ناس: "الخليج" يشهد تطورا كبيرا ومتسارعا في تقديم الخدمات عبر القنوات الرقمية والتجارة الالكترونية
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، سمير عبدالله ناس، على أهمية سن قانوناً خليجياً موحداً للامتياز التجاري، كونه سيساهم في تشجيع أنشطة الامتياز التجاري من خلال وضع إطار نظامي ينظم العلاقة بين صاحب الامتياز ومانح هذا الامتياز "مالك العلامة التجارية"، ويوفر الحماية القانونية اللازمة لكل منهما، وسيساهم في منح مانح الامتياز حرية التوسع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسيساهم هذا القانون أيضاً في رفع معدل العلامات التجارية العاملة في السوق الخليجية.
وقال رئيس "الغرفة" خلال اللقاء التشاوري بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة وأصحاب السعادة رؤساء مجالس اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول المجلس والمنعقد بسلطنة عمان أمس، قال إن سن قانون خليجي موحد لامتياز التجاري سعود بالنفع على اقتصاد الخليج ككل، بل وسيعمل على تحريك وتفعيل الحركة التجارية بين مواطني وشركات دول المجلس بكل سلاسة وأمان، فضلاً عن دعمه لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الخليجية، وذلك عبر عدة بدائل من أهمها دعم الحركة التجارية لتنويع مصادر الدخل، كون امتداد أحكامه لجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشدد ناس على أهمية التركيز على الخدمات الرقمية حيث أن الخليج ليس ببعيداً عن هذا التطور الملحوظ، بل يعد رقماً اقتصادياً مهماً على مستوى المنطقة والعالم، لذى تتمحور أهمية تطوير البنية التحتية والبيئة التشريعية والتقنية والبشرية على مستوى الخليج، إذ يحتاج القطاع الخاص الخليجي للتوسع في التجارة الإلكترونية ومواكبة هذه الاتجاهات إقليمياً وعالمياً عبر إنشاء منصات خليجية مشتركة للتجارة الالكترونية والخدمات الرقمية المرتبطة بالتجارة البينية والاستثمار البيني وتنقل رؤوس الأموال والمشاريع المشتركة وغيرها من المصالح الاقتصادية المشتركة، خصوصاً أن العالم يشهد، ومعه دول مجلس التعاون الخليجي، تطورا كبيرا ومتسارعا في تقديم الخدمات بمختلف اشكالها عبر القنوات الرقمية والتجارة الالكترونية، وخاصة بعد جائحة كورونا.
بدوره أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة، خالد محمد نجيبي، على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التشاورية التي تخدم وتدعم وتعزز التعاون المشترك بين القطاع العام والخاص بهدف تحقيق النمو الاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً على أهمية زيادة التنسيق بين الغرف التجارية والسلطات التنفيذية لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في جميع القطاعات التي يمكن توفيرها للمستثمرين المهتمين محليا وإقليما وعالميا، وذلك عبر تشكيل فرق عمل بالتعاون مع الحكومات الخليجية الموقرة، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار نجيبي إلى ضرورة العمل على وضع آلية لمعاملة منتجات المصانع المقامة في التجمعات الاقتصادية بدول المجلس باستثمارات خليجية، ووضع أطر ومظلة تشريعية موحدة لهذا الموضوع، خصوصاً مع تسارع نمو مناطق التجارة الحرة وظهور لتنشيط التبادل التجاري وتشجيع التنمية الصناعية، بالإضافة إلى ابتكار أشكالاً جديدة من المناطق الاقتصادية المتخصصة في مجال الريادة والابتكار، أو المناطق المتخصصة قطاعياً مثل قطاع التكنولوجيا الفائقة، البحث والتطوير، الخدمات المالية، الخدمات السياحية، البيئة والتكنولوجيا الخضراء، وقطاع التجديد الحضري.