السيدفلاح: بوصلتي لتعزيز العمل النقابي... وبكل مرارة صوَّتوا على الضريبة
| بدر الحايكي
أشكر صحيفة البلاد والقائمين عليها لدورها الوطني حل بعض الجمعيات أعطى فرصة لظهور المستقلين
أعلن النائب والمترشح النيابي السيدفلاح هاشم بأن جمعية المنبر التقدم الديمقراطي لا تشترك في المنافسة على الدوائر مع أية جمعيات أخرى، مبينا بأن “التقدمي” يمكنها أن تتحالف مع الجمعيات الأخرى في بعض الدوائر، وذكر هاشم في لقاء أجرته معه صحيفة البلاد أن الكتلة كان لها العديد من المواقف التي نسقت فيها مع المستقلين في المجلس النيابي المنقضي، وأبرزها الملفات المعيشية.
وأشار هاشم خلال اللقاء إلى أن هناك مجموعة من النواب خذلتنا في المجلس، وقامت بالتصويت على الضريبة وقانون التقاعد، وفيما يلي نص اللقاء.
وفق المجريات الحاصلة على الساحة الانتخابية ما توقعكم لشكل البرلمان المقبل من حيث طرح الملفات والتعامل معها؟ وحتى الطابع الغالب للمترشحين الجدد!
من خلال ما يتم التطرق إليه في معظم برامج المترشحين للفصل التشريعي القادم يتضح أن الملفات المعيشية وما يتعلق بالخدمات هي في الصدارة، خصوصا تلك القضايا التي تمّ تناولها في الفصل التشريعي الخامس كالبطالة والتقاعد والإسكان والخدمات التعليمية، وبالنسبة للمرشحين طبيعي بأن يكون هناك تفاوت في مهاراتهم ووعيهم، ونأمل أن يختار الناخبون من هم أكفأ وأكثر إخلاصاً والتزاماً بقضايا الناس والبلد.
ما أبرز الملفات التي توافقت عليها الجمعيات السياسية خلال اجتماعات اللجنة المشتركة؟ وهل وجد تنازلات قدمتها؟
بما يسبق 2018 وهناك اجتماعات وحلقات حوارية وورش عمل شاركت فيها معظم الجمعيات السياسية تتناول بدرجة أساسية ما هو مشترك في العمل السياسي والمعوقات التي تواجهها هذه الجمعيات باعتبار أن الجمعيات السياسية هي إحدى ركائز المشروع الإصلاحي وأساسا لأي مسيرة عمل ديمقراطي حقيقي، لكنها واجهت وتواجه معوقات وقوانين مقيدة لعملها في العديد من المجالات وصدرت عن هذه الجمعيات مواقف مشتركة حول بعض الملفات والقضايا المجتمعية والوطنية كالتقاعد والضريبة، أما بخصوص الانتخابات، فإن مرشحي “تقدّم” لا ينافسون في دوائرها مرشحين من جمعيات أخرى، والتقدمي يمكن أن ينسق مع بعض هذه الجمعيات في بعض الدوائر .
نعلم أن “التقدّمي” تبحث عن مناصرين لبعض ملفاتها في المجلس، فهل الكتلة ستدعم مترشحين مستقلين خفاءً؟ وسيتم الإعلان عنها فيما بعد؟! أو حتى لن تعلن!
بشكل عام هناك رأي متبلور بين أعضاء التقدمي وأنصاره وكذلك في كتلة تقدّم يتلخص في تقدير عالٍ لجميع النواب الذين كان لهم مواقف مشرفة في العديد من المواقف، خاصة في الملفات المطلبية، وكان لنا تنسيق معهم فيها، وأعتقد أن أعضاء التقدمي ومناصريها ستتجه أصواتهم إلى هؤلاء النواب متى ما كانوا في دوائرهم، وكذلك المترشحين الجدد ممن تتقارب برامجهم الانتخابية مع برنامج كتلة تقدم، أو لهم من التاريخ والنشاط المجتمعي ما يصبّ في ذات الاتجاه أو قريب منه، وهذا ليس بسر أو إخفاء وإنما تحكمه متطلبات عمليات التنسيق خاصة من قبل المترشحين المستقلين.
أخبرني... البعض يتحدث عن صعوبة التوافق مع المستقلين خصوصا إذا كنت تنتمي لكتلة أو جمعية سياسية؟! هل ذلك حقيقي؟!
صحيح، إن العمل البرلماني عمل مؤسسي وكما هو معروف في كل أنحاء العالم تتبوأ موقع الصدارة فيه مؤسسات المجتمع السياسية خاصة الأحزاب السياسية وتتم فيما بينها التحالفات والتنسيق على مختلف الدرجات والصعد، إلا أننا وكما تعلم في البحرين، فإن ضعف هذه الجمعيات السياسية أعطى دوراً أو مساحة أكبر للمستقلين، إلا أنه ومن خلال خبرة عمل برلماني استمرت 4 سنوات كان لنا تنسيق جيد مع العديد من المستقلين في العديد من الملفات، كان له أثر ايجابي خاصة في مخرجات لجان التحقيق النيابية التي اشتركنا فيها، ومنها لجنة البحرنة، ولجنة التحقيق البرلمانية بشأن صناديق التقاعد التي تدار من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولجنة التحقيق في طيران الخليج، هذا عدا التنسيق في المواقف من بعض القوانين الأخرى والمناقشات العامة.
إلى أين تذهب بوصلة برنامجك الانتخابي هذه المرة؟ وما الفوارق بين برنامج 2018 وبرنامج 2022؟
إضافة إلى ما قد تضمنه برنامج الفصل السابق من قضايا محورية أساسية يتبناها التقدمي في جميع نشاطاته السياسية، ومنها إصلاح حقيقي يتوافق مع ما نص عليه ميثاق العمل الوطني، والعمل على تجسيد المبدأ الدستوري في العدالة الاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حرية التعبير، وحماية المال العام وأملاك الدولة، وتعزيز منظومة حقوق المرأة، والدفاع عن حقوق العمال والكادحين، وإيجاد فرص عمل للباحثين، وحماية أموال المتقاعدين، وهي قضايا تم تناولها في عدة ملفات وكانت لنا مواقف فيها، وتتطلب متابعة تنفيذ ما صدر من المجلس من توصيات أو شرعَت فيها قوانين أو صدرت فيها قرارات، فهناك ما هو مستجد خاصة ما سنشهده في الأيام المقبلة من توجه الدولة لتطبيق الضمان الصحي، حيث سيكون للقطاع الخاص دور أكبر في تقديم هذه الخدمات، وما يتطلبه من رقابة للمجلس التشريعي على حسن تنفيذ هذه الخطوة للحيلولة دون أن يحمل تبعات هذا التغيير المواطن، سواء كان بزيادة التكلفة عليه أو تردي الخدمات المقدمة من مستشفيات وأجهزة وزارة الصحة. أضف إلى ذلك، العمل على تشريع يساهم في زيادة الدعم الحكومي لذوي الدخل المحدود، ومن ضمنهم المسجلون في قوائم الضمان الاجتماعي؛ لتعويضهم عن آثار مضاعفة الضريبة، والعمل على استرجاع ما تم انتقاصه من حقوق للمتقاعدين.
بما أنك نقابي الهوى عن العمال، أطلعني على الملفات أو التحركات المحتملة التي من الممكن أن يطرق بابها برلمان 2022 في حال وصولكم للمجلس؟!
كما التزمنا في الفصل التشريعي السابق بأن يكون للقضايا العمالية مساحة في عملنا التشريعي من خلال تقديم مقترحات القوانين المتعلقة بالشأن العمالي كقانون العمل في القطاع الأهلي وقوانين التقاعد والتعطل ومتابعة القضايا العمالية سواء في المجلس أو مع المعنين في وزارة العمل وديوان الخدمة، فإنني أعتزم تقديم مقترحات تعزز حرية العمل النقابي وتوسع من إمكانية انضمام قطاعات أخرى إليه، فهناك عقبات تحول دون تنظيمهم، ومنهم العاملون في قطاعات العمل غير المنظم كالباعة والحرفيين وأصحاب المهن الحرة البسيطة ممن هم في أشد الحاجة لتنظيمهم وحفظ حقوقهم، وهو ما سيكون له أكبر الأثر في تقوية وتعزيز دور المنظمات العمالية على المستوى الوطني، في حال نجحنا في إقرار ذلك.
أنتم من النواب القلة الذين لم يصوّتوا لصالح “الضريبة” والتقاعد”، أهم ملفين، الناس تتحدث عنهما الآن “بألم”، ما تقديرك للموقف حالياً بعد التطبيق؟! وماذا تقول لمن صوّت لصالح هذين الملفين؟!
نعم كلمة “بألم” تعبير دقيق عندما يتحدث المواطنون عن خذلان بعض ممن كان يفترض فيهم أن يعملوا على حفظ مكتسباتهم، وخاصة في هذه الملفات المعيشية والتي وبكل مرارة جاءت نتيجة تصويتات بعض النواب عليها ليس فقط فيما يتعارض مع آمال المواطنين ومصالحهم، بل تتعارض مع تصويتات سابقة لنفس النواب.
إننا فيما يختص بالتقاعد شكلنا لجنة تحقيق نيابية أصدرت تقريراً يشخص بوضوح مكامن الخلل في هيئة التأمين الاجتماعي وآلية إصلاحها بما يحافظ على مكتسبات وحقوق المتقاعدين والمشتركين من دون تحميلهم تبعات ذلك، فمن خلال ما كشفه التقرير من حقائق، فإن سوء الإدارة في الجانبين الاستثماري والإداري، علاوة على عمليات تنفيع وإهدار للمال وتخبط في المشاريع، كل هذا كان له تأثير كبير فيما وصل إليه وضع الصناديق التقاعدية، وتم التصويت بالإجماع على ذلك التقرير وما تضمنه من توصيات، ولكن وبكل مرارة، وأضع تحت كلمة مرارة أكثر من خط، تأتي نتيجة التصويت على تعديلات قوانين التقاعد المتعارضة مع ما صدر من جميع النواب من موقف حيال تقرير اللجنة. (ففي الوقت الذي صوتوا فيه بالموافقة على تقرير لجنة التحقيق في صناديق التقاعد بجميع ما تضمنه من توصيات رأيناهم للأسف، يصوتون بالموافقة أيضاً على تعديلات قانون التقاعد الجديد الذي طرحته الحكومة، كذلك فيما يخص الضريبة، فإننا سبق وأن تقدّمنا مع مجموعة من النواب بمقترح بقانون على أن تُشرّع ضريبة على أرباح الشركات التي تتجاوز أرباحها 100000 دينار (مائة الف) على الأرباح فقط والتي سيكون لها من التأثير الإيجابي على إيرادات الدولة من الضريبة أكثر مما تم تحميله لعموم المواطنين في مضاعفة الضريبة المضافة.
أنتم من المهتمين والمتحمسين بالحملة التي أطلقتها صحيفة البلاد “للتبرع بالأعضاء” لماذا؟
اسمح لي أن أتوجه بالشكر الجزيل لصحيفة البلاد والقائمين عليها على دورها الوطني في تبني العديد من الملفات ومن ضمنها هذا الملف المهم وهو ملف نقل وزراعة الأعضاء البشرية، وكما تعلم، فإن البحرين كان لها السبق في هذا المجال على جميع دول الخليج منذ منتصف تسعينات القرن الماضي. فقد تمَّ العديد من العمليات الناجحة في هذا المجال، وخطونا خطوات ممتازة وبكوادر بحرينية ساهمت في إنقاذ عدد كبير من المرضى. وكنا نأمل أن يستمر هذا البرنامج ويتطور خاصة مع ما نشهده من حاجة ماسة مع ازدياد أعداد المرضى الذين يحتاجون لمثل هذه العمليات، والآلام التي يعانون منها والخسائر البشرية التي تتكبدها البحرين وما شهدته خدمات وزارة الصحة، رغم الجهود المبذولة، من تراجع خاصة في الاعتماد على الكادر غير البحريني وما لذلك من تبعات على المواطنين.
باختصار، فإن كل ذلك هو نتيجة لمعايشة آلام هؤلاء المرضى وجهود تلك الكوادر البحرينية المخلصة التي آن لنا أن نوظفها لما في ذلك من خير للبحرين وأهلها. فهم أحق وأحرص على البحرين من الكوادر الأجنبية.
أفدني... كيف 4 سنوات قضيتها تحت قبة البرلمان من ثم 4 سنوات مقبلة ستقضيها في نفس المكان ولكن ببرنامج مختلف؟! التجربة والبيانات وآلية العمل.
المؤكد أنه سيكون للخبرة المتراكمة من الفصل التشريعي السابق (نتيجة للجهود التي بذلناها والمقترحات بقوانين التي قدمناها ولجان التحقيق والمناقشات العامة التي شاركنا فيها) أثر كبير في عملنا القادم، فالعمل البرلماني يحتاج إلى خبرات متراكمة تساهم في تطويره ومتابعة ما أنجز أو في طور الإنجاز. أضف إلى ذلك ما تمّ من نسج علاقات خلال هذه الفترة الماضية مع العديد من المعنيين في الجهات المختلفة نأمل أن تساهم في تمكيننا من العمل على حل ما يطالب به المواطنون من خدمات.
ما أهم المكتسبات التي تحققت لأهالي دائرتك وكيف تلمسوا أثرها الطيب؟
نتشارك في الدائرة الخامسة الشمالية مع العديد من الدوائر في المحافظة في نقص العديد من الخدمات والتي كان لنا مسعى في مناقشتها والعمل على حل بعضها سواء عبر الأدوات البرلمانية التي يتيحها لنا الدستور واللائحة الداخلية خاصة في الجانب الرقابي، ومنها السؤال والمناقشة العامة ولجان التحقيق، وكذلك بالتواصل مع المعنين في الحكومة، مثال على ذلك ملف الطلبات الاسكانية، حيث قمنا في بداية عملنا في المجلس وبعد مسح أعداد الطلبات وبالتعاون مع المؤسسات الأهلية في الدائرة، ومنها الجمعيات الخيرية وبتواصل مئات المواطنين مباشرة معنا، تمّ تكوين ملف لهذه الطلبات، وكان من ضمن هذه الطلبات طلبات تعود إلى عام 1997، وعملنا على التواصل مع وزير الإسكان حينها والاجتماع به عدة اجتماعات، بعضها بمعية ممثلين من الجمعيات الخيرية تمّ من خلالها تلبية جميع طلبات التسعينات في المنطقة.
كما قدمنا العديد من المقترحات بما فيها اقتراحات باستملاك أراض في المنطقة من قبل الحكومة وتحويلها لمشاريع إسكانية للأهالي، وتحويل أرض تعود ملكيتها إلى وزارة الصحة غير مستخدمة إلى وزارة الإسكان لنفس الغرض، كما تقدمنا برسالة مرفقة برسالة موقعة من رؤساء الجمعيات الخيرية في المنطقة إلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ضمناها مطالبة الأهالي بما وجه به صاحب السمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان رحمه الله وتغمد روحه الجنة، قبل عدة سنوات بالقيام بدراسة إمكانية إقامة مشروع إسكاني في المنطقة، وتابعناها بتواصل مع مكتب سموه، حيث تمّ على إثرها تلبية طلبات مجموعة من الأهالي وصل بعضها إلى منتصف 2002، هذا إلى جانب متابعة موضوع مستشفى الشيخ جابر الصحي والمطالبة بفتحه على مدار 24 ساعة، والذي تم بأمر من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، عدا أمور خدمية أخرى يتشارك فيها أهالي الدائرة مع عموم المواطنين كموضوع الباحثين عن العمل، فقد كانت لنا متابعة مستمرة ودورية مع وزارة العمل حول ما تم من إجراءات بخصوصهم.