في جلسة حوارية أقيمت تحت عنوان " تأثير تحول الحسابات الإلكترونية إلى سجلات افتراضية"

السجل الافتراضي يعطي الصفة القانونية للتاجر.. ويحميه قانونياً

| شيماء عبدالكريم

عقدت المؤسسة البحرينية للحوار وبتعاون مع غرفة الصناعة والتجارة جلستها الحوارية تحت عنوان " تأثير تحول الحسابات الإلكترونية إلى سجلات افتراضية"، وذلك مساء يوم الاثنين الموافق 18 سبتمبر 2023، بحضور عدد من المؤسسات الاهلية والنواب وأصحاب الاختصاص.

وافتتحت عضو فريق تيسير لدعم الحوار المجتمعي فاطمة عبد المحسن الجلسة الحوارية باستعراض أبرز الإيجابيات والسلبيات للعمل تحت مظلة المنصات الرقمية من خلال استطلاع رأي قامت به مسبقاً عبر منصة "الانستقرام"، واستنتجت منه ان إيجابيات الشراء من منصات التواصل الاجتماعي تتمثل في سهولة حصول المشتري على المنتجات  التي يريدها، وإمكانية إيصالها للمنزل دون عناء الذهاب للمحل والمرونة في تنفيذ الطلب، ومن الجانب الآخر اتفق أغلب المشاركين في الاستطلاع بأنه لا يوجد رقابة على عملية البيع على منصات التواصل الاجتماعي، علاوة على سهولة النصب والاحتيال من البائع على المشتري، وانعدام الثقة بين أطراف العملية التجارية. 

واشاد الحضور بأهمية  التطرق للموضوع كونه يهم الشأن المحلي ويلامس احتياجات التاجر والبائع، مشيرين لضرورة وضع آلية مقننة لعمليات البيع عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، لتفادي تعرض الزبون لعمليات النصب والاحتيال وبالتالي عدم تمكن الزبون من الحصول على حقه عند المطالبة به لعدم تمكنه من معرفة التاجر الذي يعمل خلف المنصة، و ما هي طبيعة عمله، حيث ان القانون استطاع ان يقوم بتنظيم العمل المجتمعي للمنصات الرقمية، إلا انه في حالات كثيرة يصعب على الجهات التنفيذية في البلد ان تبسط رقابتها عليها.

وأفاد ممثل وزارة الصناعة والتجارة ان دور الوزارة تتلخص في التركيز على الأعمال المرخصة بشكل قانوني وصحيح، بحيث تستطيع ان تقوم بالإجراءات اللازمة حيال الأشخاص اللذين يمتلكون سجلات تجارية صحيحة عند ورود أي شكوى عليهم، ولكن في حال عدم وجود السجل التجاري لدى التاجر فإنها لا تمتلك الصلاحيات لعمل الإجراءات وإنما يتم إحالة الموضوع على النيابة العامة، مضيفاً ان السجل التجاري يوفر فرصة للجادين في العمل التجاري للارتقاء بالعمل الغير مقنن الى العمل المقنن.

وأشارت مدير إدارة نظم المعلومات بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة مرام محمد ان الوزارة تعمل حاليا على تنظيم قطاع التجارة الالكترونية مبدئيا ومن ثم الرقمية، من خلال استراتيجية تعد الأولى من نوعها، نفذت من خلالها 13 مبادرة وتهدف من خلالها الى خلق بيئة متكاملة للتجارة الالكترونية في مملكة البحرين بحيث تساهم في سد الفجوة عند المستهلك البحريني الذي لديه ضعف الثقة بالتجارة المحلية.

وبينت ان نظام خدمة "افادة" الذي تم تدشينه يمنح التاجر ختم من التجارة الالكترونية يستطيع التاجر استخدامه ووضعه على موقعه الإلكتروني ويمكنه من امتلاك الصفة القانونية لممارسة العمل التجاري، وفق المعايير التي وضعتها وزارة الصناعة والتجارة استنداً بالمعايير العالمية وتجارب الدول المجاورة والعالمية.

وتطرقت الجلسة الحوارية الى التعريف بالسجل الافتراضي والذي يمكن التاجر في المشاركة في 41 نشاط تجاري مختلف، يؤدي الى رفع الكفاءات البحرينية بحيث يمكنهم استخدام مهاراتهم في أمور من الممكن ان تعود عليهم لاحقا بعمل مستقبلي، حيث انه من مميزات السجل التجاري ان يمكن صاحبه مزاولة أنشطة تجارية دون الحاجة الى الحصول على محل تجاري، ويعطي التاجر الصفة، الى جانب إمكانية إبرام العقود مع الشركات التي تشترط وجود سجل تجاري، ويخلق لهم بيئة تجارية محفزة ومسجلة بصفة قانونية اعتبارية تتمكن من خلالها فتح حساب بنكي والحصول على تمويلات بنكية والحصول على دعم من "تمكين"  وان يكون عضو في غرفة صناعة البحرين، الى جانب إمكانية توظيف عامل بحريني والدخول في المناقصات الحكومية.

وناقشت الجلسة الحوارية بعض المخاوف لدى التاجر الذي يمارس عمليات البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي منها خوف التاجر من فقدانه لبعض المميزات التي تقدمها الدولة ومنها الطلب الإسكاني والغلاء المعيشي، اذ انه وبمجرد ان يستخرج التاجر له سجل تجاري لا يمكن أي ينتفع بذلك، دون العلم ان قد يكون السجل الذي استخرجه التاجر "وقتي" لفترة محددة.

وتوصلت الجلسة الحوارية في ختامها الى ضرورة تقديم مفهوم صحيح "للتاجر" بصورة دقيقة بحسب الأشكال القانونية الجديدة، ليستطيع التاجر البسيط عبر منصات التواصل الاجتماعي من فهم طبيعة عمله، وهل هو موهل للعمل في التجارة ام لا.