محللون: احتفاء واسع بكلمة الملك المعظم في قمـة القــاهـرة
| ياسر سليم مراسل “البلاد” في القاهرة
حظيت كلمة جلالة الملك المعظم في قمة القاهرة للسلام بحفاوة بالغة في وسائل الإعلام المصرية، وعلق محللون سياسيون معنيون بالشأن الفلسطيني على الكلمة بالقول إنها كان شديدة الأهمية وجامعة لكل متطلبات الفلسطينيين والسلام الإقليمي والدولي.
وقال المحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي لـ “البلاد” إن كلمة ملك البحرين المعظم في قمة السلام كانت كلمة كافية ووافية، حيث لخصت مخرجات القمم السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل إنساني، يراعي الحقوق والواجبات لكافة الأطراف، ويؤكد خيار السلام حلّاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتابع الدراوي أن كلمة جلالة الملك جاءت إدراكاً لحقيقة الوضع الحالي، وتقديراً لدور ومسؤوليات كل طرف من الأطراف الدولية الفاعلة، خصوصاً مصر، دعماً للقضايا العربية عموماً والفلسطينية خصوصاً، اتساقاً مع دور المملكة المستمر والفعال في كل اجتماعات جامعة الدول العربية، وتوافقاً مع قراراتها.
ولفت المتحدث إلى أن الكلمة جاءت جامعة لا مفرقة، وداعية لوحدة الصف العربي، وهي دعوة عملية لا قولية، استناداً لعلاقات المملكة المتميزة والطيبة بالأطراف الدولية والإقليمية كافة، مؤكداً أن هذا المستوى المتميز من العلاقات كفيل بإنجاح الدعم للقضايا العربية.
وأبدى الدراوي تقديره لما جاء في الكلمة من رفض واضح وصريح وحاسم لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية، اتساقاً مع مواقف البحرين الدائمة للمواقف الشجاعة والحازمة، والوقوف إلى جوار أصحاب الحقوق المشروعة، وهو أمر ليس بغريب على المملكة التي تعد عضواً أصيلاً وفاعلاً من الجسد العربي الواحد، كما هو ثابت من أساسيات سياستها الخارجية.
بدوره، قال القيادي في حركة فتح ياسر أبوسيده إن كلمة جلالة الملك المعظم ركزت على ضرورة تحقيق السلام حلاً شاملاً وعادلاً، وإسرائيل تدرك أن السلام ليس في صالحها، حيث اكتشفت أن اتفاقيات السلام السابقة ساوت بينها وبين الفلسطينيين، وأعادت لهم حقوقاً لم تكن لهم في السابق، موضحاً أن السلام يعني بناء القوة لتحرير الأرض لاحقاً.
وأشار أبوسيده في حديث لـ “البلاد” إلى أبرز النقاط الإيجابية التي تضمنتها كلمة جلالة الملك المعظم، ومنها رفض التهجير ورفض استمرار قطع وسائل الحياة عن قطاع غزة، اتساقا مع الموقف العربي الجامع، كما جاءت كلمته لتحقق التوازن في المواقف ضد كلمات الدول الغربية المنحازة لإسرائيل، وهو يدعو الجميع للعدالة والسلام، دون تفرقة بين أحد.
واهتمت وسائل الإعلام المحلية بكلمة جلالة الملك، وتناولتها بالتحليل والتعليق، حيث أبرزتها القناة المصرية الأولى عقب انتهاء القمة، لافتة إلى دور جلالته السياسي إقليمياً ودولياً، كما تناولتها الفضائية المصرية مشيرة إلى أهمية الكلمة وتطابقها مع الموقف المصري، تأكيداً على وحدة الموقف والكلمة العربية.