117 عملية قلب مفتوح للأطفال خلال عام واحد في "مركز محمد بن خليفة للقلب"
| فاطمة عبدالله
أكد سعادة العميد طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة قائد الخدمات الطبية الملكية بالوكالة بأن مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب أجرى ولأول مرة في مملكة البحرين ومنذ افتتاح وحدة مركز الشيخة موزة بنت حمد آل خليفة لعلاج وجراحة أمراض القلب للأطفال في مارس 2022 بمركز القلب 117 عملية قلب مفتوح للأطفال ممن يعانون من تشوهات القلب منذ الولادة. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب أمس الثلاثاء (5 سبتمبر 2023) بأن جميع العمليات التي أجريت والتي بلغ عددها 117 عملية تكللت بالنجاح، مشيراً إلى أن العمليات أجريت بإشراف فريق متكامل من ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال لإجراء مثل هذه الجراحات مما له الأثر الكبير على الخدمات المقدمة في قسم قلب الاطفال في الخدمات الطبية الملكية. وذكر بأن هذه العمليات الجراحية المعقدة " للقلب المفتوح" ساهمت في تقليل العبء المادي وعناء السفر على المرضى وذويهم، مشيرا إلى أن هذه العمليات تجرى ولأول مرة في مملكة البحرين، مع وجود فريق مختص وتقنيات تواكب أحدث تطورات الطب في مجال جراحات القلب بصورة عامة وعمليات القلب المفتوح على وجه الخصوص مما له الأثر الايجابي على المنظومة الصحية في مملكة البحرين. وأشار إلى أن قسم قلب الأطفال بالمركز يضم كافة التقنيات والخبرات اللازمة، إذ إنه يقوم بعلاج الكثير من حالات تشوهات القلب الخلقية لدى الأطفال والبالغين منذ أكثر من 10 سنوات، فقد تم إجراء أكثر من 500 عملية قسطرة تداخلية قلبية ناجحة في مركز الشيخ محمد بن خليفة بن سلمان 130 منها تمت خلال عام واحد في 2022 وذلك منذ افتتاح مركز الشيخة موزة بنت حمد آل خليفة للأطفال يعانون من تشوهات خلقية في القلب مما خفض من عدد الحالات التي تحتاج لإجراء جراحي وذلك وفق حيثيات معينة تعتمد على عدد من الإجراءات والتقييمات الطبية المستمرة.
وقال سعادة اللواء طبيب فؤاد عبدالقادر مدير المركز أن الخدمات الطبية الملكية - مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب:" إن المركز يعد من أحد المراكز الوطنية والدولية الرائدة لتشخيص وعلاج ورعاية المرضى المصابين بأمراض القلب، خصوصاً أنه يستقبل المرضى من كافة المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى من الأطفال والبالغين". وعن الطاقة الاستيعابية ذكر بأن إجمالي عدد الأسرة في المركز تبلغ 148، بالإضافة إلى 20 سريرًا للعناية المركزة للقلب، و10 للعناية المركزة للجراحة ثلاثة منها للأطفال وسبعة للكبار، وهي تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بإشراف أفضل استشاريين وأخصائيين العناية المركزة للأطفال، بالإضافة إلى توفر غرف العمليات المتطورة والمتكاملة وغرف عمليات هجينة. وأضاف اللواء فؤاد أن المركز يشهد الكثير من مجالات التطوير وفقا لخطة مدروسة، مؤكدا أن المركز يتميز في الوقت الحالي بتقديم خدمات جراحية متطورة في مجالات مختلفة وخاصة في مجال جراحات القلب المفتوح والقسطرة حيث يشهد المركز منذ افتتاحه العديد من الطفرات في الوقت الراهن، منوها إلى أن تلك الخدمات تتطلب تجهيزا فنيا وطبيا يستوجب أن يكون الكادر الطبي والفني والتمريضي على دراية تامة بها بالإضافة إلى تلقيهم التدريب الجيد للتعامل مع الأجهزة والحالات المختلفة. ولفت إلى أن إحصائيات مركز محمد بن خليفة التخصصي للقلب خلال 2022 بلغت في العيادات الخارجية 20669 للمرضى البالغين والأطفال، في حين بلغ إجمالي عدد حالات قسطرة القلب للبالغين والأطفال 2878، وشهد إجراء 347 عملية قلب المفتوح للبالغين والأطفال خلال العام ذاته، في حين استقبل قسم الطوارئ بالمركز عدد 7389 من البالغين والأطفال. وحول الأجهزة الطبية الجديدة التي سيتم توفيرها في المركز ذكر د. عبدالقادر أن المركز يسعى دوما للارتقاء بمستوى الرعاية والخدمات المقدمة للموطنين والمقيمين حسب المعايير العالمية مع وجود الطاقم الطبي المتكامل من ذوي الخيرة في هذا المجال، مشيرا أنه سيتم توفير جهاز المساعدة البطينية ( LVAD) الذي يتم زرعه جراحيا في المرضى المعرضين لقصور القلب الشديد على حسب حالته، ويساعد في ضخ الدم من البطين الأيسر إلى جميع أجزاء الجسم وهي تقنية متقدمة أصغر حجما وأكثر متانة وموثوقية للزرع مما يوفر لهم فرصة للتعافي من فشل القلب، إلى جانب توفير أجهزة (الإيكو) المتطورة وصولا لأقصى دقة في التشخيص مما يترتب عليه التقييم المناسب وصولا للعلاج المناسب. أشار د. فؤاد أن المركز في طور تطوير برنامج زراعة وإصلاح صمامات القلب عن طريق القسطرة القلبية. بالإضافة إلى تعزيز قسم إعادة التأهيل مع جهاز محاكاة القلب في قسم التدريب بالمركز، مما سيؤدي إلى تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى. ومن جهة أخرى لفت استشاري قلب الأطفال د. نيل كالس بأن سنوياً يولد ما بين 200 إلى 250 طفل في البحرين بمشاكل في القلب نتيجة لإصابتهم بتشوهات قلبية، مؤكداً بأن ليس جميع الحالات بحاجة إلى إجراء عمليات جراحية، إذ نصف هؤلاء الأطفال يحتاج وضعهم إلى تدخل جراحي. وذكرت استشاري قلب أطفال وقسطرة وعيوب القلب الخلقية لدى الأطفال والبالغين د. سعاد العامر أنه من التقنيات الطبية الحديثة والمتوفرة في المملكة هو تصوير القلب للأجنة، حيث نقوم بإجراء فحص الأشعة الفوق صوتية (الايكو) للأم الحامل لتصوير قلب الجنين في الأشهر الاولى من الحمل، ويتيح هذا الفحص تشخيص ما إذا كان الجنين يعاني من أي تشوهات خلقية في القلب، وبمعرفة ذلك يتم تجهيز الوالدين وبالأخص الام الحامل خلال فترة الحمل والوضع الخطة المناسبة لمكان الولادة و الإجراءات التي يجب اتخاذها فور ولادة الطفل سواء كانت بدء بعض من الأدوية أو التحضير لقسطرة عاجلة أو لإجراء جراحي عاجل حسب ما تقتصيه حاله الطفل وفحوصاته التي تجرى بعد الولادة مباشرة. في حين ذكر استشاري جراحة القلب للأطفال بالمركز د. روي فارغيس أن العمليات الجراحية وعمليات القسطرة ورعاية القلب لجميع المرضى في المركز تعد من أهم الخدمات التي قللت نسية حاجة المرضى إلى اللجوء للخارج ، فالمركز يوفر خدماته للعمليات الدقيقة، مشيراً إلى أن تم إجراء عددًا كبيرًا من العمليات لعلاج التشوهات القلبية الخلقية لدى البالغين من ضمنهم استبدال الصمام الرئوي والعمليات الجراحية لعيوب الـ إبشتاين، ومن ضمنها العديد من هذه العمليات عبارة عن استكمال لعمليات سابقة، مضيفا أنه يتوفر بالمركز بنك للصمامات العضوية المتجانسة لتصحيح الصمامات الرئوية. وأضاف أنه تم إجراء العديد من العمليات لأطفال مصابين بمتلازمات خلقية عديدة مما يجعل العمليات الجراحية أكثر صعوبة في بعض الأحيان، إلا أن الفريق الطبي تمكن من إنجاح جميع العمليات بدقة متناهية.