القرقاعون.. قرة العين في هذا الشهر
| طارق البحار
إذا رن جرس الباب الخاص بك الليلة واستقبلك أطفال يغنون وهم يرتدون ملابس تراثية جميلة، فنعم وصلنا إلى ليلة القرقاعون، وهي ليلة شعبية تراثية ضاربة في جذور التاريخ وعادة سنوية تقام في شهر رمضان، وفيها يرتدي الأطفال الملابس التقليدية ويحملون أكياسا منسوجة ملونة، ويذهبون من باب إلى باب للغناء مقابل المكسرات والحلويات. تبدأ الجولات بعد صلاة المغرب وغالبا ما يهتف الأطفال الأكثر حماسة بالأغاني بدلا من غنائها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى مكافأة أكبر وطبعا مع حضور (الفريسة)، وهم يرددون الأنشودة المعروفة عندنا وهي: ”سلم ولدهم يا الله وخله لأمه يا الله اييب المكده يا الله ويحطها في جم امه يا شفيع لأمه قرقاعون عاده عليكم.. آوه يالصيام ما بين قصير ورميضان سلم ولدهم يالله.. خله لأمه يالله“ ويعود سبب التسمية، إلى ”قرة العين في هذا الشهر“، ويقال أنه بمرور الزمان تحورت الكلمة وأصبحت القرقاعون، ويقال أنها كناية عن قرع الأطفال للأبواب. تتوقع بعض المنازل زيارة الكثير من الأطفال لدرجة أنهم يوزعون أكثر من 10 كجم من الحلويات خلال الاحتفال، وعادة ما يتم شراؤها من محلات السوبر ماركت والمتاجر الأخرى في باقات القرقاعون الخاصة. لها تسميات مختلفة، لكنها قريبة جدا من تسمى القرقاعون، مثل قرقيعان وقرنقاشو وحق الليلة، وبالرغم من التكنلوجيا والجيل الجديد، لكن لا يزال تقليد الذهاب من باب إلى باب يمارس في البحرين، على الرغم من أنه ليس منتشرا كما كان في الماضي، وتشمل الأحياء التي لا يزال من الممكن فيها سماع الأطفال في الشوارع وفي القرى خصوصا. في الآونة الأخيرة، أصبح القرقاعون احتفالا أكثر تنظيما ويقام في المدارس والمكاتب الحكومية والمنازل. يقوم الناس بإعداد صناديق أو أكياس صغيرة مليئة بالحلويات وتوزيعها على الأطفال. كانت مكونات القرقاعون في الماضي تقتصر على أنواع محددة من المكسرات مثل: اللوز، الجوز، النخي، الفول السوداني، إلى جانب بعض من الحلويات وأصناف معينة من الحلوى وبعض النقود. أما اليوم اختلف الوضع، فقد زادت مكوناتها واختلف شكل تقديمها، حيث تقدم بشكل جميل ومميز وبأسعار مختلفة.