لدى مشاركته في اجتماع مجلس اتحاد غرف التعاون

البديوي: القطاع الخاص ركيزة أساسية لضمان اقتصاد خليجي مستدام قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية

- ناس: أتوجه بخالص التعازي للشعب المغربي الشقيق ولأسر ضحايا الزلزال المروع الذى ضرب بعض المدن المغربية

- نؤكد أهمية التكامل الاقتصادي لتعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك

- الحويزي: نقترح تأسيس صندوق تمويلي واستثماري خليجي لدعم مبادرات الشركات الخليجية المشتركة

 نقل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم بن محمد البديوي لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون تأكيدات أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء دول مجلس التعاون خلال لقاءاتهم المباركة على دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك لتحقيق تطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن توجيهاتهم السامية بأهمية دعم وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي تهدف خلق بيئة جاذبة وتنافسية تسهم في بناء شراكات مستدامة تحقق الرؤى الاقتصادية المنشودة لدول المجلس.

 وأضاف خلال مشاركته في الاجتماع - الثاني والستين - لمجلس إدارة الغرف الخليجية، والذي تستضيفه مملكة البحرين برئاسة حسن بن معجب الحويزي رئيس اتحاد الغرف الخليجية، رئيس اتحاد الغرف السعودية (رئيس الدورة الحالية)، وبحضور سمير عبدالله ناس رئيس اتحاد الغرف العربية، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، وبمشاركة رؤساء الغرف الخليجية، أن القطاع الخاص يعد من أهم الركائز الأساسية في ضمان اقتصاد خليجي مستدام قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية، متطلعًا إلى استمرار وزيادة التعاون والتكامل بين الأمانة العامة للمجلس والقطاع الخاص الخليجي ممثلًا باتحاد الغرف الخليجية للعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي والعمل على تذليلها، وإيجاد الحلول الناجحة لها، وتقديم المبادرات الخلاقة التي تخدم القطاع وتسهم في زيادة وتعميق التكامل الاقتصادي بين دول التعاون الخليجي.

 وأشار إلى أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تحرص على رصد ودراسة التحديات والعوائق التي تواجه القطاع الخاص تمهيدًا لرفعها للجان الوزارية والفنية المختصة لمعالجتها والبحث عن حلول مستدامة لها ومن أهمها تعزيز التجارة البينية بين دول المجلس ومعالجة التحديات التي تواجهها، كاشفًا أنه من المقرّر أن يطرح على لجنة التعاون التجاري خلال اجتماعها المقبل في مدينة صلالة بسلطنة عمان، دراسة متكاملة عن معوقات التجارة البينية ومقترحات حلها، والتي تم إعدادها بالتنسيق مع الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية كما سيتم رفع الخطوات اللازمة لاستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة للجنة التعاون المالي والاقتصادي خلال اجتماعها القادم بمدينة مسقط.

 وأوضح أن التحديات الدولية المستجدة والتغيرات الاقتصادية السريعة مثل الصراعات العسكرية، والتغير المناخي، والتضخم، والنقص في سلاسل الإمدادات وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء، تستلزم بذل المزيد من الجهود للتنسيق وتسريع العمل للحد من المخاطر، واصفًا اللقاءات الدورية التشاورية بالنماذج الناجحة.

 ومن جانبه، دعا رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون، رئيس اتحاد الغرف السعودية، حسن بن معجب الحويزي إلى تأسيس صندوق تمويلي واستثماري خليجي مشترك موجه لدعم مبادرات الشركات الخليجية المشتركة التي تسعى لبناء الشراكات والتكامل الاقتصادي لدول المجلس، مشيرًا إلى النجاح الذي حققته الصناديق التمويلية الحكومية بدول المجلس الداعمة لمشاريع القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية.

وأضاف خلال كلمته الترحيبية قائلاً: إن مثل هذه الخطوات التي نتطلع لتحقيقها تنبع من إدراكنا العميق بضرورة تحقيق أكبر استجابة ودعم ممكنين من قبل القطاع الخاص الخليجي للتوجهات الحكيمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في التسريع بخطوات التكامل الاقتصادي الخليجي، موضحًا أن اقتصادات دول مجلس التعاون شهدت تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم ما يشهده العالم من تقلبات في كافة الأصعدة وخاصة الاقتصادية وذلك نتيجة لما يشهده الاقتصاد الخليجي من دعم من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وتمكينهم للقطاع الخاص الخليجي، مما جعل القطاع قادرًا على المساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق قيمة مضافة لاقتصاد الخليجي عززت من قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

 وأكد الحويزي أن القطاع الخاص الخليجي سيظل يدعم كل الجهود المبذولة من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بين دول المجلس.

وبدوره، أكد رئيس اتحاد الغرف العربية رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير عبدالله ناس أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي لتعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك وتحقيق تطلعات ورؤى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي، لافتًا إلى ضرورة مواصلة عمليات الاندماج الاقتصادي وصولًا للوحدة الاقتصادية الخليجية لمواجهة التحديات والمتغيرات العالمية الراهنة التي تستدعي مواجهتها بشكل جماعي من أجل التغلب على المعوقات والدفع بالعلاقات الخليجية نحو المزيد من التعاون الوثيق والتكامل المشترك في مختلف المجالات والقطاعات.

وأعرب خلال كلمته عن خالص التعازي والمواساة للشعب المغربي الشقيق ولأسر ضحايا الزلزال المروع الذي ضرب عددًا من مناطق المملكة المغربية، معربًا عن التضامن الكامل مع الأشقاء في المغرب وتمنياته بالشفاء العاجل لكل المصابين، كما هنأ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بانضمامهما إلى مجموعة “بريكس” بما يسهم في فتح الأسواق الخليجية أمام الدول الأعضاء فيها، وأيضًا فتح أسواقهم أمام الصادرات الخليجية.

 من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس غرفة البحرين خالد محمد نجيبي، أهمية عقد هذه الاجتماعات الدورية مع القطاع الخاص الخليجي؛ نظرًا لدورها الفعّال والرائد نحو تعزيز ترابط السياسات الاقتصادية في محيطها الخليجي، منوهًا إلى أن الغرف الخليجية لعبت دورًا كبيرًا في دعم مسيرة مجلس التعاون نحو التكامل الاقتصادي عبر تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.