طلبة البحرين بموسكو لـ“البلاد”: ننقل الأموال عبر المنصات المالية الإلكترونية
| علوي الموسوي
كشف عدد من الطلبة البحرينيين الموجودين في العاصمة الروسية (موسكو) لـ “البلاد” أنهم يعتمدون في نقل الأموال على منصات عملات رقمية عالمية معتمدة دوليًا ولدى مصرف البحرين المركزي أيضًا. ولفتوا إلى أنهم وجدوا هذه الآلية بعد البحث المضني لإيجاد آلية لنقل الأموال من أولياء أمورهم في البحرين إلى روسيا بعد صعوبة نقل الأموال بسبب إيقاف نظام الربط المالي العالمي (سويفت) على روسيا كعقوبة بعد بدء الحرب على أوكرانيا. وأشار الطالب سيد علي موسى إلى أن توقيف نظام “سويفت” أضر بالطلبة بدرجة كبيرة جدًا، إذ لم تتمكن عوائل الطلاب من إرسال الأموال، وبعد متابعة من السفارة تم نقل بعض الأموال لكن توقفت هذه الآليات جميعها بعد العقوبات الدولية المفروضة على روسيا. وعن سؤالنا إياه عن كيفية إيصال الأموال عبر المنصات المالية العالمية أجاب: “هناك العديد من المنصات الدولية العالمية التي تفوض أصحاب الحسابات المعتمدة لديها من شراء العملات الإلكترونية، وذلك بعد عملية تسجيل دقيقة على أحد هذه المنصات”. وتابع: “نقوم بتسجيل أسمائنا في هذه المنصات وكذلك يقوم أولياء أمور الطلبة بتسجيل أسمائهم في ذات المنصة، ويقومون بشراء مثلا عملة اسمها (USDT) ويقومون بإرسالها إلى بائع روسي هو يحتاجها في مقابل شرائها بالروبل الروسي”. وأوضح: “في حال قبول العرض يقوم الباعة البحرينيون (أولياء أمور الطلبة) ببيع العملة على المشتري الروسي، وبعدها يقوم الروسي بدفع المبلغ على حساب الأبناء في روسيا بالروبل، وتأخذ هذه العملية حوالي 24 ساعة لحين إنفاذها في حسابات الأبناء في موسكو”. وبين أنه “لا يوجد تعطيل أو خلل أصاب الطلبة الذين يعتمدون على هذه الآلية في نقل الأموال، ولكن يتم حجز المبلغ قبل صرفه لحسابات الطلبة لمدة يوم، وذلك كإجراء احترازي للتأكد من عمليات البيع والشراء”. وعن حال أوضاع الطلبة تحدث أكثر من طالب مع “البلاد” منوهين إلى أن أوضاع الطلبة البحرينيين في موسكو بخير وأمورهم طيبة، ولكن هنالك إجراءات جديدة من الحكومة الروسية تتعلق بالإقامة وهم في صدد تطبيق قرار صادر من نحو عام وذلك بتحويل عملية الإقامة من ورقية إلى بطاقة إلكترونية تحتوي على شريحة تحمل بيانات الطلبة، وتحتاج هذه العملية لإعادة فحوصات طبية وإجراءات معينة لتمكن الطلاب من الحصول على إقامة مدتها 10 سنوات”. وبينوا أن معاناة الطلبة الحقيقية تكمن في التضخم الكبير التي تشهدها أسواق روسيا، مشيرين إلى أنه في السابق يكون مصروف الطلبة ككل بنحو 200 دينار شهريًا يشمل الإيجار ومصاريف تتعلق بالجامعة مع الأكل والمشرب والمواصلات، إلا أن هذه المبلغ الآن لم يعد كما كان في السابق، إذ إن التضخم جعل هذه المبلغ يتآكل، بحيث من غير المستطاع حاليًا العيش بذات المبلغ بالامتيازات السابقة”. وبينوا أن مصاريف الدراسة أيضًا ارتفعت حيث كانت في السابق بنحو 3500 دينار سنويًا فيما بلغت الآن أكثر من 4000 دينار سنويًا، وهذه المبالغ تعنى بدراسة الطب العام وطب الأسنان.