إسرائيل تشترط الإفراج عن جميع الرهائن مقابل الماء والغذاء للقطاع

الأمم المتحدة: سكان غزة يتعرضون للإبادة

واصلت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، أمس الخميس، شن غاراتها المركزة والعنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، أسفرت عن دمار هائل بالمقدرات المدنية وخسائر كبيرة بالأرواح ونزوح مئات الآلاف من السكان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف قطاع غزة بأربعة آلاف طن من المتفجرات منذ السبت. وقالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أمس، إن “جزءا كبيرا من سكان قطاع غزة يتعرضون للإبادة، حيث لا تزال المدينة المحاصرة تواجه ضربات وقصفا إسرائيليا مكثفا”. وأضافت ألبانيز “ما يحدث هو أن جزءا كبيرا من السكان الفلسطينيين في غزة يتم القضاء عليهم، ليس بشكل مختلف عما حدث من قبل، ولكن بشراسة متزايدة”. وفي معرض تعليقها على قرار إسرائيل بقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والمرافق الأساسية الأخرى عن غزة، قالت: “تجويع السكان المحاصرين وحرمانهم من الضروريات يعد جريمة حرب”. وأكدت المسؤولة الأممية: “إذا كان ذلك متعمدًا، وفي سياق هجوم واسع النطاق وممنهج ضد السكان المدنيين، فإنه يشكل أيضًا جريمة ضد الإنسانية”. كما حذر الصليب الأحمر الدولي، من أن الوضع الإنساني في القطاع “سيخرج عن السيطرة بسرعة”. وقال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط، أمس، إن “المأساة الإنسانية الناتجة عن هذا التصعيد مروعة، وناشد الطرفين الحد من معاناة المدنيين”. وقالت إسرائيل أمس إنه لن يكون هناك هدنة إنسانية في حصارها لقطاع غزة قبل تحرير جميع رهائنها، وذلك بعدما ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالسماح بمرور إمدادات الوقود للحيلولة دون تحول المستشفيات المكتظة إلى “مشارح”. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إسرائيل كاتس أمس إن بلاده لن تقدّم أي مساعدات إنسانية أو موارد إلى قطاع غزة إلى أن تطلق حركة حماس الأشخاص الذين خطفتهم في هجومها المباغت في نهاية الأسبوع. اقتادت حركة حماس عشرات الرهائن من الإسرائيليين والأجانب إلى قطاع غزة. وتقول إسرائيل إنها حددت هوية 97 منهم. وتواصلت الغارات والقصف الإسرائيلي المركز على مواقع مختلفة في قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، حيث ارتكتب القوات الإسرائيلية مجازر مروّعة أمس في مدينتي رفح ودير البلح، إذ شنت غارات مكثّفة على عدد من المنازل أسفرت إحداها عن 44 قتيلا من أفراد عائلتين. كما قتل أمس 9 أفراد من عائلة فلسطينية (الوالدين و7 أبناء) في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: “ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي لليوم السادس إلى 1417 شهيدا، من بينهم 447 طفلا و248 سيدة، و6268 مصابا بجراح مختلفة”. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “تم ضرب 6000 قنبلة على قطاع غزة وزنها الإجمالي 4000 طن” منذ السبت.  وتقصف إسرائيل بصورة مكثفة، القطاع البالغ عدد سكانه نحو 2,3 مليون نسمة، والخاضع لحصار محكم، ردا على الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة السبت الماضي.