ماذا لو جهل الفرد سلوكه وتصرفاته على “السوشل ميديا”؟
| إعداد: منال الشيخ
- المحامي عمر العمر: بات تثقيف المواطنين ومستخدمي الإنترنت حول المسؤولية التي تقع على عاتقهم ليساعدوا في مكافحة المعلومات المضللة عبر الإنترنت خطوة مهمة، إذ إنه في ظل انتشار الجريمة الإلكترونية وتطورها بتطور الأجهزة الإلكترونية والتقنيات الحديثة، فإن دول العالم تعمل على مكافحة هذه الجرائم وسن التشريعات القانونية اللازمة لحماية المجتمع وأفراده منها؛ نظرًا لما تشكله هذه الجرائم من خطر على المجتمع بمملكة البحرين، فقد صدر عن جلالة الملك المعظم قانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن الجرائم الإلكترونية، وعرّف هذا القانون ماهية الجرائم الإلكترونية وأنواعها ووضع العقوبات على مرتكبيها.
استنادا إلى ذلك هنالك العديد من التصرفات والسلوكيات التي ظهرت في الآونة الأخيرة في “السوشل ميديا” وتسببت بإحالة أشخاص للقضاء.
أما عن السلوكيات التي تعرض الفرد للمثول أمام القضاء فهي عديدة ومن أبرزها سرقة الحسابات الإلكترونية واختراق البريد الإلكتروني والإساءة والتشهير والسب أو الابتزاز المرتكب باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، وذلك لما تشكله من خطورة على أمن الفرد والمجتمع.
كما أن جرائم الهواتف والكمبيوترات والانترنت، أو ما يسمى Cyber Crimes لها ظواهر إجرامية تقرع أجراس الخطر لتنبه مجتمعنا بحجم المخاطر والخسائر التي يمكن أن تنجم عنها، خصوصا أنها جرائم ذكية تنشأ وتحدث في بيئة إلكترونية أو بمعنى أدق رقمية، يقترفها أشخاص أذكياء ويمتلكون أدوات المعرفة التقنية، ما يتسبب بخسائر للمجتمع ككل سواء على المستويات الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والأمنية.
وتتشابه الجريمة الإلكترونية مع الجريمة التقليدية في أطراف الجريمة من مجرم ذا دافع لارتكاب الجريمة وضحية والذي قد يكون شخصا طبيعيا أو شخصا اعتباريا وأداة ومكان الجريمة، وهنا يكمن الاختلاف الحقيقي بين نوعي الجريمة.
كما أن الردع في مثل تلك الجرائم بإيقاع أقصى العقوبة على الجاني من قبل المحاكم الجنائية بحيث ينظر القاضي لاعتبارات سمعة المجني عليه خصوصا في حال لو كانت أنثى في مجتمع مسلم وعربي لا تسمح أعرافه بأن يتم انتهاك حرمات الإناث.
كما نصت المادة 290 من قانون العقوبات على المعاقبة بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز خمسين دينارًا من تسبب عمدًا في إزعاج غيره بإساءة استعمال أجهزة المواصلات السلكية أو اللاسلكية، وأيضًا المادة 364 من قانون العقوبات ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز 200 دينار من أسند إلى غيره بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو للازدراء، وتكون عقوبة الفرد الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقع القذف في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماسًا بالعرض أو خادشًا لسمعة العائلات، أو كان ملحوظًا فيه تحقيق غرض غير مشروع، وإذا وقع القذف بطريق النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفًا مشددًا.
أما عن كيفية الإبلاغ عن الجريمة الإلكترونية، فيمكن للفرد الإبلاغ عن الجريمة الإلكترونية بإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، عن طريق التقدم ببلاغ من خلال الحضور الشخصي لمبنى الإدارة أو تقديمه عن طريق أحد المراكز الأمنية المنتشرة داخل مملكة البحرين أو بالاتصال الهاتفي على الخط الساخن (992)، أو عبر القنوات الإلكترونية الأخرى الخاصة بوزارة الداخلية، فيما توفر الإدارة خدمة الإرشاد والدعم التقني بطريقة آلية مؤتمتة للرد على استفسارات المواطنين والمقيمين حيال الأنشطة الإلكترونية المشبوهة عبر تطبيق “الواتس أب” على هاتف رقم (17108108).