روَّاد: وضعنا الأسس في مراحل صعبة والدماء الجديدة من الكوادر ستنجح أكثر
| سعيد محمد سعيد
عقيل رئيس: لا نمتلك موارد سياحية طبيعية لكن لدينا ميزتان...”الناس والتاريخ” إبراهيم الكوهجي: القطاع مبشّر وفقدنا أثناء الجائحة كوادر واعدة تركت العمل عبدالنبي الديلمي: سعيت لإحياء فندق “عبدالنور” كأيقونة شاهدة على البدايات
وصف رواد بحرينيون من الرعيل الأول في صناعة الفندقة مبادرة صحيفة “البلاد” للاحتفاء بـ “رواد صناعة الفندقة في البحرين”، بأنها ذات أبعاد مهمة وفي مقدمتها “إعادة الأمل” في إحياء محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح اتجهت نحو الهدف ذاته، ما يعني أن مؤسسة إعلامية مرموقة ستنجح في تحقيق أمنية شريحة كبيرة من العاملين في قطاع الضيافة والفندقة والسياحة على الصعيد الوطني وكذلك الخليجي والعربي والعالمي. وجهة للسياح وعبر الرئيس التنفيذي لشركة مجموعة فنادق الخليج (للفترة من 2022 ولغاية 2016) عقيل رئيس عن امتنانه لهذه المبادرة، موجهًا الشكر إلى رئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد الإعلامية عبدالنبي عبدالله الشعلة وطاقهما الصحافي والإداري، فهذه الخطوة تثمن جهود الرواد الذين ساهموا في أحد أهم القطاعات الاقتصادية ألا وهو قطاع الفندقة الذي كان ولايزال يسهم في توفير فرص العمل للكوادر الوطنية، ويدعم القطاع الاستثماري. واستعاد شريطًا من الذكريات قبل أن يصف “ثمار جهود الرواد” بأنها رسخت أركان هذا القطاع، فمملكة البحرين كبلد صغير المساحة ولا يمتلك موارد طبيعية ترفد السياحة، إلا أن ميزتين مهمتين تستقطبان السياح من كل بلدان العالم ألا وهما “التاريخ والناس” في جزيرة تعتبر وجهة للكثيرين ليضيف قوله: “فندق الخليج الذي أنشأ في العام 1960 كأول فندق خمس نجوم، تلته فنادق الأربع نجوم ومنها ديلمون ومون بلازا، وأتذكر فندق “سبيد بيرد هاوس” الذين كان يستضيف أطقم رحلات الطيران، وكل تلك المراحل شكلت عصب التطور... فكل الأفكار تبدأ صغيرة ثم تكبر”. ووجه كلمة إلى الجيل الجديد من البحرينيين العاملين في القطاع بالقول إنه “قطاع واعد ومجد”، وليس صحيحًا أن يقول قائل إن عمله في الفندق لن يكون له مستقبل! لأن من يعمل سينجح، وكلنا كبحرينيين بدأنا العمل في هذا القطاع ونجحنا على الصعيد المهني والاجتماعي وكذلك المادي، بل يسعدني أن يكون جيل اليوم قدوة لغيرهم ممن يرغبون في العمل في هذا القطاع، وعليهم أن يكونوا مستعدين دائمًا لكل التحديات التي يواجهها أي ميدان عمل. “غسلت ونظفت”! ويعود مستشار تطوير الأعمال بفندق كراون بلازا إبراهيم الكوهجي إلى أواخر السبعينات حينما خطا خطوته الأولى في العمل فيعبر عن الفخر بالقول: “دخلت هذا المجال فغسلت الأواني وعملت في التنظيف وهذا أمر يشرفني وليس عيبًا، فأنا من أول الناس الذين شققت طريقي إلى أن ترأست المجلس النوعي للتدريب في قطاع الفندق على مدى ست سنوات، ودربت الكثير من أبناء البلد في مختلف المهن الفندقية وتوفقوا في عملهم ولله الحمد”. ونوه إلى أن مبادرة صحيفة البلاد لها بصمة حضارية راقية، فالمؤسسون من الرواد في الضيافة والفندقة لا يجب أن ننساهم، ولابد أن تتعرف عليهم القيادات والكوادر الجديدة، فمن أولئك المؤسسين من غادر الدنيا ومنهم من لايزال يعمل ويخدم وطنه، ولابد أن نتذكرهم جميعًا، وكلي اعتزاز بفكرة صحيفة البلاد لكوني من الشباب الذين بدأوا العمل بالعام 1979 وقضيت 44 عامًا في قطاع الفندقة، وعلى العموم، جاءت إدارة البلاد بما نتمناه وسعينا له ولم نوفق في تحقيقه، فعلى مدى سنوات مضت وكنت حينها نائبًا لرئيس لجنة السفر والسياحة في غرفة صناعة وتجارة البحرين وقدمنا مقترحًا لتكريم رواد صناعة الفندقة ولكن للأسف، أصبحت الفكرة في طي النسيان، وها هي البلاد تطرحها اليوم بصورة راقية. وشدد على أهمية اهتمام الدولة بهذا القطاع من كل النواحي لا سيما على صعيد التعليم والتدريب الفندقي المتخصص، ذلك لأن القطاع واعد والدليل على ذلك كثرة المشاريع الفندقية، إلا أنه من المؤسف تسبب جائحة كورونا كوفيد التي تأثر بها بشكل كبير قطاعا السفر والسياحة، في أن الكثير من البحرينيين الشباب تركوا أعمالهم ودخلوا مجالات جديدة، وهم الآن يرفضون العودة إلى وظائفهم الفندقية، وأتمنى من كل قلبي أن يعاد النظر في مجال تدريب البحرينيين ونحن كخبراء نسعد بأن يكون لنا دور في هذا المسار. فندق.. أيقونة بخبرته الطويلة في المجال الفندقي والسياحي، يرى الخبير الإداري عبدالنبي الديلمي أن الكثير من المواطنين لا يعرفون من هم رواد الصناعة الفندقية في بلادنا من الشخصيات التي كان لها الدور البارز في تميز البحرين، ولهذا نحن ممتنّون إلى صحيفة البلاد على طرح هذه المبادرة الرائدة، كما كانت ريادة مبادرة أفضل 50 شركة بحرينية، وهذا دليل على الدور الوطني للصحيفة، فالشكر إلى رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وكل فرق العمل. ويضيء أمنية راودته منذ سنين طويلة: “حينما كنا نعمل في المجلس النوعي وكذلك اللجان والملتقيات، تمنيت وسعيت لأن يتحول فندق “عبدالنور” الذي هو أثر بعد عين ولايزال شاهدًا على تاريخ قطاع الفندقة في البحرين، فهو بالنسبة لنا أيقونة وميزة أولى، وبالفعل، بذلنا ما استطعنا من جهد مع هيئة الثقافة والآثار لنعيد إحياء الفندق كرمز لكن واجهتنا مشكلة الترميم، ومع ذلك أقول، إن مبادرة البلاد تفتح الأفق واسعًا، فقد عدت للتوّ من رحلة عمل للتباحث حول مشاريع فندقية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك أعمل مع العديد من المشروعات الفندقية في العالم، فإدارات تلك المشروعات تدرك أهمية الاستعانة بالخبراء البحرينيين، وهذا نتاج عمل شاق لسنين حيث اخترت في شبابي هذا القطاع وكنت من الأوائل مع محمد جاسم بوزيزي، وخبرتنا نوظفها لخدمة اقتصاد بلادنا. ويتطرق إلى أن من التجارب المثرية بالنسبة له هو العمل في فندق “سوفوي” وهو من أكبر الفنادق في أوروبا، واستفدت كثيرًا من تجربة العمل وطورت جوانب عديدة بل وأرسلت الكثير من البحرينيين للتدرب في بريطانيا وسويسرا والآن نفتخر بهم كفندقيين متميزين، وكذلك نشجع دخول أبنائنا الشباب ليواصلوا مسيرة من سبقوهم وتميزوا ونجحوا.