هيئة علوم الفضاء وجامعة ليستر تتعاونان لتنفيذ مشروع تطويري لمختبرات الهيئة

ترأس الدكتور محمد ابراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء، الاجتماعات التي عقدت مع فريق من جامعة ليستر بالمملكة المتحدة على مدار يومين لتنفيذ مشروع تطويري لمختبرات الهيئة للارتقاء بمستويات الخدمات التي تقدمها لمختلف القطاعات في مملكة البحرين.

حول هذا التعاون، قال الدكتور  العسيري "تأتي هذه الزيارة من منطلق تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة ومن بينها تأسيس علاقات تعاون وتنفيذ مشاريع مشتركة إقليمية ودولية مع المنظمات التقنية والمراكز البحثية الناشطة في قطاع الفضاء. ونتعاون مع جامعة ليستر وبتنسيق ودعم من سفارة المملكة المتحدة  لرفع مستوى خدمات الهيئة وخصوصًا التي يقدمها مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية لتضاهي تلك التي يمكن أن يوفرها أي مختبر للدراسات والأبحاث الفضائية".

وأكد العسيري التطلع لأن يسهم هذا المشروع في تحقق الريادة لمملكة البحرين لتصبح البوابة الإقليمية الأولى للتطبيقات الفضائية، التي تدعم عملية التنمية الشاملة المستدامة والتنويع الاقتصادي، وتسهم في النهوض بعلوم وتقنيات الفضاء محليًا وإقليميًا ودوليًا.

من جانبهم، أكد ممثلو جامعة ليستر أهمية الاستثمار في مجال تحليل البيانات والصور الفضائية التي توفر مراقبة مستمرة لسطح الأرض ومعلومات غزيرة ودقيقة عن مواردها المختلفة التي تخدم صناع القرار في كافة الجهات، والمؤسسات المحلية، والإقليمية، والدولية. مشيرين إلى ضرورة العمل على تجاوز التحديات المتزايدة للاستفادة من التقنيات المبتكرة للتحول الرقمي السريع في كافة القطاعات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين المؤثرات السلبية والصحية للبيئة وتوجيه الموارد المالية إلى استثمارات مستدامة ذات تأثيرات سلبية محدودة أو تحويل تأثيراتها إلى أن تكون إيجابية.

تضمنت الاجتماعات عددا من اللقاءات بين ممثلي الجامعة وعدد من منتسبي الهيئة من الإداريين والمهندسين ومحللي البيانات الفضائية، حيث تم مناقشة الاستراتيجية الحالية والاحتياجات المستقبلية التي تتضمن تطوير الخطة الاستراتيجية لخدمة العملاء، ومناقشة آليات التنفيذ، وكيفية تطوير البنى التحتية والمرافق اللوجستية وفقًا لأفضل الممارسات العالمية في هذا الجانب لتحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات الناشئة في مجال علوم الفضاء وبالتحديد في مجال تحليل البيانات والصور الفضائية، من دون إغفال وضع وتطوير القوانين والتشريعات ذات العلاقة بمجال الفضاء وتقنياته.

كما تم بحث استراتيجيات تشجيع وتطوير الابتكار وآلية تبادل المعرفة وتحديد احتياجات أصحاب المصلحة لتلبية الاحتياجات الوطنية. 

اختتمت الزيارات بالوقوف على آخر المستجدات والتوجهات العالمية في هذا القطاع، ومناقشة أوجه التعاون المستقبلي التي تسهم في تحقيق أهداف الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء لتحقيق رؤية جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، للوصول بمملكة البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء بما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة.