"رحل النهار" تفوز بجائزة أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

دورة توهج فيها المسرح وكان معبدا للروعة والجمال

| من الدار البيضاء: أسامة الماجد

حتى علماء اللغة والفقهاء لن يستطيعوا وصف النجاح الكبير الذي حققته الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي الذي اختتمت فعالياته بالدار البيضاء الاثنين الماضي، فقد توهج المسرح وابرز مفاتن جسده وكان بالفعل معبدا للروعة والجمال، وقد استطاع المخرج الإماراتي محمد العامري الفوز بجائزة أفضل عرض عن مسرحية" رحل النهار" للكاتب الإماراتي القدير إسماعيل عبدالله وإنتاج مسرح الشارقة الوطني.

وقبل إعلان النتيجة النهائية ألقى رئيس لجنة التحكيم مدحت الكاشف تقرير لجنة التحكيم، حيث أوضح أن اللجنة شهدت على مدار ستة أيام إحدى عشر عرضاً مسرحياً داخل المسابقة، وعقب كل عرض كانت اللجنة تعقد اجتماعاتها لتبادل وجهات النظر في كل عرض، ويا له من جهد مضني.. ويا لها من مهمة شاقة.. لكنها المشقة الممتعة، فقد استمتعت اللجنة بمشاهدة هذا الزخم من الإبداعات العربية التي تكشف عن الوضع الراهن للمسرح العربي، والذي نأمل أن يقفز إلى المستقبل المنشود بمسرح جديد ومتجدد بخطى رائعة ترعاها وتدعمها الهيئة العربية للمسرح، وفي الاجتماع الأخير للجنة توصلت اللجنة إلى بعض التوصيات والنتائج وهي على النحو التالي:

تشيد اللجنة بجميع العروض التي عرضت خارج المسابقة.

تشيد اللجنة بجميع العروض المشاركة بما قدمتها من رؤى إبداعية لا تكف عن طرح الأسئلة المسكوت عنها في مجتمعنا العربي بشكل عام، وفي مسرحنا العربي بشكل خاص.

تشيد اللجنة بعنصر الأداء التمثيلي في جميع العروض دون استثناء مما يمكن معه القول إن مسرحنا العربي يمتلك ثروة إبداعية فائقة من الممثلين ذوي القدرات التمثيلية الرائعة.

تطلب اللجنة من الهيئة العربية للمسرح فتح نوافذ التواصل مع المسرح الغربي عن طريق توجيه الدعوة لرؤساء المهرجانات الدولية المسرحية المهمة لاستضافة العروض المتميزة ولمزيد من الاحتكاك مع مسارح العالم.

لاحظت اللجنة تفشي ظاهرة الاعتماد فقط على عنصر السرد في طرح القضايا الاجتماعية والسياسية في مقابل تراجع العناصر الدرامية التي ينهض عليها الفن المسرحي.

ترى اللجنة ضرورة التأكيد على اختيار النصوص المسرحية المكتوبة باللغة العربية الفصحى وعدم الاعتماد على اللهجات المحلية التي ربما تقلل من تواصل الأخر معها.

تعد الإضاءة أحد عناصر الصورة السينوغرافية جمالياً وإبداعياً ودرامياً ودلالياً ومن ثم تحث اللجنة على ضرورة الاهتمام بها على نحو أفضل بما يحقق دورها الدلالي والجمالي.

اتسمت غالبية العروض بالرؤى التشاؤمية للقضايا المطروحة دون أدنى قدر من تقديم بصيص أمل أكثر تفاؤلاً يأخذ بيد المتفرج نحو حياة أفضل.

تقترح اللجنة أن يكون ضمن لجنة تحكيم المسابقات في المرات القادمة أحد الشباب المسرحيين.

قررت اللجنة منح جائزة أفضل عرض مستندة إلى توفر بعض المعايير أهمها النص، واللغة العربية والأداء التمثيلي الرؤية الفنية وجودة الإتقان وعلاقتها بالبناء الفني والجمالي والفكري.

وقد رشح لهذه الجائزة خمسة عروض وهي: شاطارا من المغرب،، خلاف من العراق،، الروبة من تونس،بريندا من المغرب، رحل النهار من الإمارات.