حين "تثور الواردة".. تصبح الضحكات بين "شاردة وواردة"

اللمة حول مدفع الإفطار.. لا تزال مبهجة كما كانت

| ساحل بوصبح - سعيد محمد سعيد

متى اصطحبتم أطفالكم لمشاهدة مدفع الإفطار وفي أي منطقة؟ ربما يجيب البعض :"اليوم..قبل أيام.. قبل سنة.. أو قبل سنين.. لم نذهب على الإطلاق.. ربما غدًا أو بعد غد إن سنحت الفرصة.. ربما في خليج البحرين.. أو قلعة عراد، وربما قلعة الرفاع أو ساحل بوصبح"، لكن بالتأكيد، فإن الكثير من المواطنين والمقيمين يشعرون ببهجة اللحظة وهم يشاركون الناس في التحلق حول موقع المدفع، وينفض السامر حيث تثور الواردة.. بصرخات الأطفال هنا أو هناك.. أو ضحكات "واردة" من داخل السيارات، أو شاردة والناس تنطلق مغادرة المكان إلى المنزل للصلاة والاستمتاع بإفطار شهي يفرح الصائم. ما أصل تسمية "الواردة"؟ في البحرين، يقال إن بدء استخدام مدفع الإفطار كان في حقبة الثلاثينيات واستمر إلى الآن، حتى أن هناك أسماء بقيت في الذاكرة ممن أشرفوا على المدفع مثل المرحوم المال جاسن بن محمد سالم (توفي عام 1981)، وكان مشرفًا على إطلاق الذخيرة في فرصة المنامة ثم تاليًا في ساحة السوق المركزي، لكن السؤال :"لماذا سمى الماضون مدفع الإفطار بالواردة "ثارت الواردة"؟ لم أقف على منشأ واضح ومعقول للتسمية من قبيل أن الذخيرة كانت تعرف بلقظة ward باللغة الإنجليزية، أو أن المسؤول عن المدفع قديمًا في البحرين أو الكويت كما يقال، كان انجليزيًا اسمه "وارد"، إلا أن قول الباحث الشعبي الكويتي عادل عبدالمغني أقرب للمعقول حيث يوضح بأن صوت المدفع يبدأ مجلجلًا حال الإطلاق ثم ينخفض تدريجيًا إلى أن يتلاشى وبالتالي، يرد من مكان بعيد، ولأنه "يرد" أن يصل إلى المناطق البعيدة في الماضي حيث لا ضوضاء ولا ضجيج سيارات وغيرها، فسمي الصوت "صوت الواردة". بهجة الصغار والكبار إن سنحت الفرصة لأحدنا لزيارة موقع من مواقع "مدفع الإفطار"، بالإمكان البقاء لحظات جميلة ومبهجة وكأن هذه العادة التراثية التي بقيت صامدة ومرتبطة بالشهر الفضيل لتضيف لبهجته بهجة الصغار والكبار، ولعل الصور المرفقة تأخذنا لنعيش لحظات هناك.