تلفزيون البحرين

| د. عبدالله البستكي

ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم، نستذكر المسلسلات الرمضانية الجميلة المرتبطة بالماضي وتاريخ البحرين الذي عاصره الأجداد، وهي بالنسبة لنا تذكير بالماضي الجميل للبحرين، أتذكر شخصيا الأعمال الجميلة مثل “سوالف أم هلال” و”رحلة العجائب” و”غناوي بوتعب” و”البيت العود” و”أولاد بوجاسم” و”فرجان لول” و”حسن ونور السنا” و”ملفى الأياويد” و”حزاوي الدار” و”نيران” وغيرها.

تلك الحقبة التي عاصرها جيل الستينات والسبعينات والثمانينات وجزء من جيل التسعينات شهد الجميع لها بالإبداع والجمال، فكانت المسلسلات في ذلك الوقت ذات محتوى جميل وهادف، وكانت الرسالة الأولى تكمن في الترابط الأسري والحياة الكريمة البسيطة وعدم الظلم والكرم، فالمحتوى يشجع المشاهد على هذه الأمور ويغرز في الأولاد الصفات الحميدة.

فمن أجمل المخرجين الأستاذ أحمد المقلة، ولا يقتصر المدح عليه لكن هو من وضع بصمته في مسلسلات تلفزيون البحرين الرمضانية، دعم مثل هذه الشخصيات الوطنية المخلصة في عملها واجب من وزارة الإعلام.

لا يخفى على أحد أن تلفزيون البحرين في تلك الحقبة حصل على الامتياز، فكان مواطنو مجلس التعاون ينتظرون ويترقبون المسلسلات البحرينية، فالجميع يعلم أن العادات والتقاليد في مجلس التعاون متشابهة.

اليوم يتجه أفضل المخرجين في مملكة البحرين للعمل خارج المملكة، وهذا بسبب عدم التقدير والاهتمام. إن احتواء مثل هؤلاء المخرجين المبدعين وإبرازهم مرة أخرى مطلب شعبي، فنحن الأولى بهذا الإبداع.

أتمنى أن تصل هذه الرسالة للقائمين على برامج تلفزيون البحرين، وأن يعيدوا النظر في ما طرحت، وأن يعود تلفزيون البحرين الى سابق عهده، فهو من القطاعات الحكومية، ونجاح أي قطاع حكومي نجاح للمملكة.

*كاتب بحريني