ارتفاع أسعار المتطلبات والمستلزمات محليا جراء الغلاء العالمي

تكاليف رحلة شاب بحريني من فضاء العزوبية إلى قفص الزوجية

| سارة الحدي وعبد الله خالد

ارتفعت تكاليف الزواج في البحرين تأثرًا بارتفاع أسعار مستلزمات تجهيز “عش الزوجية” في السنوات الأخيرة. ومع صدور إحصاءات رسمية أخيرة تؤكد أن البحرينيات لا يبالغن في طلب المهور المرتفعة، إلا أن بقية التكاليف من أسعار إيجار قاعات عقد الحفلات وأسعار الأثاث، وجرامات الذهب، تدفع الشباب للتفكير مرتين قبل الإقدام على تلك الرحلة المكلفة. “البلاد” جمعت بيانات المستلزمات المطلوبة من لحظة تفكير الشاب في رحلة الارتباط بخطيبته، وصولًا إلى دخول القفص الذهبي خطى بقدميه.    بحسب نور، وهي خريجة جامعية، فقد تراوحت المهور لصديقات لها وقريبات تزوجن حديثا عند 4 آلاف دينار، وهو ما أكدته منى، مضيفة أنها شهدت حالات وصل فيها المهر إلى 5 آلاف دينار، غير أن إحصاء صادرا من وزارة العدل والشؤون الإسلامية ذكر أن البعض لا يطلبن أكثر من ألفي دينار مهرًا. وبناء على إحصاء وزارة العدل، تكون القيمة الكلية لتكاليف الزواج نحو 9 آلاف دينار، أو فوق ذلك، ما يرفع القيمة الكلية لتكاليف الزواج إلى ما بين 11 و12 ألف دينار.

تكاليف تفصيلية وفي جولة بين دهاليز قاعات الأفراح، قدّر علي عباسي، وهو مدير إحدى قاعات المناسبات بالبحرين، تكاليف الحفل المتوسط بنحو 3 آلاف دينار، مشيرًا إلى أن القاعات تتكفل أحيانًا بتجهيزات الحفل، التي زادت أسعارها أخيرا بنسبة بلغت 50 %. أما في معارض ومحلات بيع الأثاث والأجهزة الكهربائية، فقد جاء الحد الأدنى لتجهيز شقة من غرفتي نوم وغرفة معيشة واستقبال بنحو ألفي دينار، وقال حسن العرادي، وهو مدير أحد محلات الأثاث بالمحرق، إن هناك قطع أثاث يبلغ سعر الواحدة منها قيمة غرفة نوم كاملة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الأخشاب عالميًا انعكس على السوق المحلية. وأصدرت وزارة العدل والشؤون الإسلامية الإحصاء الخاصة باحتساب مهور الزواج في مملكة البحرين، سواء للمواطنين أو الأجانب، حيث أظهرت تلك الإحصاءات الرسمية أن متوسط مهور البحرينيات يتراوح ما بين ألف وأقل من ألفي دينار، في الوقت الذي بيّنت أن الأجنبيات يبلغ متوسط مهورهن أقل من ألف دينار.

مقدار الصداق وأوضحت الأرقام أن أكثر من ربع البحرينيات (37 %) يشترطن صداقًا ما بين الألف وأقل من ألفي دينار، في حين أن 16 % من الأجنبيات يطلبن مهرًا لا يتجاوز الألف دينار. إلا أن أقل من 8 % من البحرينيات يطلبن صداقًا أقل من ألف دينار، مقابل 6 % منهن مهورهن ما بين ألفي دينار و3 آلاف دينار.  فيما تحصّلت أقل من 10 % منهن على مهور تتراوح قيمتها ما بين 3 آلاف وأقل من 5 آلاف دينار، و18.5 % منهن أيضًا اشترطن صداقًا يتراوح ما بين 5 و9 آلاف دينار. أما 4.5 % فنلن مهورًا تبلغ أكثر من 9 آلاف دينار بحريني.  واللافت أن أكثر من ربع البحرينيات الجامعيات (31.2 %) لم يشترطن صداقًا سوى ألف أو ألفي دينار، في حين أن بعض الجامعيات أيضًا طلبن مهرًا أقل من ألف دينار، وبلغت نسبتهن نحو 4.6 % مقابل 5 % من أولئك المواطنات أيضًا اللائي طلبن أكثر من 9 آلاف دينار. وبينت الأرقام الرسمية أن ما يقارب 20 % من المواطنات الجامعيات اشترطن صداقًا قيمته ما بين 4 و9 آلاف دينار، فيما أكدت الإحصاءات أن بحرينيات من حملة الشهادة الابتدائية طلبن مهورًا أقل من ألف وأكثر من 9 آلاف دينار بحريني أيضًا.

غير البحرينيات أما غير البحرينيات فكانت نسبة من حصلن على مهور تتجاوز 9 آلاف دينار نحو 8.4 %، واللواتي نلن صداقًا تبلغ قيمته ما بين ألفي دينار و4 آلاف دينار نحو 11.6 %، وما بين الألف والألفي دينار نحو 8.2 %، وما بين 4 و9 آلاف دينار نحو 15.3 %.