تذبذب أسعار الشحن يرهق كاهل تجار السيراميك
ساهم التذبذب الحاصل في اسعار شحن السيراميك المستورد من الخارج نتيجة لارتباطه بسعر برميل النفط العالمي الى جانب العرض والطلب الى تعرض التجار المتعاملين في قطاع بيع وشراء السراميك الى خسائر تراوحت ما بين 15 الى 20 % من قيمة الشحنة المستوردة .
وقال المدير العام لشركة سيراميكا دلمون عبدالجبار الحماد لـ “البلاد” ان الاحداث العالمية والعرض والطلب الى جانب التحولات التى اضحى يعايشها سعر برميل النفط على الصعيد العالمي أدت بشكل واضح الى تذبذب أسعار الشحن للسيراميك المستورد من الخارج وبالاخص الصين .
وأضاف “ان تذبذب أسعار الشحن وعدم ثبوتها على خط معين أدى الى تعرضنا الى خسائر كبيرة في الشحنات التى نستوردها من جانب ويؤثر على تعاملاتنا مع زبائننا من جانب آخر حيث كان سعر الشحنة قبل الازمة المالية العالمية يصل الى 1500 دولار وهبط فيما بعد الى 400 دولار الا انه ونتيجة للتذبذب الحاصل في اسعار الشحن فقد ارتفع سعر الشحنة من جديد الى سعر يتراوح ما بين 850 الى 900 دولار في الوقت الحالى” ، مشيرا الى ان الشركة كانت قد اتفقت مع بعض الجهات على بيع المتر المربع من السيراميك بمبلغ 3.5 دينار. وتابع” تفاجأنا بعد فترة بارتفاع مفاجئ في أسعار الشحن مما رفع سعر المتر المربع الى 3.6 دينار بعد اتمام كافة الاجراءات، ولاننا ارتبطنا بعقود واتفاقيات بيع مع عدد من الجهات وحفاظا على زبائننا فاننا نبيع الشحنة بخسارة وغالبا ما تتراوح نسبة الخسارة التى نتعرض لها في كل شحنة ما بين 15 الى 20 % من قيمة الشحنة المستوردة حيث ان استيرادنا متركز للسيراميك من كلا من الصين ورأس الخيمة ، كوننا نستورده قطع جاهزه ومن ثم نقوم بتقطيعه محليا” .
وبين ان استيراد السيراميك يتم بشكل شهري في الشركة ويتراوح حجم الاستيراد ما بين 80 الى 90 ألف متر شهريا أي ما يقارب 20 حاوية .
الى ذلك قال ان سوق بيع السيراميك في مملكة البحرين يعاني في الفتره الحالية من ركود نسبي نتيجة لتأثيرات الازمة المالية العالمية وامتدادها الى الستة شهور الحالية ولكن بشكل غير مباشر ، موضحا ان الازمة المالية تسببت في تقليص حجم المشاريع الجديدة المنشاه نظرا للركود الذى عايشه القطاع العقاري في مملكة البحرين وبالتالى وبتقليص حجم المشاريع الجديدة انخفض الطلب على السيراميك من اصحاب المشاريع الكبرى مما جعلنا كمتعاملين في هذا القطاع مجرد منفذين لما تبقى من مشاريع العام المنصرم 2008 ولا توجد أي ماريع جديده في الفتره الحالية ف الوقت الذى وصلنا فيه الى منتصف العام الجديد مما يوضح المؤشرات لركود اكبر قادم ، لافتا الى ضرورة ان تتبنى الجهات المعنية استراتيجيات من شانها تحريك القطاع والقضاء على نسبة الركود الحالية قبل تفشي الوضع بشكل اكبر وبالاخص كون قطاع بيع السيراميك يعتبر قطاع حيوي وهام في عمليات البناء والاعمال لمختلف المشاريع .
ومن جانب آخر قال ان حجم الطلب على السيراميك في مملكة البحرين فيما يختص المشاريع الكبرى والشركات والوزارات يتراوح في متوسطه الى 15 ألف متر مربع للمشروع الواحد الى جانب المعايير الاخرى التى تحكم مساحة المبنى ، واما المشاريع الصغيرة والمتمثلة في البيوت فيتراوح حجم الطلب على السيراميك فيها للمشروع الواحد ما بين 400 الى 500 متر مربع .
واستطرد الى ان رسوم هيئة اصلاح سوق العمل والمتمثلة في تحصيل 10 دينار شهريا عن كل عامل اجنبي تعتبر ارهاق وتوجه غير مدروس من شانه الاضرار بالمؤسسات البحرينية وتعرضها للافلاس غير اننا كشركة توجهنا الى العمل على بحرنة الشركة والعمل على احلال الخبرات المحلية مكان الاجنبية من اجل تقليص هذه الرسوم الا انها بالنهاية تؤثر سلبا وبشكل غير مدروس على اصحاب المؤسسات وبالتالى فاننا كاحد المؤسسات المتضررة جراء هذه الرسوم نتمنى اعادة النظر فيها .
وحول استراتيجية الشركة للمرحلة المقبلة قال انها تركز على توسيع نطاق تواجدها في مختلف مناطق مملكة البحرين حيث تصل افرع الشركة في الوقت الحالى الى خمسة افرع ومن المتوقع بنهاية العام الجارى ان ترتفع الى تسع معارض ، كما اننا بصدد افتتاح معرض جديد للشركة في منطقة توبلي على مساحة 230 مترا مربعا متخصص في الاكسسوارات المصنوعة من السيراميك للحمامات والمطابخ ولكنن باسلوب جديد في السوق المحلي كون المنافسة في هذا القطاع كبيرة وتتطلب المجهود من اجل الصمود واثبات الذات عن طريق تقديم الخدمات المتميزة للزبائن.
من جهة اخرى نفى ان يكون للشركة أي توجه لافتتاح افرع خارج مملكة البحرين كون خدمات الشركة تركز على تغطية احتياجات السوق المحلي بالدرجة الاولى.