أمسية بين الحرف والحرف همسة

| هبة سيد - مشاركة ببرنامج الزمالة المهنية في صحيفة البلاد

نظمت أسرة الأدباء والكتاب في مقرها أمسية بعنوان" بين الحرف والحرف همسة" بحضور الشاعرتين نادية صلاح من مملكة البحرين ومريم العبدلي من دولة الكويت الشقيقة، وحضور نخبة من الجمهور المهتمين بالشعر والأدب.

بدأت الشاعرة نادية صلاح الندوة بأنها تؤمن بأن وطن الشاعرة هو قصيدتة، يكبر فيها ويترعرع بين معانيها، يبقى ملما بكل مافيها،يعرفها وتعرفه.

بدأت الشاعرة مريم العبدلي من دولة الكويت الشقيقة بالترحيب بالشاعرة نادية صلاح والحضور وقالت إن مملكه البحرين تعني لها الكثير والشعر يعني الكثير، والشعر فالبحرين قمة السعادة بالنسبة لها.

بدأت الشاعرة مريم العبدلي النص الأول تحت عنوان (هيرة).

"للآلهةِ مختونة الذاكرة، للذين لا يشبهون الله سوى بكونهم لا يعبدون قولوا لها، لربة الحسناء البدينه، قولوا لها ان تقص أجنحة إيلوس،أن تجعل الطاووس كاهنناً من علق، قولوا لها أن تسكُبَ اعينة الماء موسيقا في حلق الإله، أن تعيد مجد الاردوس، قولوا لهيرة أن الله لا يقتل وحشاً، أن الله لا يدعى زيوس، فتعالي تعالي نصليكي وجعا،تعالي نسأل الله يطهرنا من تهمة الوعد من الشرك به وعبادة أنفسنا ، قولوا لهيرة كلنا كسريوس بثلاثة وجوه تماماً كسريوس، فتعالي تعالي قتلتني سذاجة السماء وبدارة الوعي"

ثم ألقت الشاعرة مريم العبدلي نصاً آخر بعنوان(اغنية)وقالت إنه قريب لقلبها جداً.

"كائناً افتراضي لم تعده الأشياء انتباهاً،يظن الدمعة صلاتاً والبكاء منجاتاٌ من صقر، بكائهُ عيد غِطاساً آخر ولا يسوع يبكي فيطفحُ كل شيئاً إلاه، يظنه الجميع مسخاً،خلق من أشد أضلاع ادليس استقامة سيظل ملتصقاً بالسماء،تعلكة الالهه تبلع رمادنا فتقيئه شمسا، الشمس حمى المتعبين، وكلنا يأكل من الشمس جانباً، بين الازرقين لا مهرب كنآئس مصلوبة على الماء، مساجد قبابا مقطوعه لا لهنت عندي، حمقى يشربون نقيع الغايات انخابا، يصرخون في وجهه الله والعقلى إذ اتسع ، هم هكذا سواهم الرب بأفواه مقلوبه حين يبتسمون مرددا: أجعل من انفاسك موسيقى، مررها عبر ناي الكون لا يحتاج زفيرا، الكون يحتاج إلى اغنية".

ثم بدأت الشاعرة نادية صلاح فقالت أما أنا فسأحدثكم عن قلبي ذاك الطفل المتمرد الشقي البرئ جداً، الذي يقنع بسكناه خلف الاضلاع ، مشدودا بوريديه، بين النبضتي والأخرى ، تتقاسمه الأنفاس والحواس لكنه أبدا لايبخل، وحين يعيى أو يوشك يقع، يبتسم، ويهم فالنبض يوهم كل ما حوله بأنه بخير، قلبي العالق خلف قضبان الصدر لا يبحث عن منفاً أو مخرج لكنه يبحث عن وطناً يأويه كي لا يتداعى، عن وطناً يحتويه كي يتجاسى به ويقول أنا هنا في مأمناً من هذا العالم بأسرة، سأحدثكم عن وجهي هذا الذي كل ما حاولت اكفكف ملامح الوجع المقيت عنه تلك التي تفننت أصابع الحياة في رسمها وهي توالي عليه صفعة تلوى الأخرى، كلما شعرت بأن الابتسامه نسيها وجهي ادمنته ابتسامه بحجم ما ادمنته اخاديد دموعه المتنازلة على جانبيه مدعية بأنه حرقتاً في العينين ستزور بعد حين ، أم اترك ذلك كله وأحدثكم عني ومن أكون يا ترى؟ سوى طفلة عتت في أنفاسها الجراح واستلبت منها الحياة عمرها البليغ لتأتي زوابع توابع تجتثها منها لكنها تصر على أن تكون محض نخلة تقتاع على حنينه، تتنفس رمال، وتومئ جذورها أن اسنديني كي لا أقع، سرق عمرها وتكسرت سعفاتها على أرصفة الانتظارات المره، ادمنت وقوفها وحيدة ولم تأبهه بريحاً أو شمس لكن الوحده شمسا شمستاٌ جداً اوغدت أنيابها في جذعها تحاول أن تهز ها لتقع لكنها تساقط من عذب الثمار وتبتسم نخلة عمقاء ظنت ظلال الغيوم متسمره فوق رأسها حكاية أخرى من حكايات الحياة لكنها ما لبثت أن تبددت وتركتها وسط صحراء الضباب تصارع انتظاراتها الشتى، نخلة عمقاء ظنت ظلال الغيوم متسمره فوق رأسها حكاية أخرى من حكايات الحياة لكنها ما لبثت أن تبددت وتركتها وسط صحراء الضباب تصارع انتظاراتها الشتى انتظاراتٌ ماذا يجيء وانتظارات من لا يجيء، كناريها أن تدمن الوحده الا تتجرأ لتخطى قوانين الطبيعة وأن تبقى بشموخها تحتضنها وماذا قد اقول أكثر، محبقاية لم يرتلها قبلا قط بقيت خارج التأويم خارج التقويم ، محتفظة بقداسة النبض وطهر العاطفة، عما احدثكم عن اوجاع متشابهه مُتتوأمه، لا يقطع أحدها طرفاً حتى تشتعل من الآخر بشرارا لا يختلف عن أخيه، لا تعبثي معي أيتها الحياة ولا تعولي على قلبي الطفل فالاطفال إذ استغل غضبهم لم يتبرعوا عن الإله أنفسهم".

وقالت الشاعرة مريم العبدلي نصاً من خارج الديوان بعنوان" نحن الأرض العالقه".

وكل الذين قتلتهم من الزفون توضأت أكتافهم بالضوء، توكأت أكبادهم بعظام الآخرين، أيها البؤس الطالع من سهم السماء من يخلق جرحك هل تجرح الدماء وحين ينزف الدم دماً آخر، أعرفه هذا العبث، اعرف هذا العبث اللعين جيداً ذاك الذي يربي في العقل اعشاشا يقبال، يرقد فوقه خرقتين كاملتين، تكبر ذراته غبار تصبح وثنا، تنضج أكثر فتصبح أرضا، الأرض غبارا تفقص، الماء لحم الأرض العالي، الطين احجية الشجر ، البشر اجسادا تاثثت روؤسها بلغم، اسماء بالعق، أرض، ماء، طين، وبشر ، ككل الذين قتلتهم نزفوني".

حيث ألقت الشاعرة مريم العبدلي نصاً آخر بعنوان ( اغماء).

"كلما اقتربت من فكه هيرغلوفيا الوجع وجدتني ارمي في جرحها الهرم الرابع، اتالهُ تأوهاً اتأوهه تألهاً ممياء لحسناء المحنط، وكيلوباترا تبيت أسفل جمجمته، يتكافل الدبق في مخيلتي فألتصق بنفسي افتقد وضوئتي واصير نعم اصير أشياء كثيرة،إيزيس اعوذ بكِ من كل آدم واعيذكِ من كل ماء ولحم وطين، هناك في ابعد عمقاً وأعمق بعد، في آخر القاع وفي القاع الأخير، منفيون ينحتون بطن الأرض بأضراسهم بحثاً عن منفذ، موتى بعدوى التشيع، عالمٌ سفلي جحيما بلا أسقف، واحفادٌ لاطلس يحملون ضجيج القيامه على رؤوسهم، ترى ماذا سيحيل بالضح لو أصيبت السماء بحالة اغماء"

ثم ألقت الشاعرة نادية صلاح نصاً فقالت فيه.

" ديوانها رواه عقل يكسر ماقيل عن الشعر وما يقال، تكسر ذلك الحاجز الذي وضعه الآخرون بين القلب وبين العقل، الشعراء لم يعد يتبعهم الغاوون بل يتبعهم المبدعون يتبعهم المفكرون يتبعهم الإنسان الذي يرى نفسه في كل من حوله، مريم التي هزت جذع اللغة فتساقط عليها شعر الندية تستنبطه من وجه علي الذي انتظرته لست سنوات، علي الذي تقسم أنه لا يشبه أحد بالرغم من تشابهه ملامحه وملامحها، لمريم أقول جئنا نرتل للحياة جنودنا، ونعيد رسم الأمنيات ولحن ونقول أنا للقلوب جنونها وجنون عشقا يحتويه المبسم كنذيذ ورد يستفيق به الصبا، فيصير طوقاً يحتويه المعصم، إني وانت بنا الحياة لتزدهي، إني وانت بنا الحياة لتزدهي ولنا هوانا كم يقول ويقسم انظر لكفي في يديكَ كمسهر نثر العطور وشوقه لا يكتم، وانظر لوجهي أن حضرت تغيرت منه الملامح، وسنون تترجم يا من هويت سماره وحنانه رغم السنين وعدتها لا ألجمُ، احببت فيك براءة الضوء الذي أهدى الحياة لظلمة تستحصن احببت طفلا في ضلوعك يختبي وأبا حنونا في عيونك انجم، احببت إني منذ نظرت لظلنا فرأيتنا وجهه امتداداً يعظمُ، وأنا هنا وحدي ولكن كم أرى كل الوجوه بوجهتي تتلعثم ، وأراك في كل الشخوص كأنما صرت الوجود وللوجود تترجم، عدني بأن نبقى كياناً واحداً ، عدني بأنك لا تغيب وتقصر ".

ثم ألقت الشاعرة مريم العبدلي نصاً بعنوان ( عصا كمان).

ناسكاٌ يهددني بنبضاته العاجيه يحاول دغدة الأوجاع فيا يدمغني به، ناسكا يقشر حنجرتي كل مساءاً يلقمها بموسيقى قربان عزفا هوى يعلم أن هذا صوت الرب، ناسكا يملؤه الفراغ، ناسكا ذاك الفراغ وحزين حزين كأيلول كيافا كقصص اخترقت ظلا لله أعرج ، وكشمسا لا تجيد سوى حلق أقدام الحفات، حزيناً حزيناً حزين كعصى كمانا تنحر خاصرته لحنا كاملاً ليصفق جمهور، ناسكا يخلق الموج بالأرض كلما ارتفع هو لا يؤمن برباً يحن الأرض أن تمطر جثثها على السماء كما تمطر سماؤه ماءً على الأرض لا لشيئاً غير أنها السماء، ناسكا ويصيح التميس التميس ماذا لو كنتي حبلاء بالمسيح التميس يا عذراء الآله لو كنتي حبلا بمفاتيح فهزي بجذع السلوي لتسقط سفينة نوح وتركض..... صارختاً هو الله الذي يكره الشاعر هو الله الذي لم تقتله الخطيئة".

ثم أُختُتمت الشاعرة نادية صلاح الأمسية الشعرية بقصيدة للشاعر يحيى العلاق باللهجة العراقية.

"اتاخرتو علي.. طولتو يمه قلقتوني شنو الشغله المهمه ؟

مومشكله احجولي اشكال ماكال اشم بثيابكم ريحة مذمه

كلكم صرت ماضي ومااهمه؟ انتهى كلشي ويريد ابريله ذمه؟

آنه اتخوني ذاكرتي مرات رحمه الولديكم هوه شسمه !

حسباله يجيني الخبر وانهار سبع سنين اظل عايش الصدمه !

امشي اعلى البحر اكضيهه صفنات احب ضي الكمر وتحبني نجمه !

واشخبط عالرمل وابنيله ثمثال وظل ابجي وتجي الروجه وتهدمه

ويملون اهلي من الاطباء يتجهون بيه اعلى الائمه

خطيه هواي يحلم رايح ابعيد وفرق مابين حلمي وبين حلمه

حلم مره احلمت جني امشي وياه ابحلم زرت الحلم كصيت جدمه

ناصبله مشانق حتى بالبال بس يخطف علي طاريه اعدمه

آني وثم آني وكان من كان اصبعين اعلى روحي مااقدمه

كلكم عافني ويرجعلي هيهات.. جا شمتاني ميسويله همه..

انا البايك ضواه خليه سنه ايغيب. .وترس ريتي هواه ما حاجه اشمه..

السوا سوى غيره هواي عشاك ينتظروني اأشرلهم لعلمه

بس هو صدك ماكال مشتاك؟؟ .لايشتاك مو فد؟ هيه قسمه!

شبيه اعيوني يمكن لاحهه اتراب.. ماباجي عسه ابهلحظه تعمه..

خابرته اشوكت ؟ بالغلط دكيت. .مرتين وطلع خارج الخدمه..

من يمهم فتت ؟ اي يعني وشصار... حضرته المنطقه امسجلهه بسمه!؟

كعدت ابابهم ؟ كلوله غلطان. وكع مني دمع دكنت المه..

ولو طالع امسلم مااحاجيه بس ابكلبي اكول الله ايسلمه

تتوقعون اريد اتصالح وياه؟.. ابشرفكم تالي عمري اكسرلي كلمه ؟

اشايف روحه ..اتنازل واراضيه اذا راضيته اكلكم وين اعزمه؟

آنه الخوش زلمه ومااطخ راس لكن بالعشك موخوش زلمه"

وفي الختام، قدمت الشاعره ناديه صلاح شكرها للشاعره الكويتيه مريم العبدلي على تواجدها وإلقاء شعرها ونصوها، ثم قدمت الشكر أيضا للحضور المشارك.