تدريب الطلبة على “التوفل” ضرورة.. مديرة المكتب الإقليمي للغة الإنجليزية بالسفارة الأميركية لـ“البلاد”:

اللغة الإنجليزية سهلة التعلم وتمنحك الكثير.. وحافظوا على لغتكم الأم

| ندى فهد - تصوير: رسول الحجيري

- العديد من البحرينيين يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد ويتعلمون لغات أخرى

- الإنجليزية لغة تجعل الوصول إلى المعلومات أسهل

- المكتب يخلق فرصا للبحرينيين للذهاب إلى الولايات المتحدة وللأميركيين للقدوم إلى المملكة

قالت مديرة المكتب الإقليمي للغة الإنجليزية في السفارة الأميركية في مملكة البحرين ساندرا ستوري إن السفارة رحبت بقرار وزارة التربية والتعليم بشأن تدريب الطلبة على امتحانات التوفل، باعتبارها جزءا من الإعداد الذي يمر به الطلاب في المدرسة.

وأشارت إلى أن المكتب الإقليمي يخلق فرصا للبحرينيين للذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، وللأميركيين للقدوم إلى البحرين، وذلك في إطار تبادل ثقافة المعلومات.

من جهتها، قالت إحدى المشاركات في برامج التبادل الثقافي والأكاديمي في اللغة الإنجليزية، الذي يقدمه المكتب الإقليمي للغة الإنجليزية في السفارة، ومدرسة في الجامعة العربية المفتوحة كورتني مايلز، إن الجامعة على وشك أن تفتتح “ركنا أميركيا” في الأسابيع المقبلة، وهي مساحة ذات موارد مختلفة تساعدهم على استضافة الأحداث وإنشاء فصول دراسية.

جاء ذلك خلال لقائهما مع صحيفة “البلاد” في مقر السفارة الأميركية.

وفيما يلي نص اللقاء:

اللغة الإنجليزية  تعد اللغة الإنجليزية من الأساسيات في عالمنا اليوم، حدثينا عن اللغة وما تضيفه للإنسان؟

- ساندرا: اللغة الإنجليزية لغة سهلة التعلم وتمنحك الكثير، بل تجعل وصولك للمعلومات بشكل أسهل، فإذا ذهبت إلى أي مكان حول العالم وكنت تتحدث الإنجليزية، فسيكون لديك هذا الانفتاح على العالم.

لذلك، أعتقد أن تعلم اللغة الإنجليزية هو ترويج لبرامج اللغة الإنجليزية كما يمنحك الفرصة للتعلم.

بالطبع إنه أمر صعب؛ لأن تعلم لغة ثانية ليس بالأمر السهل، بالنسبة لي اللغة العربية معقدة للغاية، ولقد استمتعت بمحاولة تعلمها قليلًا، وهي طريقة جميلة للاندماج في تلك الثقافة، فتعلم لغات عدة لا يعني فقط أنك تصبح ثنائي أو ثلاثي اللغة، بل ستفهم ثقافة الشعب الذي ستتقن لغته.

كما رأيت أن العديد من البحرينيين يتحدثون اللغة الإنجليزية بشكل جيد للغاية ويتعلمون لغات أخرى أيضًا؛ لذلك على الرغم من صعوبة الأمر، إلا أنني أشجع الجميع على مواصلة التعلم، ولكن في الوقت نفسه المحافظة على اللغة الأم، إذ إنها تعد جزءا من هوية الشخص والقيم التي يحملها معه.

قرار “التربية” كيف وجدت قرار وزارة التربية والتعليم بشأن تدريب الطلبة على امتحانات التوفل؟ -ساندرا: لقد سعدنا للغاية، ورحبنا بقرار وزارة التربية والتعليم باعتبار التوفل جزءا من الإعداد الذي يمر به الطلاب في المدرسة. وفي الواقع تمكنا من توفير التدريب مع خبراء من الولايات المتحدة الأميركية للمجيء إلى هنا، والعمل مع المعلمين على كيفية إعداد طلابهم لاختبار التوفل.

وتمكنا من توفير التدريب على مهارات التفكير النقدي، والإعداد للاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة في التوفل، ونحن ندعم هذا البرنامج بنسبة 100 %، ونشيد بوزير التربية والتعليم لقيامه بذلك؛ وذلك لأننا نعلم أن الحصول على اختبار التوفل وإعداد الطلاب له وأخذه سيفتح لهم العديد من الأبواب.

البرامج ما البرامج التي تقدمونها للبحرينيين؟ -ساندرا: المكتب الإقليمي للغة الإنجليزية يشجع على تدريس وتعلم اللغة الإنجليزية من خلال خلق فرص للبحرينيين للذهاب إلى الولايات المتحدة، وللأميركيين للقدوم إلى البحرين؛ وذلك لتبادل ثقافة المعلومات وتعزيز الترابط الثقافي بين البلدين.

ولذلك المكتب مسؤول عن تطوير البرامج المتخصصة، على سبيل المثال حول المجيء إلى البحرين، والتحدث عن أفضل ممارسات تدريس منهجية اللغة الإنجليزية، وأيضا للبحرينيين للذهاب إلى أميركا، وأن نكون سفراء للبحرين ونتحدث عن جمالها وما تقدمه.

وأرسلنا أشخاصًا للمشاركة في المؤتمرات، كما أن لدينا عددا قليلا من الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة يقومون الآن بتدريس اللغة العربية، وفي الوقت نفسه يتعلمون عن نظام التعليم الأميركي في الجامعات، ولدينا زملاء هنا في البحرين يقومون بتدريس اللغة الإنجليزية.

الموقع الإلكتروني  ما المحتوى والبرامج التي تقدمونها عبر مواقعكم الإلكترونية؟ -ساندرا: الموقع الرئيس الذي لدينا ويحتوي على مواد لمتعلمي ومعلمي اللغة الإنجليزية هو www.americanenglish.state.gov، وفي الموقع يجدون موارد مجانية، وننشر مجلة كل 3 أشهر، وهذه المجلة مخصصة للمعلمين، لذلك نحن نشجع المعلمين من خلال تدريبهم على تقديم مقالات حول تجربتهم في التدريس، وأي تقنيات أخرى قد يرغبون في التحدث عنها، وربما شيء جربوه في الفصول الدراسية ونجحوا فيه.

لدينا صفحتان على الفيسبوك، الصفحة الأولى عن اللغة الإنجليزية الأميركية، والتي تحتوي على الكثير من مقاطع الفيديو والرسومات والمواد التفاعلية، والصفحة الثانية للمعلمين، ولدينا ندوات عبر الإنترنت كل أسبوعين مع خبراء أميركيين يتحدثون عن جوانب مختلفة لتدريس اللغة الإنجليزية، وهناك دورات للمعلمين والطلاب تم تطويرها من قبل الجامعات الأميركية، إذ يمكنهم أخذ هذه الدورات، وبعد الانتهاء يحصلون على شهادة المشاركة وإكمال الندوة، لذلك فإنني أشجع الجميع على زيارة الموقع وحضور هذه الندوات.

نصيحة للشباب  ما النصيحة التي توجهينها إلى الشباب في مملكة البحرين؟ - ساندرا: أن تضع لنفسك هدفًا لتعلم أي شيء، وستحقق ذلك عندما تكون لديك العقلية الصحيحة لتحقيقه، ولا تتردوا بل اعملوا على أهدافكم بالإصرار والمثابرة.

أعلم أن الأمر ليس سهلا، ولكن هناك عالم جميل، إضافة إلى الكثير من الأشياء التي لابد من معرفتها، لذا يجب المواصلة في الاستكشاف.

ركن أميركي حدثينا عن عملك، وما البرامج التي تقدمينها؟ - كورتني: أنا مدرسة في الجامعة العربية المفتوحة، وأقوم الآن بتدريس 4 دورات للطلاب الجامعيين، تتناول مهارات العرض الشفهي والتحدث أمام الجمهور، وتعليم بعض الكتابة الأكاديمية والقراءة وغيرها.

وفي الجامعة الآن، نحن على وشك افتتاح “ركن أميركي” في الأسابيع المقبلة، وهو عبارة عن مكان يمكننا من خلاله استضافة الأحداث والقيام بفصول دراسية، وأرى أن الفريق القائم عليه عمل بشكل رائع، وأنا متحمسة للدخول في شراكة معهم، إذ سأقوم بقيادة بعض فصول نوادي المناظرة، ولقد بدأنا بالفعل في القيام ببعض الفعاليات الإضافية، وهي عبارة عن ندوات مفتوحة لطلاب الجامعات والخريجين والموظفين.

طريقة التدريس  ما طريقة التدريس التي تتبعينها مع طلبة الجامعة؟ - كورتني: بالنسبة لي هناك بعض الأشياء المهمة حقًا، أحدها هي التعليم الذي يتمحور حول الطالب، وهذا يعني أنني لا أقف وألقي محاضرة لمدة ساعتين أو طوال الفصل الدراسي، لكن يكون حديثي في وقت محدود، ويتم زيادة وقت تحدث الطالب أو القيام بأعمال جماعية، مثل المشروعات التي تسمح بالابتكار والإبداع، وهكذا أصبح الطلاب يتواصلون مع بعضهم البعض.

نصيحة للشباب  ما النصيحة التي تريدين توجيهها للشباب؟ - كورتني: نصيحتي هي الانفتاح والتحدث مع أشخاص جدد، والتعلم منهم ليس في الجامعة فقط، بل حتى في الأماكن الخارجية، مثل البقالات وصالات الألعاب ووصالات الرياضة، فهذا الوقت هو الأنسب لاستغلال تلك الفرص للتواصل مع الناس والتحدث معهم، والاستماع إلى قصصهم للتعلم منها.