الحركة المسرحية في دول الخليج في تراجع واضح
| أسامة الماجد
أكد المسرحي الألماني من أصول مغربية فتاح دويري مؤسس اللقاء المسرحي في هانوفر، أن الحركة المسرحية في دول الخليج في تراجع واضح، بعد أن كانت تقدم الصورة المثلى للعمل المسرحي الحقيقي، كما أن الكثير من الأزمات التي يتحدثون عنها في عالمنا العربي مصطنعة وليس لها وجود أصلا.
"البلاد" التقت بفتاح دويري خلال مشاركته في مهرجان المسرح العربي في دورته 13 التي اختتمت قبل أيام في الدار البيضاء:
يتحدثون عن أزمة مسرح، وأزمة نص وتارة أخرى عن الإخراج.. أين ترى الأزمة الحقيقية للمسرح؟
أشكركم على طرح مثل هذه الموضوعات المتعلقة بالمسرح.
حقيقة أنا لا أرى ان هناك أزمة نص ولا أي أزمة أخرى، بل الأزمة في الناس الذين يتابعون المسرح وينشطون في أروقته. هناك فنانون أثبتوا حضورهم بدون نص. خذ مثلا الفنان المغربي محمد الحر، لايشتغل بنص جاهز وإنما يخلق النص ويرتجل بذكاء، مشكلتنا هي خلق أزمات ليس لها وجود أصلا.
ألا تعتقد ان الإعلام العربي سبب رئيس في ابتعاد الجمهور عن المسرح. بمعنى.. أنه يقدم له البرامج التلفزيونية إلى حد التخمة والثمالة ولا يقربه من المسرح؟
يحدث ذلك عندما لا يكون المسرح جزءا من حياة الفرد. والمحب للمسرح لن تؤثر فيه البرامج التلفزيونية وغيرها. في ألمانيا مثلا يتعلم طلبة الابتدائي ماهو المسرح، وتحرص الأسرة مرة في الشهر لحضور مسرحية ما. وهذا بطبيعة الحال يربى النفوس على حب المسرح مهما كانت التحديات.
الكثير في مجتمعاتنا العربية لا يتقبل المسرح التجريبي.. تعليقك؟
هذه إشكالية مصطنعة، لأن المسرح هو المسرح.. والجمهور الذي يعشق المسرح يذهب إلى كل عرض سواء تجريبي أو غيره. وأنا ضد مجانية المسرح لأنها تفسد ذوق المتفرج.
وماذا عن اللغة.. أقصد هل أنت مع تقديم أعمال مسرحية باللغة العربية الفصحى أم اللغة الدراجة؟
لكل لغة شاعريتها وجمالها، والمسرح يقدم بكل لغة فصحى أم دارجة.
لماذا في اعتقادك قلت حركة ترجمة المسرحيات الأجنبية؟
بسبب التشبع.. فالمكتبة العربية تزخر بكم هائل من التراجم ولمختلف المدارس المسرحية.
حدثنا عن اطلاعك على التجارب المسرحية في الخليج؟
يؤسفني القول إن الحركة المسرحية في دول الخليج في تراجع واضح، بعد أن كانت تقدم لنا الصورة المثلى للعمل المسرحي الحقيقي. وبالتأكيد هذا التراجع سببه أمور كثيرة.
كيف ترى الجهد الذي تقوم به الهيئة العربية للمسرح؟
جهد كبير لا مثيل له. وهذا نموذج للسياسيين العرب ليعرفوا ماذا يمكن للمسرح أن يفعل وكيف يؤلف القلوب ويجمعها.