الغاء رحلات جوية إثر اشتباكات في منطقة أمهرة الاثيوبية
أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية الخميس إنها ألغت رحلاتها إلى مدينتين في أمهرة بعد أن قال نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين إنه قلق من تصاعد العنف في هذه المنطقة الواقعة في شمال البلاد.
دفعت الاشتباكات بين القوات الفدرالية ومقاتلين محليين بريطانيا وإسبانيا الى اصدار تحذيرات أمنية لرعاياهما حيث قالت وزارة الخارجية البريطانية إن ميليشيا "فانو" في أمهرة استولت على المطار في لاليبيلا، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.
وقال المتحدث باسم الخطوط الجوية الإثيوبية أشينافي زيراي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "تم تعليق الرحلات الجوية إلى مطاري غوندار ولاليبيلا" مضيفا أنه لا يعرف سبب الغاء تلك الرحلات.
وأضاف أن الرحلات الجوية إلى لاليبيلا - وهي بلدة سياحية تشتهر بكنائسها المنحوتة في الصخر التي تعود الى القرنين الثاني عشر والثالث عشر- ألغيت بعد ظهر الثلاثاء. ولم يتسن له تحديد موعد اتخاذ القرار المماثل في غوندار.
أثار قرار الحكومة الفدرالية في نيسان/ابريل بتفكيك القوات الإقليمية التي أنشأتها بعض الولايات احتجاجات عنيفة في أمهرة حيث قال القوميون الأمهرة إن هذه الخطوة ستضعف ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا من حيث عدد السكان.
في وقت متأخر الأربعاء، أعلن نائب رئيس الوزراء ديميكي أن "المشاكل الأمنية في مناطق مختلفة في منطقة أمهرة باتت مقلقة".
وكتب على فيسبوك "نحن في مرحلة تاريخية حيث يجب أن نأخذ في الاعتبار انه اذا لم يكن هناك سلام فسنفقد كل شيء".
وقال المتحدث باسم الجيش الإثيوبي جيتنيت أدان في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع إن مقاتلين يقولون انهم ينتمون الى فانو مسؤولون عن العنف.
وأضاف "سنتخذ إجراءات ضد من يهاجم بأي شكل من الأشكال جيشنا أو يسهل الهجمات" منددا بمقاتلين "يتصرفون باسم فانو".
طرق مغلقة
حذرت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها من السفر إلى مناطق معينة من أمهرة متحدثة عن "تصاعد العنف في هذه المناطق التي شهدت سيطرة فانو عليها".
وأضافت "في الآونة الأخيرة استولت ميليشيات فانو على مطار لاليبيلا".
وقال أحد سكان لاليبيلا لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه إن المطار تحت سيطرة فانو.
وأوضح ان الاشتباكات مستمرة في ضواحي لاليبيلا مشيرا الى ان فانو "أغلقت ايضا الطرق المؤدية الى المدينة".
من جهتها حضت السفارة الإسبانية في أديس أبابا الثلاثاء رعاياها على عدم السفر إلى أمهرة مشيرة إلى "عدم استقرار" في المنطقة.
وقالت على منصة X التي كانت سابقا تويتر إنها تنصح "الإسبان الموجودين في لاليبيلا بعدم مغادرة فنادقهم أو منازلهم والاتصال بالسفارة في أديس أبابا".
ساندت قوات أمهرة الاقليمية والميليشيات المحلية القوات الفدرالية في حربها التي استمرت عامين ضد متمردي تيغراي الى ان تم توقيع اتفاق سلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 ما أثار غضب القوميين الأمهرة.
رغم اتفاق السلام، لا تزال "القوات الخاصة" التابعة لامهرة ومقاتلو فانو يسيطرون على غرب تيغراي، المنطقة التي يطالب بها قادة أمهرة وتيغراي.
وأعلن رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد في نيسان/ابريل أن قرار تفكيك القوات الاقليمية ودمجها في الجيش الوطني والشرطة الاقليمية سيعزز "وحدة" اثيوبيا المتعددة الاتنيات.