رمضان لن يكتمل من دون المسحر في البحرين!
| طارق البحار
تخيل نفسك تقضي شهر رمضان في البحرين، وفي الساعة 3 صباحا تقريبا تستيقظ في الصباح الباكر لتناول السحور، ولكن فقط على أصوات الطبول والأهازيج التي تقدم خارج نافذتك مع كل التطور الذي نعيشه اليوم وحب البعض السهر!
عبر التاريخ، تعتبر الممارسة القديمة للمسحر، أو ”المسحراتي“، واحدة من أقدم أشكال العادات التي يتم تنفيذها خلال شهر رمضان المبارك، عندما يسير المرء في الشارع ويعزف على الطبول ويقرأ كلمات إحياء ذكرى النبي محمد ”ص“ مع بعض الأهازيج الشعبية في صورة ملازمة للشهر الفضيل بالرغم من كل شيء، حيث منذ زمن طويل يقوم المسحر بإيقاظ الجميع قبل شروق الشمس لتناول وجبة السحور، شرع قارعو الطبول المعينون في أداء واجباتهم بشكل أساسي من الساعة 1-3 صباحا من استعدادات وتجهيزات.
وفقا للمصادر والخلفية التاريخية، فإن المسحر موجود في لبنان ومصر وعمان واليمن وفي الدول المجاورة، وبالطبع له صوت مميز لابد أن يوقظ الصائمين للسحور؛ حتى يتمكنوا من تناول الطعام ثم أداء صلاة الفجر بسهولة.
في بعض الأحيان، يتم إعطاء هدايا للمسحر في بعض الدول وهي عبارة عن عملات معدنية وطعام، أثناء إيقاظ الناس لبدء صيامهم، وعلى الرغم من أن البعض يختار أخذ المبلغ المحدد له كأموال تبرع، إلا أن البعض الآخر يرفضه، قائلين إن المهمة الموكلة إليه وليست مهنة بل تقليد، يجب أن يستمر من أجل الحفاظ على بقايا الماضي الجميل من ”جيل الطيبين“!
وبما أن المسحر يحتاج إلى معرفة موقع المناطق التي تحتاج إلى إيقاظ للسحور، فهناك قدر كبير من الاحترام والإعجاب بها، حيث يؤدي واجباته في جميع أنحاء الحي، عادة ما يكون لدى المسحر مناطق وأماكن قريبة وأشخاص محفوظون من أجل معرفة طريقهم. جادل بعض الناس بأنه مع النمو السريع في التكنولوجيا، كانت هناك حاجة أقل إلى المسحر، بسبب استخدام الهواتف المحمولة والتطبيقات والمنبهات وما إلى ذلك، ومع ذلك في البحرين، ذكرت عدة روايات أن رمضان سيكون "غير مكتمل" بدون المسحر.
يقوم المسحر بواجباته منذ 15-28 عاما بينما يرتبط عدد قليل منهم على وجه التحديد بأصل مرتبط به.