المتهم الأول استكملها بالخياطة اليدوية.. وكيل النيابة في مرافعته:

جهاز تدبيس المعدة تعطل بعملية "متوفى التكميم"

| محرر الشؤون المحلية

10 سبتمبر المقبل للمرافعة النهائية بقضية "متوفي التكميم" المتهم الثاني إزال جهاز التنفس الصناعي عن المجني عليه تقرير "نهرا": المتهمان أخفقا في العناية بالمجني عليه

قال وكيل نيابة الوزارات والجهات العامة في مرافعته في جلسة قضية محاكمة طبيبان تسببا في وفاة مواطن نتيجة خطأ طبي أمام المحكمة الجنائية الصغرى بدائرتها الخامسة، الأحد، أن عملية تكميم المعدة لم تسير بالشكل المطلوب حيث تعطل جهاز التدبيس وقام المتهم الأول باستكمال إجراءات العملية بالخياطة اليدوية.

ولفت إلى أن المتهم الثاني قام بإزالة جهاز التنفس الصناعي عن المجني عليه وتم نقله إلى العناية القصوى، مع الأخذ بالعلم أن المريض كان يعاني من صعوبة في التنفس وكان يعتمد على التنفس الصناعي عن طريق الأنبوب الذي قام المتهم الثاني بإزالته.

وحددت المحكمة جلسة يوم الأحد (10 سبتمبر المقبل) للمرافعة النهائية.

وقال وكيل النيابة في بداية مرافعته "أستأذن عدالة المحكمة الموقرة بأن تسمح لي بأن أتقدم بمرافعة النيابة العامة التي تمثل اليوم أمام عدالتكم، كونها الأمينة على الدعوى الجنائية، وهي لسان المجني عليه ولسان المجتمع في آن واحد، وتعبر عن إرادته وعن آلامه وأوجاعه، حاملين على عاتقنا أمانة عجزت عن حملها الجبال الراسخات، وروح ذهبت إلى خالقها وهي تردد بأي ذنب قتلت".

وبين وكيل النيابة "تتخلص الواقعة المعروضة أمامكم وهي واقعة التسبب بخطأ في موت المجني عليه نتيجة إخلال المتهمان بما تفرضه عليهما أصول مهنتهما، كونهما طبيبان باشرا إجراء عملية جراحية للمجني عليه ومتابعة حالته دون اتباع المعايير والممارسات الطبية المتعارف عليها".

المتهم الأول

وذكر أن أحداث تلك الواقعة تدور عند توجه المجني عليه إلى المركز الطبي وذلك لعمل استشارة طبية لإجراء عملية من عمليات السمنة، وقد تم معاينته من قبل المتهم الأول، وتم الاتفاق على إجراء عملية تكميم للمعدة، وتم إجراء الفحوصات اللازمة، وكانت نتيجة تلك الفحوصات طبيعية، حيث أنه قام بإجراء العملية بتاريخ 29 مايو الماضي.

وأوضح أن العملية لم تسير بالشكل المطلوب حيث تعطل جهاز التدبيس وقام المتهم الأول باستكمال إجراءات العملية بالخياطة اليدوية، وقد تم ترخيص المجني عليه باليوم التالي من العملية، دون إجراء فحص بالصبغة (الجاستروجرافين) بناء على توجيهات المتهم الأول، وبعد ترخيص المجني عليه من المستشفى شعر بآلام في بطنه، وقام بمراجعة المستشفى الذي أجرى فيه العملية، وتم مباشرة حالته من قبل المتهم الأول والطاقم الطبي المعاون له، وتم إعطائه المضادات الحيوية والمسكنات حيث أن المريض كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وصعوبة في التنفس وعدم انتظام دقات قلبه وارتفاع في العلامات الحيوية الخاصة به، وهي عبارة عن علامة تدل على وجود تسرب في المعدة والذي يؤدي إلى التسمم في الدم، مع أنه قد تم إجراء أشعة للمجني عليه وتبين من خلالها وجود تسريب في المعدة، وأن تلك الأعراض التي عانى منها والفحوصات التي تم إجرائها للمريض دلت دلالة واضحة على وجود تسريب في المعدة وبداية للتسمم، وأنه بتاريخ 5 يونيو الماضي شكى المجني عليه من آلام في البطن مع صعوبة في التنفس وتوجه إلى المستشفى وتمت مباشرة حالته، وتم معالجته بحسب توجيهات المتهم الأول بالمغذي الوريدي، والمضادات الحيوية وأعطاه الصبغة ليتم عمل أشعة مقطعية له، فتبين حينها وجود تسريب في المعدة وقد تم إجراء عملية جراحية للمجني عليه لتصحيح تسريب المعدة من قبل المتهم الأول.

المتهم الثاني

وأوضح وكيل النيابة أن المتهم الثاني قام بإزالة جهاز التنفس الصناعي عن المجني عليه وتم نقله إلى العناية القصوى مع العلم أن المريض كان يعاني من صعوبة في التنفس وكان يعتمد على التنفس الصناعي عن طريق الأنبوب الذي قام المتهم الثاني بإزالته، وعندها ظهرت على المجني عليه علامات التعب الشديد وأدى ذلك إلى اضطرابات حيوية في جسمه من زيادة الحموضة والأملاح في الدم، كما أن المتهم الثاني لم يقم بإعطاء المريض المضادات الحيوية اللازمة لمقاومة الصدمة الانتانية التي حدثت له بسبب التسمم في الدم.

تقرير "نهرا"

وذكر وكيل النيابة "لقد قمت بشرح لكم وقائع الدعوى التي أمامكم وهو ما أكده تقرير الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) من أن المتهمان أخفقا في العناية بالمجني عليه ولم تكن إجراءاتهما حسب الأعراف والممارسات الطبية المتعارف عليها وأنهما لم يعالجا المريض بالسرعة المطلوبة مع عدم توفير العناية اللازمة له عند قيامهما بإجراءات العلاج".

وأضاف "وذلك ما أكده أحد الأطباء المختصين الذين شهدوا بتحقيقات النيابة العامة وما جاء كذلك بتقرير الطبيب الشرعي من أن الوفاة قد حدثت نتيجة تسمم بكتيري في الدم الناتج عنه الالتهاب بالغشاء البريتوني الناتج عن حدوث تسريب من المعدة مما أدى إلى تأثر أعضاء الجسم وتوقفها من العمل".

واختتم وكيل النيابة مرافعته بالقول "هذه هي الواقعة وتلك هي أدلتنا حولها فقد استعرضنا أدلة الاتهام ضد المتهمين، وبناء على جميع ما تقدم بيانه، تطلب النيابة العامة إيقاع أقصى عقوبة على المتهمين نظرًا لما تسببا به من فقدان المجني عليه لحياته وترك أثر اللوعة والفقدان لأهله وذويه وهو ما لا يقدر بأي جزاء أو ثمن".