وقت ثمين يفقده الموظفون وأولياء الأمور والطلاب في الازدحام بدلًا من استغلاله في الإنتاج

لتعديل فترة ساعات الدوام المرن من 6 إلى 9 صباحًا

بصفتي موظفًا أعمل نهارًا، أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى الحكومة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، بتكليف جهاز الخدمة المدنية رقم 1 لسنة 2023 بإتاحة المجال للجهات الحكومية بسن لوائح تتيح لموظفيها الحضور إلى مكان العمل كحد أقصى من الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة العاشرة صباحًا، لما في ذلك من تخفيف الازدحام المروري الصباحي.

منذ تطبيق القرار من قبل الوزارات والهيئات الحكومية الذي صادف إجازة المدارس الصيفية، كانت عملية الوصول إلى مكان العمل الذي يبعد عن منزلي قرابة 25 كيلومترًا سلسة وهادئة، إلى أن استأنف القطاع التعليمي دوامه في شهر سبتمبر الحالي، حيث تبيّن أن هذا القطاع مع القطاعات الأخرى سبب بلا منازع الازدحام المروري المستنزف للوقت والطاقة الإيجابية، وهو ما يعد مؤسفًا كون التعليم شيئًا إيجابيًّا وينبغي أن ينظر إليه كذلك وأن يحفظ دومًا من أن يوضع محل اتهام للتسبب في الأمور السلبية، ناهيكم عن الوقت الثمين الذي يفقده الموظفون وأولياء الأمور والطلاب في الانتظار في الازدحام بدلًا من استغلاله في الإنتاج والإنجاز.

من هنا، أتقدّم بمقترح إلى الجهات المعنية في المملكة بتعديل فترة ساعات الدوام المرن من 6 إلى 9 صباحًا بدلًا من 7 إلى 10 صباحًا. ومبرراتي لهذا المقترح هي الآتي:

 (1) هناك شريحة من الموظفين ليست ملتزمة بتوصيل أبنائهم إلى المدارس وهم يفضلون الدوام مبكرًا، فإذا أتيحت الفرصة لهذه الفئة أن تحضر إلى مقر عملها الساعة 6 صباحًا، فإن ذلك سيقلل بشكل كبير من الازدحام المروري، حيث ستصبح الشوارع خالية في الفترة ما بين 6 و 9 (فترة توصيل الطلاب إلى المدارس) خالية من هذه الشريحة الذين هم موجودون في أماكن عملهم منذ الساعة 6 صباحًا.

(2) هناك شريحة من الموظفين تفضّل الدوام مبكرًا لكي تتمكّن من الانصراف من مقر عملها مبكرًا لاستغلال سائر النهار بدلًا من الانصراف متأخرًا حين لا يبقى من النهار سوى سويعات معدودة.

(3) إن إتاحة الدوام مبكرًا من الساعة 6 صباحًا هو سبب يعين الموظفين المسلمين على أداء صلاة الفجر في وقتها بعد أخذ قسط كاف من النوم، الأمر الذي يزيد من البركة والإنتاجية، حيث يحضر الموظف إلى مقر العمل وقد أدى فرضه نشيطًا مستعدًّا لابتداء يومه في الإنجاز.

نتمنى من الجهات المعنية النظر في هذا المقترح، وبلا شك فإن عمل مسح ميداني شامل يستهدف جميع الموظفين في القطاع الحكومي من شأنه الإفادة بجدوى تطبيق المقترح أعلاه من عدمه.

 أسامة محمد