د. أحمد قيراط: 3 ممارسات خاطئة بعد «التكميم» ستؤدى إلى زيادة الوزن من جديد
أكد استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير في مستشفى السلام التخصصي الدكتور أحمد قيراط بأن هناك 3 ممارسات خاطئة بعد «التكميم» ستؤدي إلى فشل العملية، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تساهم الحصول على نتائج غير مرغوب بها لمريض السمنة.
وقال:» هناك العديد من الأسباب التي تساهم في عدم الحصول على النتائج المأمولة من العملية والتي من أهمها عدم القدرة على تغيير السلوك الغذائي مقارنة بما قبل العملية كالاستمرار بعد العملية في تناول المأكولات أو المشروبات السكرية، بينما كان من الأفضل على تناول الأطعمة والمشروبات الخالية من السكر الاصطناعي، إضافة إلى عدم استغلال فترة ما بعد العملية ومع نزول الوزن في ممارسة الرياضة كنشاط روتيني في الحياة اليومية، وذلك لاعتقاد البعض بأن نزول الوزن بسبب العملية هو سبباً كافياً، في حين إن ممارسة الرياضة ستساعد أيضاً على فقدان الوزن والتخفيف من الترهلات».
وأضاف :» قد تمدد أو تتوسع المعدة بعد سنوات من العملية بسبب الإفراط في تناول كميات كبيرة من الأكل أو بسبب خلل في طريقة قص المعدة خلال العملية مما يؤدي إلى فشل العملية والحصول على نتائج غير مرغوب بها».
ومن أهم عوامل فشل عملية التكميم ذكر بأن عدم ملائمة عملية التكميم لبعض الأشخاص هو إصابتهم بارتجاع في المريء، أو إن نسبة الأيض ضعيفة أو أن يكونوا من أصحاب كتلة الجسم المرتفعة جداً، إذ إن هذه الأسباب تؤدي إلي الحصول على نتائج لم تكن متوقعة.
وفي ظل إٍقبال العديد من مرضى السمنة على عملية تكميم المعدة، أكد الدكتور أحمد قيراط بأن التكميم عملية آمنة و نسبة نجاحها عالية جدا كالعديد من جراحات البطن الأخرى حيث أن نسبة مضاعفاتها لا تتجاوز 1%، قائلاً «وعلى رغم من سهولتها إلا إننا ننصح بعدم استسهال هذه العملية والاستعداد جيدا لها مع فهم حدودها و متطلباتها حتى يتمكن المتكمم من الاستفادة منها بنزول الوزن الى المثالي مع الحفاظ في نفس الوقت على صحة جيدة و الاستمتاع بالحياة بدون السمنة».
وتعد عملية التكميم من أكثر العمليات انتشارًا في العالم، إذ إن نسبة الإجراء تفوق 50 % في العالم أجمعه، ويعود الإقبال عليها لكونها فعالة وآمنة ونسبة المضاعفات بسيطة، فهي تحتاج فقط إلى اتباع تعليمات معينة لضمان أفضل النتائج من ناحية فقدان الوزن وسلامة المريض.
وعن عوامل نجاح عملية التكميم أكد الدكتور أحمد قيراط بأن هناك 3 عوامل رئيسية تساهم في نجاح عملية تكميم المعدة والتي من أهمها الإعداد الجيد للجراحة من الناحية الطبية وذلك بالقيام بالفحوصات و الاستشارات الطبية الازمة قبل العملية لتقييم الوضع الصحي للمريض بالسمنة و تشخيص الأمراض أو المشاكل الصحية المحتملة كارتفاع ضغط الدم أو السكري على سبيل المثال و التي قد يتعرض لهاالمريض أثناء أو بعد الجراحة مع وجوب السيطرة عليها.
وقال :»أما عامل الناحية النفسية فهو مهم جداً إذ إن عملية تكميم المعدة تستوجب تغيير العديد من السلوكيات الغذائية اليومية، لذلك الاطلاع على كل المتطلبات و التعليمات قبل اجراء العملية و معرفة ما يجب القيام به بعد العملية و تقبلها من الناحية النفسية مهم جدا، لذا فأن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سلوكية غذائية مثل البولبميا أو النهم، يجب عليهم زيارة أخصائي نفسي و علاجها قبل العملية».
ومن العوامل المهم أكد بأن العامل الغذائي يجب الاستعداد له وذلك بالابتعاد على الأكل الدسم واتباع نظام غذائي صحي عالي البروتين يساعد على تقليل الشحوم في البطن والكبد وتقليل المضاعفات الجراحية.
وأضاف:» من الناحية الجسمانية يجب على المريض القيام بنشاط رياضي ملائم والانقطاع عن التدخين قبل العملية مما يساعد على تنشيط الدورة الدموية والتقليل من احتمال وقوع مضاعفات الجهاز التنفسي والتسريع خلال فترة النقاهة». ومن العوامل التي ستساعد على نجاح العملية هي وجود جراح وطاقم طبي ذو خبرة، إذ أشار الدكتور أحمد إلى أن خبرة وكفاءة الجراح لن تكون كافية اذا لم تقترن بكفاءة الطاقم الطبي المصاحب وخصوصاً أطباء التخدير، القلب، الباطنية، التغذية.
وأضاف:» عملية التكميم هي ليست كغيرها من العمليات الجراحية، وهي تعتمد في جانب كبير على اتباع تعليمات بسيطة و لكنها مهمة للحفاظ على صحة جيدة أثناء فترة نزول الوزن خلال السنة الأولى، ثم الحفاظ على الوزن المثالي و عدم رجوع الوزن الزائد... إذن تطبيق التعليمات الطبية و الغذائية مع المواظبة على زيارة الطاقم الطبي و خصوصا أخصائي التغذية بشكل دوري يشكل صمام الأمان حتى لا تفقد عملية التكميم أمانها و نجاحها».
ويتم أثناء إجراء تكميم المعدة استئصال 80% تقريبًا من المعدة مع ترك جزء منها، ويؤدي تقليل حجم المعدة إلى تحديد مقدار الطعام الذي يمكن للشخص استهلاكه. علاوةً على ذلك يساعد هذا الإجراء علي حدوث تغييرات هرمونية تساعد على إنقاص الوزن. كما تساعد هذه التغييرات الهرمونية ذاتها على تخفيف الحالات المرضية المرتبطة بزيادة الوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.