أرفض التحالفات والتجارب الحالية لا تشجع على دخول تكتلات

الصائغ لـ“البلاد”: وضع حد أدنى للأجور يُموَّل من صندوق التعطل

| بدر الحايكي

التجارب‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬التحالف‭ ‬المطلوب جهدي‭ ‬لن‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬أهالي‭ ‬الدائرة‭ ‬والإرث‭ ‬الصعب‭ ‬يحمله‭ ‬40‭ ‬نائبًا

 

أعلنت‭ ‬النائب‭ ‬مريم‭ ‬الصائغ‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬القاطع‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬تحالفات‭ ‬سياسية‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الأطراف،‭ ‬مؤكدة‭ ‬مبدأ‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الزملاء‭ ‬النواب‭ ‬بهدف‭ ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭. ‬واعتبرت‭ ‬أن‭ ‬التجارب‭ ‬الحالية‭ ‬غير‭ ‬مشجعة‭ ‬للانخراط‭ ‬فيها،‭ ‬مشيرة‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬أجرته‭ ‬معها‭ ‬صحيفة‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مبدأها‭ ‬ثابت‭ ‬بشأن‭ ‬تحقيق‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬وترسيخ‭ ‬العدل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الاجتهاد‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭. ‬وفيما‭ ‬يأتي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

أرفض‭ ‬التحالفات

بما‭ ‬أن‭ ‬دخولك‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بصفة‭ ‬“المستقل”‭ ‬فهل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تتحالفي‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬الموجودة‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان؟

‭- ‬في‭ ‬البداية‭ ‬إنني‭ ‬أرفض‭ ‬فكرة‭ ‬التحالفات‭ ‬نهائيًا،‭ ‬ليس‭ ‬لعدم‭ ‬إيماني‭ ‬بمبدأ‭ ‬التحالف،‭ ‬وإنما‭ ‬التجارب‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬تحالفات‭ ‬وتكتلات‭ ‬خصوصًا‭ ‬لوجود‭ ‬تباينات‭ ‬واختلافات‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬وأساليب‭ ‬العمل،‭ ‬وهذه‭ ‬حقيقة‭ ‬قائمة،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نلامس‭ ‬أو‭ ‬نشهد‭ ‬برنامجًا‭ ‬طموحًا‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬قوى‭ ‬أو‭ ‬تكتل‭ ‬سياسي‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬بالمناسبة‭ ‬كان‭ ‬للقوى‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تجارب‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬منذ‭ ‬مجلس‭ ‬2002‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬التحالف‭ ‬المطلوب‭.‬

ولكن‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬العمل‭ ‬وفق‭ ‬مبدأ‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الزملاء‭ ‬النواب‭ ‬بهدف‭ ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الملفات‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬قطاعات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬كملفات‭ ‬البطالة‭ ‬والإسكان‭ ‬ودعم‭ ‬محدودي‭ ‬الدخل‭ ‬والتعليم‭ ‬وغيرها‭.‬

لا‭ ‬تتغير

ما‭ ‬الخطوط‭ ‬أو‭ ‬المبادئ‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬ترسخت‭ ‬لدى‭ ‬النائب‭ ‬مريم‭ ‬الصائغ‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬التراجع‭ ‬عنها‭ ‬أو‭ ‬الحياد‭ ‬عنها؟

‭- ‬إنني‭ ‬من‭ ‬أنصار‭ ‬أن‭ ‬المبادئ‭ ‬لا‭ ‬تتغير‭ ‬أبدًا،‭ ‬وقد‭ ‬انطلقنا‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬ثابت‭ ‬وهو‭ ‬تحقيق‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬وترسيخ‭ ‬العدل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الاجتهاد‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬وإيصال‭ ‬صوت‭ ‬المواطنين‭ ‬بضمير‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬حقوقهم‭ ‬ومصالحهم‭ ‬وكذلك‭ ‬الاجتهاد‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬وبرامج‭ ‬بديلة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬رفع‭ ‬المستوى‭ ‬المعيشي‭ ‬للمواطن‭.‬

حسنًا،‭ ‬سيتم‭ ‬طرح‭ ‬ملف‭ ‬تعديلات‭ ‬اللائحة‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬فرصة‭ ‬ما‭ ‬قراءتك‭ ‬للمشهد؟

‭- ‬لكل‭ ‬حادث‭ ‬حديث‭.‬

إرث‭ ‬

هل‭ ‬النائب‭ ‬مريم‭ ‬الصائغ‭ ‬تحمل‭ ‬إرثًا‭ ‬صعبًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدائرة‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬العمل‭ ‬عليها؟

‭- ‬صحيح‭ ‬أنني‭ ‬أمثّل‭ ‬دائرتي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬ولكن‭ ‬جُهدي‭ ‬لن‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬أهالي‭ ‬الدائرة‭ ‬فقط،‭ ‬والإرث‭ ‬الصعب‭ ‬يحمله‭ ‬40‭ ‬نائبًا،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬العمل‭ ‬يدًا‭ ‬بيد‭ ‬للارتقاء‭ ‬بهذا‭ ‬الوطن‭ ‬والعمل‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬دون‭ ‬تمييز،‭ ‬فحق‭ ‬السكن‭ ‬والتعليم‭ ‬وتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬والتوظيف‭ ‬ومعالجة‭ ‬تدني‭ ‬الرواتب‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬أهالي‭ ‬دائرتي‭ ‬فقط‭.‬

‭ ‬الاستقرار

هل‭ ‬تحملين‭ ‬مشاريع‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬مواضيع‭ ‬مثل‭ ‬تحسين‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬للأسر‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬وبحرنة‭ ‬الوظائف‭ ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬تزويدنا‭ ‬بأعداد‭ ‬العاطلين‭ (‬إن‭ ‬وجد‭) ‬في‭ ‬دائرتك؟

‭- ‬الاستقرار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للأسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬يتطلب‭ ‬توفير‭ ‬جميع‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سينعكس‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬للأسر‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود،‭ ‬والبداية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬بملف‭ ‬معالجة‭ ‬تدني‭ ‬الرواتب‭ ‬يليها‭ ‬توظيف‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشروع‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬أدنى‭ ‬للأجور‭ ‬يتم‭ ‬تمويله‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬التعطل،‭ ‬وتم‭ ‬تفصيل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مرئياتي‭ ‬لبرنامج‭ ‬عمل‭ ‬الحكومة‭ ‬ونحن‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬حصر‭ ‬أعداد‭ ‬العاطلين‭ ‬في‭ ‬الدائرة،‭ ‬وسنطلعكم‭ ‬على‭ ‬الأرقام‭ ‬والتفاصيل‭ ‬حال‭ ‬ورودها‭.‬

الطليعة

عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬نادى‭ ‬بها‭ ‬برنامجك‭ ‬الانتخابي،‭ ‬فأي‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬الطليعة؟

‭- ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬جدًا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬نائب‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬يحمل‭ ‬ملفات‭ ‬شائكة‭ ‬وأولويات‭ ‬سيسعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دوره‭ ‬الرقابي‭ ‬والتشريعي‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬وفق‭ ‬الأدوات‭ ‬والصلاحيات‭ ‬المُتاحة،‭ ‬نعم‭ ‬فهناك‭ ‬حاجة‭ ‬ضرورية‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬وتدني‭ ‬الرواتب‭ ‬والتوظيف‭ ‬والمتقاعدين‭ ‬وتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬والإسكان‭ ‬والتعليم‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وذوي‭ ‬الهمم‭ ‬والمطلقات‭ ‬والأرامل‭ ‬وغيرها‭.‬

ولكن‭ ‬ملفات‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬والمرأة‭ ‬وذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬سأتبناها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الحالي‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬تنويع‭ ‬مسارات‭ ‬الفرص‭ ‬الوظيفية‭ ‬للشباب‭ ‬في‭ ‬القطاعين،‭ ‬دعم‭ ‬الشباب‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬مهارات‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬بيئة‭ ‬تمكينية‭ ‬لممارسة‭ ‬المرأة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬تعزيز‭ ‬الجوانب‭ ‬القيادية‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية،‭ ‬دمج‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬

مع‭ ‬ضرورة‭ ‬عدم‭ ‬التغافل‭ ‬عن‭ ‬قانون‭ ‬وقف‭ ‬الزيادة‭ ‬السنوية‭ ‬3‭ % ‬عن‭ ‬المتقاعدين‭ ‬ورفع‭ ‬سن‭ ‬تقاعد‭ ‬المرأة‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬حقوقهن‭ ‬ومكتسباتهن‭ ‬الجوهريّة،‭ ‬وإعادة‭ ‬النّظر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭ ‬المقترحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬الحكومة‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬ستلحقه‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬على‭ ‬مجمل‭ ‬الوضعين‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والمعيشي،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬الأسر‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفع‭ ‬الدّعم‭ ‬عن‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكيّة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬