المغني: صيادو الروبيان بلا تعويض عن سنتي التعطل
| سيدعلي المحافظة
تقليص عدد العمالة على قوارب الصيد أرهق البحارة وقيَّد رحلاتهم مقاسات شباك الصيد “الرسمية” لا تلتقط “الميد والسلس”قال رئيس جمعية الصيادين المحترفين عبدالأمير المغني إن ملف تعويض الصيادين عن تعطلهم لفترة سنتين نتيجة القرار المفاجئ الذي قضى بمنع صيد الروبيان بواسطة شباك الجر القاعية ما زال يمثل أولوية لدى الصيادين، حيث طرحت الأجهزة الرسمية المعنية في حينه حلولاً لاستمرار صيادي الروبيان في العمل، تمثلت في منحهم إمكانية تحويل الرخص لصيد الأسماك، أو بيع الأصول على الحكومة.
جاء ذلك على هامش اللقاء الذي جمع جمعية الصيادين بوزير شؤون البلديات وائل المبارك، وحضور وكيل الوزارة للثروة الحيوانية والقائم بأعمال شؤون الزراعة والثروة البحرية خالد أحمد حسن، ومدير إدارة الرقابة البحرية خالد الشيراوي، ومدير إدارة الثروة السمكية حسين مكي.
وأشار إلى أن غالبية الصيادين في حينه اتجهوا لبيع الأصول على الحكومة، وتم السعي للحصول على تعويض الصيادين عن فترة التعطل، إلا أن أولوية معالجة ملف جائحة كورونا أجّل مناقشة هذا الملف إلى حين تحسن الأوضاع وانجلاء الجائحة.
وأكد ثقة الصيادين في الحكومة الموقرة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، بالنظر بعين الاهتمام إلى مطالب تعويض الصيادين، الذين يساهمون بشكل أساسي في تحقيق الأمن الغذائي لمملكة البحرين، بما ينسجم مع التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم.
ولفت إلى أن اللقاء استعرض عدة ملفات تتعلق بالدعومات الموجهة للصيادين على غرار دعم تمكين وعلاوة الغلاء وتعويضات الديزل، مؤكدًا أهمية هذه الدعومات في تحفيز هذا القطاع الاستراتيجي، وتمكين المواطنين العاملين في هذا القطاع من تلبية متطلباتهم المهنية والمعيشية.
وقال إن الصيادين نقلوا للوزير أهمية إعادة إعادة النظر في مقاسات شباك صيد أسماك السلس والميد، إثر قرار إدارة الثروة السمكية بمنع استخدام الشباك التي تقل مقاساتها عن 2 إنش، وبالتالي فإن منع هذه المقاسات يمنع صيد هذه الأسماك التجارية التي تتواجد في بحر البحرين.
وذكر المغني أن الاجتماع ناقش ضرورة العمل على معالجة الإشكالات المتعلقة بتجديد بعض رخص الصيد، إلى جانب أهمية إعادة النظر في قرار تقليص أعداد العمالة على قوارب الصيد، والذي تسبب بإعاقة عمل البحارة، والحد من إمكانية إبحارهم بشكل يومي، فضلا عن الحد من قدرتهم على التعامل مع حالات الطوارئ.
وعبر المغني عن بالغ شكره وتقديره للوزير ومنتسبي الوزارة، على اهتمامهم بالاستماع إلى ملاحظات ومطالب الصيادين، والتأكيد على السعي لمعالجة الممكن منها بما يحفظ هذه المهنة ويحافظ على الثروة البحرية في مملكة البحرين.
الإستراتيجية الوطنية
وتجدر الإشارة إلى أن وزير شؤون البلديات وائل المبارك أكد في لقائه مع الصيادين على أهمية الدور الذي يلعبه الصيادون البحرينيون في الحفاظ على الثروة البحرية، إلى جانب كونهم شركاء أساسيين في دعم الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.
ولفت إلى أهمية الالتزام بالأنظمة والقوانين والقرارات اللازمة للحفاظ على الثروة البحرية وحماية المخزون السمكي، مشيرًا إلى أن الصيادين شركاء أساسيون مع الوزارة في تحقيق الأهداف المنشودة للنهوض بقطاع الثروة السمكية.
وأوضح أن الوزارة تولي أهمية بالغة لقطاع الثروة البحرية والعمل على المحافظة على مخزون الأسماك في البحرين، وتعمل في الوقت ذاته من أجل الحفاظ على مصالح الصيادين ومصادر رزقهم.
ودعا الصيادين لتقديم مرئياتهم ومقترحاتهم في تطوير هذا القطاع بما يحفظ ديمومة الثروة البحرية.