تستذكر مناقب سموه الوطنية في الذكرى السنوية للأمير الراحل

فعاليات وطنية: باني البحرين خليفة بن سلمان سيظل حاضرا بالذاكرة والوجدان

| إبراهيم النهام

قالت‭ ‬فعاليات‭ ‬وطنية‭ ‬لـ‭ ‬”البلاد”‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬الثانية‭ ‬لرحيل‭ ‬عميد‭ ‬النهضة‭ ‬والبناء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ (‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭)‬،‭ ‬إن‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬بنى‭ ‬البحرين،‭ ‬وأسّس‭ ‬لأجلها‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬كبيرة‭ ‬جدًّا،‭ ‬ليبوِّئها‭ ‬مكانة‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬بحكمته،‭ ‬وعطائه،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ستين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬التطوير،‭ ‬والنهضة،‭ ‬والبناء،‭ ‬سيظل‭ ‬حاضرًا‭ ‬دومًا‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬والوجدان‭.‬

علاقات‭ ‬متوازنة

‭ ‬وقال‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أحمد‭ ‬العريض‭ ‬إن‭ ‬الجميع‭ ‬يستذكر‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬جليلة،‭ ‬ساهمت‭ ‬بتحويل‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬فقط،‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬مالي‭ ‬ومصرفي‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأحد‭ ‬أهم‭ ‬مصنعي‭ ‬الألمنيوم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط”‭.‬

وزاد‭ ‬العريض‭ ‬بتصريحه‭ ‬لـ‭ ‬”البلاد”‭: ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬والإنجاز،‭ ‬والتنمية،‭ ‬والوفاء،‭ ‬شهدت‭ ‬منطقه‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬خلالها‭ ‬حروبًا،‭ ‬وثورات،‭ ‬وغزوات‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والعراق‭ ‬1980م‭ - ‬1988م،‭ ‬عملت‭ ‬البحرين‭ ‬خلالها‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬متوازنة‭ ‬بين‭ ‬البلدين”‭.‬

وقال‭ ‬العريض‭ ‬“تلى‭ ‬غزو‭ ‬الكويت‭ ‬العام‭ ‬1990م،‭ ‬وغزو‭ ‬العراق‭ ‬العام‭ ‬2003م،‭ ‬ولقد‭ ‬قام‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬الراحل‭ ‬بمعية‭ ‬شقيقه‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ (‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭)‬،‭ ‬بدور‭ ‬رئيسي‭ ‬لعبور‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬القاسية‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬بحنكة،‭ ‬وذكاء،‭ ‬إلى‭ ‬بر‭ ‬السلام”‭. ‬وأردف‭ ‬“لقد‭ ‬كان‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬مثالًا‭ ‬للقائد‭ ‬ورئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الحكيم،‭ ‬والذي‭ ‬يستقرئ‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬بتمعّن،‭ ‬ليأخذ‭ ‬قرارات‭ ‬حكيمة،‭ ‬وذات‭ ‬أثر‭ ‬إيجابي‭ ‬للجميع،‭ ‬ولقد‭ ‬جاء‭ ‬العهد‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظّم‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ليكون‭ ‬مرحلة‭ ‬بناء‭ ‬ونهضة‭ ‬جديدة،‭ ‬وضعت‭ ‬المواطن‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الأولويات‭ ‬والاهتمامات،‭ ‬وعلى‭ ‬كافة‭ ‬الأصعدة‭. ‬

تغمّد‭ ‬الله‭ ‬فقيدنا‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته،‭ ‬وأدخله‭ ‬واسع‭ ‬جنانه،‭ ‬وإنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون”‭.‬

ارتباط‭ ‬بالعوائل

من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬فؤاد‭ ‬حسين‭ ‬شويطر‭ ‬“نعيش‭ ‬اليوم‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيل‭ ‬رجل‭ ‬يستحيل‭ ‬أن‭ ‬ينسى‭ ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشخصية‭ ‬والوطنية‭ ‬والوجدان،‭ ‬رجل‭ ‬بنى‭ ‬البحرين،‭ ‬وأسّس‭ ‬لأجلها‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬كبيرة‭ ‬جدًّا،‭ ‬ووضعها‭ ‬بمكانة‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬بحكمته،‭ ‬وعطائه،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ستين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬التطوير‭ ‬والنهضة‭ ‬والبناء،‭ ‬والتي‭ ‬يتحدث‭ ‬عنها‭ ‬الجميع”‭.‬

وتابع‭ ‬شويطر”داخليًّا،‭ ‬يمثل‭ ‬ارتباط‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬مع‭ ‬العوائل‭ ‬والناس،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬المحرق،‭ ‬حالة‭ ‬استثنائية‭ ‬وخاصة‭ ‬جدًّا،‭ ‬أوجدت‭ ‬لسموه‭ ‬محبة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬نفوسنا،‭ ‬وهو‭ ‬معنا‭ ‬بكل‭ ‬لحظة،‭ ‬وهذه‭ ‬حقيقة،‭ ‬فذكراه‭ ‬باقية‭ ‬وستظل‭ ‬باقية‭ ‬أبد‭ ‬الدهر”‭.‬

وزاد‭ ‬“لقد‭ ‬كان‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬يتحدّث‭ ‬دومًا‭ ‬وباعتزاز‭ ‬عن‭ ‬المحرق،‭ ‬وفرجانها،‭ ‬ورجالاتها،‭ ‬وأهلها‭ ‬جميعًا،‭ ‬ويتذكر‭ ‬مآثرهم‭ ‬ومساهماتهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدولة،‭ ‬وخدمة‭ ‬البحرين،‭ ‬ولقد‭ ‬ولد‭ ‬هذا‭ ‬الوصل‭ ‬والاهتمام‭ ‬محبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬وسؤالًا‭ ‬مستمرًّا‭ ‬عن‭ ‬سموه،‭ ‬وعن‭ ‬أخباره،‭ ‬وترقبًا‭ ‬مستمرًّا‭ ‬لزياراته‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬تفرح‭ ‬الجميع،‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وغفر‭ ‬له”‭.‬

 

فكر‭ ‬اقتصادي

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬لتسامح‭ ‬وتعايش‭ ‬الأديان‭ (‬تعايش‭) ‬يوسف‭ ‬بوزبون‭ ‬“كان‭ ‬للفقيد‭ ‬العزيز‭ ‬دور‭ ‬عظيم‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للبحرين،‭ ‬وجعلها‭ ‬تتمدّد‭ ‬بالتواصل‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬كافة،‭ ‬وبشكل‭ ‬خاص‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬ولتنشيط‭ ‬الحركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وفتح‭ ‬الآفاق‭ ‬لكي‭ ‬تنمو‭ ‬وتكبر،‭ ‬وفي‭ ‬باله‭ ‬النموذج‭ ‬الأوربي‭ ‬كتكتل‭ ‬اقتصادي‭ ‬له‭ ‬مكانته‭ ‬بين‭ ‬التكتلات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬العالم”‭.‬

وتابع‭ ‬بو‭ ‬زبون‭ ‬“ومن‭ ‬علامات‭ ‬النبوغ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستراتيجي‭ ‬لخليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬فإنه‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬اتّجه‭ ‬شرقًا‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬وتبادل‭ ‬المصالح‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الآسيوية،‭ ‬وفي‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬المبكر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يفكّر‭ ‬غير‭ ‬الاتجاه‭ ‬غربًا‭ ‬أو‭ ‬شمالًا”‭.‬

وأردف‭ ‬“هذا‭ ‬الفكر‭ ‬المتفوّق،‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الدول‭ ‬الآسيوية‭ ‬الكبرى‭ ‬ذات‭ ‬التأثير‭ ‬الاستثماري‭ ‬الكبير،‭ ‬تختار‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬دون‭ ‬غيرها‭ ‬بوابة‭ ‬لها‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬بزيارات‭ ‬وتفاهمات‭ ‬أسّسها‭ ‬الفقيد‭ ‬معها،‭ ‬بفكر‭ ‬اقتصاد‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬تتمتع‭ ‬ببيئة‭ ‬استثمارية‭ ‬جاذبة‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬مثل‭ ‬اليابان‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬والفلبين‭ ‬وغيرها”‭.‬

وواصل‭ ‬بو‭ ‬زبون‭ ‬“من‭ ‬الأدوار‭ ‬المشهودة‭ ‬لسموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬علاقات‭ ‬التعاون‭ ‬الدولية‭ ‬مع‭ ‬تايلاند،‭ ‬وبضمن‭ ‬المنظومة‭ ‬الآسيوية‭ ‬والتي‭ ‬في‭ ‬مجملها‭ ‬يبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬فيها‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬سنويًّا‭ ‬بمعدلات‭ ‬عالية،‭ ‬مع‭ ‬معدلات‭ ‬نمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أيضًا‭ ‬مرتفعة،‭ ‬حيث‭ ‬تحظى‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬برعاية‭ ‬واهتمام‭ ‬خاصين‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬قادة‭ ‬البلدين،‭ ‬ويشهد‭ ‬منحنى‭ ‬تطور‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬تصاعدًا‭ ‬ملحوظًا”‭.‬

ذاكرة‭ ‬عجيبة

‭ ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬يوسف‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬“لقد‭ ‬أنعم‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬على‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬بذاكرة‭ ‬عجيبة‭ ‬في‭ ‬تذكر‭ ‬الأحداث‭ ‬والوجوه‭ ‬وفراسة‭ ‬نادرة،‭ ‬ويحترم‭ ‬ويوقر‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬ويعرف‭ ‬شرف‭ ‬الكبير‭ ‬بتقديمه‭ ‬وينزل‭ ‬الناس‭ ‬منازلهم،‭ ‬وحرص‭ ‬سموه‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬أفراحهم‭ ‬وأتراحهم‭ ‬تجسيدًا‭ ‬لروح‭ ‬المحبة‭ ‬التي‭ ‬تميز‭ ‬بها‭ ‬حكام‭ ‬وشعب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وتحرص‭ ‬عليها‭ ‬قيادتنا‭ ‬الحكيمة،‭ ‬لأنها‭ ‬مستمدة‭ ‬من‭ ‬تقاليدنا‭ ‬وعقيدتنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬الإسلامية‭ ‬العربية‭ ‬السمحاء‭ ‬والتى‭ ‬توارثناها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد”‭.‬

وأضاف‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬“لدى‭ ‬سموه‭ ‬الكثير‭ ‬المواقف‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الملك‭ ‬والوطن‭ ‬والمواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬عند‭ ‬الخطر‭ ‬وهو‭ ‬الأب‭ ‬والأخ‭ ‬الحنون‭ ‬والموجه‭ ‬لخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وزيادة‭ ‬التنمية‭ ‬والحريص‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬أطياف‭ ‬الشعب‭ ‬والمتصدي‭ ‬للطائفية‭ ‬البغيضة،‭ ‬والداعم‭ ‬على‭ ‬تواصل‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الدول،‭ ‬وحرص‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬أجيال‭ ‬المستقبل‭ ‬وكان‭ ‬نصيرًا‭ ‬للمرأة”‭. ‬وأردف‭ ‬“وتوالت‭ ‬الاحتفاءات‭ ‬الدولية‭ ‬لسموه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنظمات‭ ‬العالمية‭ ‬والدولية‭ ‬لتشهد‭ ‬على‭ ‬المكانة‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تبوأها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأوساط،‭ ‬ولسموه‭ ‬دور‭ ‬بطولي‭ ‬فى‭ ‬الملحمة‭ ‬التاريخية‭ ‬مع‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الأمير‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬ال‭ ‬خليفة،‭ ‬وصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬ال‭ ‬خليفة‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬وليًّا‭ ‬للعهد‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للادعاءات‭ ‬الإيرانية”‭.‬

وواصل‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬“كان‭ ‬لسموه‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬عروبة‭ ‬المملكة‭ ‬وانتزاع‭ ‬استقلالها‭ ‬باعتراف‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬دور‭ ‬سموه‭ ‬المجيد‭ ‬مع‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬ال‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للأحداث‭ ‬المؤسفة‭ ‬التى‭ ‬عصفت‭ ‬بالمملكة‭ ‬والدول‭ ‬الأخرى‭ ‬تحت‭ ‬مسميات‭ ‬الربيع‭ ‬العربى‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2011م”‭.‬

فقد‭ ‬شديد

بالسياق،‭ ‬أشار‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬السابق‭ ‬جمال‭ ‬داوود‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬“سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬أحاط‭ ‬حياته‭ ‬بالمعرفة،‭ ‬والعلم،‭ ‬والحكمة،‭ ‬والمعاملة‭ ‬الحسنة،‭ ‬والصمود‭ ‬عند‭ ‬المواقف،‭ ‬وبذل‭ ‬الجهد،‭ ‬والعطاء،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن،‭ ‬وأهله،‭ ‬وترسيخ‭ ‬جهود،‭ ‬وفكر‭ ‬الآباء،‭ ‬والأجداد،‭ ‬ودفع‭ ‬الأبناء‭ ‬للبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والارتقاء‭ ‬والثبات”‭. ‬وتابع‭ ‬داوود‭ ‬“مواقف‭ ‬كثيرة‭ ‬مع‭ ‬سموه‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬طوال،‭ ‬نهلنا‭ ‬من‭ ‬حكمته،‭ ‬ومعرفته،‭ ‬ما‭ ‬أنار‭ ‬لنا‭ ‬طريق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬والولاء‭ ‬والعطاء،‭ ‬نحن‭ ‬بحالة‭ ‬فقد‭ ‬شديد‭ ‬لذلك‭ ‬المجلس‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬وبحق‭ ‬مدرسة‭ ‬تؤسّس‭ ‬مفاهيم‭ ‬الوطن،‭ ‬ولكن‭ ‬ذاكرتنا‭ ‬لم‭ ‬تهدأ‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬تلك‭ ‬الكلمات،‭ ‬والدروس،‭ ‬ولحظات‭ ‬العتاب،‭ ‬بعد‭ ‬غياب،‭ ‬ومواقف‭ ‬الاستماع‭ ‬لتظلمات‭ ‬الناس،‭ ‬وطلب‭ ‬المعرفة‭ ‬عن‭ ‬أحوال‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها”‭. ‬وقال‭ ‬“بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬لن‭ ‬نبالغ‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬رفعنا‭ ‬جلّ‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬والثناء‭ ‬لسمو‭ ‬الشيخة‭ ‬لولوة‭ ‬بنت‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬باعتمادها‭ ‬المسابقة‭ ‬القرآنية‭ ‬والتي‭ ‬تدخل‭ ‬عامها‭ ‬الثالث‭ ‬لتصبح‭ ‬راية‭ ‬لذكرى‭ ‬سموه‭ ‬وثوابه،‭ ‬يمتعه‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬جنات‭ ‬النعيم”‭.‬

الالتصاق‭ ‬بالمواطنين

إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬بو‭ ‬طبنيه‭ ‬بعراد،‭ ‬جاسم‭ ‬بو‭ ‬طبنيه‭ ‬أن‭ ‬الفقيد‭ ‬الكبير،‭ ‬كان‭ ‬ذا‭ ‬وصل‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬وهي‭ ‬سمة‭ ‬حبا‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الكرام‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬الأولى،‭ ‬وتعكس‭ ‬الرشد،‭ ‬والاهتمام،‭ ‬وتقدير‭ ‬الرعية،‭ ‬والسؤال‭ ‬عنهم‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬بو‭ ‬طبنيه‭ ‬“كان‭ ‬رحمه‭ ‬يزور‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬مناطقهم،‭ ‬ويسأل‭ ‬عنهم،‭ ‬ويتحدّث‭ ‬إليهم‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬الحارقة،‭ ‬وكان‭ ‬يسلم‭ ‬عليهم‭ ‬فردًا‭ ‬فردًا،‭ ‬ويسأل‭ ‬عن‭ ‬أخبارهم،‭ ‬وأخبار‭ ‬ذويهم،‭ ‬وكان‭ ‬حاد‭ ‬الذكاء‭ ‬والبصيرة،‭ ‬بمعرفته‭ ‬الشاملة‭ ‬للعوائل،‭ ‬والمناطق،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يزور‭ ‬المجالس‭ ‬برمضان،‭ ‬ويرى‭ ‬بها‭ ‬مصدرًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬للمّ‭ ‬الشباب،‭ ‬وللإشعاع‭ ‬الفكري،‭ ‬والحضاري،‭ ‬والوطني”‭.‬

وأردف‭ ‬أن‭ ‬“سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬كان‭ ‬كالبدر‭ ‬الساطع‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬وحياة‭ ‬المواطنين،‭ ‬وكان‭ ‬يشجّعهم‭ ‬بتواضعه،‭ ‬لأن‭ ‬يتحدثوا‭ ‬إليه‭ ‬بأريحية،‭ ‬ويفضفضوا‭ ‬عن‭ ‬احتياجاتهم،‭ ‬وما‭ ‬ينقصهم،‭ ‬وكان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬حريصًا‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬الوزراء‭ ‬دومًا‭ ‬وبشكل‭ ‬مباشر‭ ‬للنظر‭ ‬بشئون‭ ‬المواطنين‭ ‬هذه،‭ ‬وحلها،‭ ‬وتسهيلها”‭.‬

 

خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭.. ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬التكريم‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي

اكتسب‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬والإنجاز،‭ ‬والتغيير‭ ‬النهضوي،‭ ‬مكانة‭ ‬كبيرة،‭ ‬ومرموقة،‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬تقديرًا‭ ‬لمنجزاته‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬واعترافًا‭ ‬بخبراته،‭ ‬ونهجه‭ ‬المعتدل،‭ ‬ورؤيته‭ ‬الثاقبة‭.‬

ويمثل‭ ‬الاحتفاء‭ ‬الدولي‭ ‬المستمر‭ ‬لسموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وحصوله‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأوسمة،‭ ‬وشهادات‭ ‬الدكتوراه‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬وسام‭ ‬الرافدين‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬ابريل‭ ‬العام‭ ‬1952م،‭ ‬ووسام‭ ‬الأرز‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬لبنان‭ ‬العام‭ ‬1958م‭.‬

ووسام‭ ‬قائد‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬من‭ ‬وسام‭ ‬دانييروغ‭ ‬بالدنمارك‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬العام‭ ‬1960م،‭ ‬ووسام‭ ‬النهضة‭ ‬المرصّع‭ ‬عالي‭ ‬الشأن،‭ ‬ارفع‭ ‬وسام‭ ‬أردني،‭ ‬من‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأردني‭ ‬سنة‭ ‬1999م،‭ ‬ووسام‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬الإقليم‭ ‬من‭ ‬ملك‭ ‬ماليزيا،‭ ‬ودرجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الفخرية‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الماليزية‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2001م‭.‬

والزمالة‭ ‬الفخرية‭ ‬للكلية‭ ‬الملكية‭ ‬الايرلندية‭ ‬للجراحين‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2003م،‭ ‬كأول‭ ‬شخصية‭ ‬عربية،‭ ‬ووسام‭ ‬جوقة‭ ‬الشرف‭ ‬الرفيع‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2004م،‭ ‬وهو‭ ‬أرفع‭ ‬الأوسمة‭ ‬الممنوحة‭ ‬لرؤساء‭ ‬الدول‭ ‬والحكومات،‭ ‬ودرجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الفخرية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬انديرا‭ ‬غاندي،‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الهند‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2004م‭.‬

ووسام‭ ‬الحملة‭ ‬الكبرى‭ ‬للوسام‭ ‬العلوي‭ ‬من‭ ‬ملك‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2004م،‭ ‬ووسام‭ ‬الاتحاد‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2005م،‭ ‬ووسام‭ ‬البرلمان‭ ‬الأعلى‭ ‬للإنجاز‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الفلبيني‭ ‬في‭ ‬ابريل‭ ‬2005م،‭ ‬ووسام‭ ‬الفارس‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الفلبين،‭ ‬أعلى‭ ‬وسام‭ ‬يمنح‭ ‬للقادة،‭ ‬ورؤساء‭ ‬الدول‭ ‬والحكومات‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2007م‭.‬

ودرجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الفخرية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني‭ ‬والتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬لورنس‭ ‬الأميركية‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2008م،‭ ‬وقلادة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬أعلى‭ ‬تكريم‭ ‬من‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين،‭ ‬ويمنح‭ ‬لكبار‭ ‬القادة،‭ ‬والزعماء‭ ‬في‭ ‬ابريل‭ ‬2009م،‭ ‬ودرجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الفخرية‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬الأمير‭ ‬سنوغ‭ ‬كولا‭ ‬التايلندية‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬أغسطس‭ ‬2009م‭.‬

ووسام‭ ‬الاستحقاق‭ ‬ذو‭ ‬النجمة‭ ‬الذهبية‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬هابسبورغ‭ ‬الملكية،‭ ‬ومجلس‭ ‬مدينة‭ ‬هولابيرن‭ ‬النمساوية‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2016م،‭ ‬ودرجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الفخرية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬ابريل‭ ‬2017م‭.‬

ومن‭ ‬أهم‭ ‬الجوائز‭ ‬الدولية،‭ ‬حصول‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬الشرف‭ ‬للإنجاز‭ ‬المتميز‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الحضرية‭ ‬والإسكان‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمستوطنات‭ ‬البشرية‭ ‬العام‭ ‬2006م،‭ ‬وميدالية‭ ‬ابن‭ ‬سيناء‭ ‬الذهبية‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلوم‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2009م،‭ ‬وجائزة‭ ‬الأهداف‭ ‬الإنمائية‭ ‬للألفية‭ ‬العام‭ ‬2010م‭.‬

كما‭ ‬كان‭ ‬سموه‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬عربي‭ ‬يكرمه‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصالات‭ ‬بمنحه‭ ‬جائزة‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬العام‭ ‬2016م،‭ ‬بالإضافة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬والدروع‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬لتميز‭ ‬البحرين،‭ ‬كمركز‭ ‬تجاري،‭ ‬ومالي‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬