطلب منه رقم البناية والشقة، فأخبره الرجل أنه سيأتي له في الموقع المتوقف فيه لاستلام الوجبة منه عوضًا عن الحضور لمسكنه، وبالفعل حضر الرجل للعامل واستلم منه الوجبة وسلّمه عملة ورقية من فئة 500 ريال سعودي، وبدوره أعطاه العامل المتبقي له من المبلغ والبالغ 42 دينارًا و400 فلس بالعملة البحرينية، وأعطى الرجل؛ العامل 400 فلس كإكرامية له نظير خدمته، وعليه غادر العامل المكان، وتوجّه العامل في اليوم التالي إلى أحد الأسواق لشراء بعض الحاجيات للمطعم، وعندما انتهى توجّه لأمين الصندوق للدفع وقدم له العملة الورقية التي تسلمها اليوم الماضي من الرجل، إلا أنه تفاجأ بإخبار أمين الصندوق له بأن العملة السعودية مزيفة، وعليه أبلغ العامل صاحب المطعم بما حصل، وعليه تقدم صاحب المطعم ببلاغ بالواقعة.
من جانبها، باشرت الجهات المختصة التحقيق بالواقعة وتمكّنت من التعرف على هوية الرجل واستصدار أمر بإلقاء القبض عليه، وبعد تمكّن عناصر الشرطة من الإمساك به؛ فتشته وعثرت بحوزته على 3 عملات ورقية من فئة 500 ريال يشتبه أنها مزورة أيضًا، وعليه تحفظت على المبلغ من أجل استكمال إجراءات الاستدلال والتحري، وبسؤال الرجل عن مصدر العملات اعترف لهم بأنه يستلم تلك العملات المزورة من أشخاص، وتوجهت عناصر الشرطة برفقته إلى المناطق التي يدعي الرجل بأنه يلتقي فيها أشخاصًا ويسلمونه العملات المزيفة، وهناك تبيّن لهم بأن الرجل يكذب ويقوم بالمراوغة، ولا سيما بأنه أشار إلى إحدى السيارات بالمكان وأخبرهم بأنها تعود إليه، وعند التأكد من ذلك تبين للشرطة بأن السيارة تعود لامرأة لا علاقة لها بالواقعة، وعند سؤال الشرطة للرجل عن طبيعة عمله؛ أفاد لهم بأنه يعمل في غسيل السيارات، إلا أنه وعند النظر للهيئة الجسمانية لم يتبين لهم أي أمارات يستند بها بأنه يعمل في غسيل السيارات، وعليه طلبت الشرطة منه إرشادهم إلى دراجته الهوائية التي يستخدمها في التنقل بين المناطق، إلا أنه لم يقم بذلك.
وبتكثيف الجهات المختصة البحث والتحري عن الواقعة؛ توصلت إلى أن الرجل هو مرتكب الواقعة وما يدعيه من وجود أشخاص آخرين ما هو إلا كذب ليفلت من العقاب، وأنه على علم ودراية كاملة بأن العملات التي بحوزته مزيفة ويستخدمها في البلاد عن طريق طلب الطعام من المطاعم وتسليم العمال العملات المزيفة، ويستولي بدلًا منها على مبالغ مالية صحية وكذلك وجبات.
وباستجواب الرجل في تحقيقات النيابة العامة اعترف بصحة الواقعة، وأقر بأنه تمكّن من خداع العامل بالمطعم وأعطاه العملة المزورة وتحصل بالمقابل على المبلغ المتبقي له من ثمن وجبته بعملة بحرينية صحيحة، وبتفتيش هاتفه الخاص تمكّنت الجهات المختصة من الحصول على صور لمبالغ مالية وعملات أجنبية ومجموعة قوائم طعام خاصة بمطاعم مختلفة، وبعرض العملات على خبير التزوير والتزييف تبيّن له صحة ثبوت عملية تزوير العملات بطريقة فنية دقيقة.