خبراء لـ “البلاد”: نسبة إشغال المنشآت السياحية تفوق 70 % بفضل موسم أعياد البحرين
| هبة محسن
مكناس: توقعات بارتفاع نسبة إشغال الفنادق إلى نحو 70 % فقيه: الألعاب النارية بالبحرين هذا العام هي الأضخم على الإطلاق الحلواجي: خطط تنشيط القطاع السياحي تسير بخطى سريعة وناجحة أمر الله: البرامج السياحية تحفظ للمملكة مكانتها السياحية وسط الجوار عسكر: احتفالات هذا العام متنوعة وتناسب كل الأعمار
أجمع عدد من الخبراء ومسؤولين تنفيذيين في قطاع السياحة والفندقة بمملكة البحرين على الدور الكبير الذي تلعبه وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض في الترويج للنشاط السياحي داخل وخارج المملكة، مؤكدين أهمية الفعاليات التي تنفذها الهيئة خلال موسم أعياد البحرين والتي تضمنت مجموعة واسعة من الاحتفاليات والمهرجانات في مختلف محافظات المملكة طوال شهر ديسمبر الجاري والذي يحفل بالعديد من المناسبات على رأسها احتفالات مملكة البحرين بأعيادها الوطنية إحياءً لذكرى قيام الدولة البحرينية في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولة عربية مسلمة عام 1783، وذكرى تولي ملك البلاد المعظم لمقاليد الحكم، كما تأتي أيضا الاحتفالات بأعياد الميلاد والعام الجديد.
وفي هذا السياق، أكد رجل الأعمال والمستثمر في قطاع الضيافة، أكرم مكناس، ضرورة القيام بمزيد من المبادرات من أجل جذب السواح والزوار الى البحرين وخاصة من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، منوها في هذا الصدد بما تقوم به وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض من جهود وفعاليات بمناسبة العيد الوطني، لافتا في الوقت ذاته إلى أهمية مبادرة منشآت القطاع السياحي الخاص أيضا لتنظيم فعاليات وبرامج خاصة بها تجذب السياح.
وتوقع مكناس ارتفاع نسبة إشغال المنشآت السياحية إلى نحو 70 % خلال عطلة العيد الوطني، مع محافظة هذه النسبة على زخمها حتى نهاية العام نتيجة احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وما تشهده هذه المناسبات عادة من زخم في نمو أعداد الزوار والسياح ومرتادي المطاعم والفنادق والمنتجعات.
توفير تجارب سياحية ومغامرات غير تقليدية
ولفت مكناس إلى أنه باتت تتوفر في البحرين قائمة طويلة من الوجهات السياحية التي يمكن أن يتجه إليها السياح من شواطئ ومجمعات وفعاليات متنوعة، وهو ما يشير إلى تكامل أكبر في العمل بين مختلف المنشآت السياحية كالفنادق وشركات الطيران ومكاتب السفر؛ في تقديم عروض خاصة لجذب السياح، وذلك بمتابعة حثيثة ودعم من هيئة السياحة، مشيرا إلى تنوع برامج الجذب السياحي في البحرين لتشمل رياضات مائية وألعاب شاطئية وأنشطة ثقافية وغيرها، والتي تلبي تطلعات مختلف أنواع السياح واحتياجاتهم، خاصة وأن الأجيال الصاعدة من السياح تبحث عن مغامرات وأمور غير تقليدية، خاصة من السياح الشباب تحديدا الذين يبحثون عن تجارب سياحية ومغامرات غير تقليدية، ويمكن ملاحظة أن كثير منهم يتباهى بخوضه تجارب القفز من الجو أو ركوب الأمواج على وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك يعتبر توفير هذا النوع من التجارب عنصر جذب مهم لهم.
وبهذه المناسبة، قال الخبير السياحي، الرئيس التنفيذي لشركة العرين للاستثمار، عيسى فقيه “بالطبع قد ساهمت فعاليات موسم اعياد البحرين الذي يقام على أرض المملكة بمناسبة الأعياد الوطنية، في توفير فرصاً متنوعة للاستمتاع بأجواء القرية التراثية وما تحتويه من مباني ومجسمات عمرانية تعكس مراحل مختلفة في تاريخ مملكة البحرين”، مشيراً إلى كم الألعاب النارية التي تشهدها مملكة البحرين هذا العام خلال أعياد شهر ديسمبر، مؤكداً بأنها الأكبر على الإطلاق.
وأكد فقيه على ثقته بقوة القطاع السياحي والمبادرات التي تطلقها هيئة السياحة والمعارض مع بداية العام، مبيناً بأن هذه المبادرات سيكون لها تأثير إيجابي في تسجيل زيادة مضطردة في عدد السياح وعدد الليالي الفندقية ونسب الإشغال بشكل عام، متوقعاً بأن نسبة الزيادة خلال فترة الأعياد تصل إلى 85 % هذا العام بزيادة كبيرة عن العام الماضي في نفس الفترة، منوهاً إلى أنه وبعد إزالة القيود بشكل شبه تام عن حركة السياحة والسفر حول العالم من جهة، والمبادرات والبرامج والفعاليات الحالية والمستقبلية التي تنظمها هيئة السياحة بالشراكة مع القطاع الخاص السياحي مما يجعل المملكة تشهد رواجاً سياحياً واقتصاديا.
وتوقع فقيه أن تستقبل البحرين المزيد من العوائل من الدول المجاورة مثل السعودية والإمارات والكويت للاستمتاع بالبرامج والترفيه خلال فترة الأعياد.
واتفق الرئيس التنفيذي لشركة فيزيت بحرين، علي أمر الله مع فقيه بالقول: “السياحة أصبحت عصباً اقتصاديا هاماً وصناعة تساهم بشكل رئيس في زيادة الدخل القومي ليس بالبحرين فحسب ولكن لدول العالم أجمع”، منوها الى ضرورة توظيف أدواتها واستثمار مقومات ومكامن القوة التي تؤهل للاستفادة منها بشكل جيد.
وأكد أن القائمين على القطاع السياحي بالبحرين لديهم المقومات والخبرة الكافية لخلق وعي سياحي في مملكة البحرين والاستفادة من المقومات الكثيرة التي تزخر بها المملكة من شواطئ ومنتجعات وفنادق وأنشطة ترفيهية.
وبيّن أمر الله بأن البرامج التي تزخر بها البحرين هذا الشهر تؤهلها لحفظ مكانتها السياحية وسط دول الجاور، وتجعلها بلد سياحية جاذبة للأخوة الأشقاء والعوائل الخليجية والبلدان الأوربية.
ونوه أمر الله بأن نسبة الأشغال في الفنادق حاليا تشهد حالة من الانتعاش التدريجي بالتزامن مع موسم الأعياد وعودة الحياة الطبيعية والتعافي بعد عامين من تأثر هذا القطاع بشكل كبير بسبب جائحة كورونا.
وأشاد أمر الله باهتمام ملك البلاد المعظم وولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتطوير وتنظيم قطاع السياحة باعتباره قطاعًا مهمًا وحيويًا ويحقق الاستدامة في إطار رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
من جهة أخرى، لفت رجل الأعمال والخبير السياحي عبد الحميد الحلواجي، الى أن خطة وزارة السياحة بعد تولي الوزيرة فاطمة الصيرفي لتنشيط القطاع السياحي تسير بخطى سريعة وناجحة، منوهاً أن مملكة البحرين تتمتع بعوامل جذب سياحية ومقومات هائلة تجعلها مقصدًا سياحيًا مميزا للأشقاء من دول الخليج العربي خصوصا والدول الصديقة وذلك خلال الأعياد المشتركة مثل عيد الأضحى وعيد الفطر، ولعل أهم ما يميز البحرين الأمن والأمان وطيبة وكرم أهلها وترحيبهم بالضيوف من مختلف الجنسيات، وتعايشهم مع التنوع الحضاري والثقافي والإنساني بكل احترام ومحبة.
وعلى صعيد متصل، قال مالك شركة عتابا لإدارة الفنادق والمطاعم السياحية، معين عسكر “استعدت وزارة السياحة وهيئة السياحة لاستقبال احتفالات المملكة هذا العام بأعمال ضخمة وفعاليات رائعة ستكون عامل جذب للكثير من العائلات من الدول المجاورة والأخوة الأشقاء من دول الخليج وتتميز احتفالات هذا العام بتنوعها لتناسب كافة الأعمار”، منوهاً بأن المطاعم والمقاهي سيكون لها نصيب من الترويج السياحي بالمملكة.
يشار إلى أن جدول الفعاليات السياحية يتضمن تنظيم عدة احتفاليات بمناسبة العيد الوطني، منها مهرجان القرية التراثية في منطقة رأس حيان في عسكر خلال الفترة من 9 إلى 19 ديسمبر الجاري، إضافة إلى احتفالات المحافظة الجنوبية بتنظيم أربع عرضات في كل من الرفاع والزلاق وعسكر وجو ومتنزه الحنينية خلال الفترة من العاشر إلى 16 ديسمبر، واحتفالات محافظة المحرق التي تضم مهرجان قلعة عراد وعرض أزياء اليوم الوطني في سوق البراحة وأعياد دلمونيا في مجمع دلمونيا، واحتفالات المحافظة الشمالية من خلال مسابقة الموروث الشعبي في مرفأ الصيادين على ساحل البديع.
أما احتفالات محافظة العاصمة بالعيد الوطني فستشمل عروض الدرون والعروض الضوئية في خليج البحرين بتاريخ 15 ديسمبر الجاري، إضافة إلى احتفالات أضواء البحرين التي ستغطي عدة مواقع بمختلف أنحاء المملكة لتشمل شارع خليفة الكبير وشارع 16 ديسمبر ومجمع 338 العدلية وشارع الشيخ خليفة بن سلمان وشارع الملك فيصل وجسر الملك فهد وشارع سار رقم 13، وتنظيم عروض الألعاب النارية في حلبة البحرين الدولية بمناسبة العيد الوطني، وحديقة مجمع الأفنيوز في رأس السنة الميلادية الجديدة.
وبشأن الفعاليات الرياضية، فقد تم تنظيم بطولة الرجل الحديدي في جزيرة الريف في التاسع من ديسمبر الجاري، وبطولة العيد الوطني لسباق القدرة في الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة في 10 ديسمبر الجاري.
وتستضيف حلبة البحرين الدولية عدة فعاليات رياضية أبرزها نصف ماراثون البحرين الليلي، وبطولة البحرين لسباقات السرعة، وبطولة البحرين روتاكس ماكس للكارتنج، وAUTO X الجولة الثانية، وبتلكو فتنس، وتجارب القيادة المثيرة، وبطولة البحرين لسباقات السرعة “الدراغ”، وكانو موتورز رولنغ دراغ، كما تحتضن الحلبة مهرجان فيستيفال سيتي في النصف الثاني من ديسمبر.
وقد عاد سوق المزارعين إلى حديقة البديع النباتية كل يوم سبت، وسيتم تنظيم معرض الخريف في مركز البحرين العالمي للمعارض لأول مرة خلال الفترة 22-30 ديسمبر الجاري.
وعن الفعاليات الثقافية، احتضن مسرح الدانة حفلات العيد الوطني بمشاركة الفنانين عبد الله الرويشد، ونبيل شعيل ومطرف المطرف، وحفل المنسق مارتن جاركس ليلة رأس السنة.
واستضافت الصالة الثقافية عازفين منفردين إيطاليين “فيفالدي الفصول الأربعة” في 14 ديسمبر، فيما شهد مسرح البحرين الوطني حفل اوركسترا البحرين الفيلهارمونية بقيادة المايسترو مبارك نجم بتاريخ 11 ديسمبر.