بعد الطلاق... لمن تكون حضانة الأطفال؟

| إعداد: ريناتا عزمي

السؤال‭:‬‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬الجنسية‭ ‬متزوجة‭ ‬من‭ ‬أجنبي‭ ‬الجنسية،‭ ‬وعندها‭ ‬طفلان‭ ‬يحملان‭ ‬جنسية‭ ‬والدهما،‭ ‬والزوجة‭ ‬كانت‭ ‬تقيم‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬وأولادها‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬الزوج،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬رجوع‭ ‬الزوجة‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬وطلب‭ ‬الطلاق،‭ ‬فلمن‭ ‬تكون‭ ‬حضانة‭ ‬الأطفال؟

المحامي‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬بوحسين‭: ‬إن‭ ‬تنازع‭ ‬الاختصاص‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحكم‭ ‬في‭ ‬حضانة‭ ‬الطفل‭ ‬لزوجين‭ ‬يحملان‭ ‬جنسية‭ ‬مختلفة،‭ ‬إنما‭ ‬يخضع‭ ‬ابتداءً‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الخاص‭.‬

‭ ‬وعلى‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬وكيفما‭ ‬كان‭ ‬الأمر،‭ ‬فإن‭ ‬حضانة‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأصل‭ ‬العام‭ ‬المطبق‭ ‬في‭ ‬القوانين‭ ‬الوطنية‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬لقانون‭ ‬جنسية‭ ‬الأبوين،‭ ‬وإنما‭ ‬تخضع‭ ‬للقانون‭ ‬الشخصي‭ ‬للزوجين‭ ‬المتعلق‭ ‬بالأسرة‭ ‬والقواعد‭ ‬الشرعية‭ ‬سواء‭ ‬الإسلامية‭ ‬أو‭ ‬غيرها،‭ ‬وهو‭ ‬قانون‭ ‬مرتبط‭ ‬بشخصية‭ ‬الإنسان‭ ‬أينما‭ ‬كان،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬بحرينياً‭ ‬ومتزوجاً‭ ‬مثلاً‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬فإنه‭ ‬يخضع‭ ‬لقواعد‭ ‬وأحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وقانون‭ ‬الأسرة‭ ‬البحريني،‭ ‬ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬فإن‭ ‬القانون‭ ‬الشخصي،‭ ‬وليس‭ ‬قانون‭ ‬الجنسية،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يطبق‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬الحضانة،‭ ‬مضافاً‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬الشروط‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬الزواج‭ ‬بين‭ ‬الزوجين،‭ ‬والذي‭ ‬قد‭ ‬يتضمن‭ ‬تنظيم‭ ‬القواعد‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمال‭ ‬الزوجين،‭ ‬والطلاق،‭ ‬والحضانة‭. ‬

الخلاصة،‭ ‬أن‭ ‬موضوع‭ ‬الحضانة‭ ‬يحكمه‭ ‬القانون‭ ‬الشخصي‭ ‬للزوجين،‭ ‬وما‭ ‬تضمنه‭ ‬عقد‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬شروط‭ ‬وأحكام‭ ‬اتفق‭ ‬عليها‭ ‬الطرفان،‭ ‬ولا‭ ‬يخضع‭ ‬البتة‭ ‬لقانون‭ ‬الجنسية‭.‬