أحلام الشباب بين التهميش والإصرار في “Croissant” بالشارقة السينمائي
| طارق البحار
في جميع أنحاء العالم، تواجه الشباب حول العالم معضلة لمتابعة أحلامهم وتحقيقها، بهذه الجملة قدم لنا المخرج تشو سونغ كيو فيلمه “كوراسون”، وذلك ضمن عروض السجادة الخضراء في الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب بنسخته التاسعة في قصة تحكى وسط كوريا الجنوبية، وفيه يقدم دروسا من الحياة لقيمة الشباب، بغض النظر عن خلفياتهم.
يتناول الفيلم تحديات الشباب من خلال اختباراتهم في الحياة وسط اختياراتهم بين المشاعر أو الاستسلام للضغوط الاجتماعية وصولا إلى الاستقرار الوظيفي. “كرواسون” يتبع حياة واختيارات “هيجون” الذي يستعد لامتحانات الخدمات العامة بعد أن طرد من أعمال عدة بسبب أنه فأل سيئ لهذه الشركات، والجميلة سونغ - يون التي تعيش مشكلات في علاقتها العاطفية ويظهر جليا على عملها في مخبز صغير، بطريقة ما يجتمع الاثنان وسط كل هذه التغييرات والمنظور الشخصي من خيارات الحياة، مشاهد درامية جميلة يقدمها المخرج الكوري الكبير بصورة جميلة تلامس الشباب كثيرا خصوصا المحاصرين بين الواقع والخيال خلال سعيهم لتحقيق أحلامهم.
فعالية “السجادة الخضراء”
واحتفت الدورة التاسعة من “مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب” 2022 بفعالية “السجادة الخضراء” التي تنظمها للمرة الأولى بعرض فيلم “الحديقة السرية” المقتبس من رواية تحمل العنوان نفسه، في سينما فوكس في الشارقة.
وقدم الحدث الأول من نوعه في المهرجان للجمهور فرصة التفاعل مع صناع الأفلام ومناقشة طريقة صنع الفيلم خلف الكواليس، إذ يعدّ تكريما لرواية الكاتبة فرانسيس هودسون برنيت التي كتبتها في العام 1911 عن مفاهيم وتداعيات العزلة والغضب والمرض، كما شكّل الديكور الإبداعي على طول السجادة الخضراء وقوس الورود الجذاب المؤدي إلى المسرح مشهدًا ساحرًا مستوحى من مشهد الحدائق الريفية في الفيلم.
يحكي فيلم المخرج الإنجليزي مارك موندين “الحديقة السرية” قصة الفتاة اليتيمة الصغيرة ماري لينوكس (التي أدت شخصيتها الممثلة البريطانية ديكسي إيجريكس) ونجاحها في تحسين ظروفها وإحداث تغيير إيجابي في حياتها وشخصيتها بعد ترسيخ علاقة المحبة مع حديقتها “السرية”، كما يستعرض الفيلم القوة العلاجية للطبيعة بشكل جميل من خلال عناصر سحرية وأداء تمثيلي مبهر لشخصياته، ويعيد إحياء القصة عبر التوصيف الحي والواقعية وتصوير الطبيعة البشرية والشكوك والتشويق والغموض.
وأشار موندين خلال نقاشه مع الجمهور بعد انتهاء العرض إلى أن الفيلم في جوهره “يستكشف بعمق فكرة الحزن، ويركز على أثر الرعاية الصحيحة والاهتمام بشفاء القلوب المفطورة، من خلال بناء رابط قوي مع الطبيعة، ما يعيد إلى تلك القلوب حيويتها”. ويصور الفيلم مشاعر الألم والحزن ويمضي بالأحداث في إطار درامي بحت، كما يسلط الضوء على أهمية المخيلة ودورها في مساعدة شخصيات الفيلم للتحرر من وحدتهم والتغلب على صعوبات الحياة التي يواجهونها، حيث يحمل الفيلم رسالة مفادها أن الأمل موجود دائمًا طالما تحلى المرء بما يكفي من الشجاعة والخيال والفضول الإنساني، بالإضافة إلى احترام وتوقير الطبيعة لأثرها الإيجابي في تحفيز ماري للاحتفاء الصادق بالحياة كما هي.
وشهد برنامج طلاب المدارس في “مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات” عرض الفيلم السلوفيني “بيني” الذي يروي مغامرات فتى في التاسعة من العمر يعيش في مأوى للشباب، وهو فيلم من إنتاج العام الجاري للمخرج سلوبودان ماكسيموفيتش، حيث شهدت فعاليات اليوم الثالث من الدورة التاسعة للمهرجان العرض الأول لهذا الفيلم في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى 20 فيلم أنيميشن جمعت بين الثقافة والسحر والفلكلور والتراث والمغامرة لترفيه طلاب المدارس.
وشملت قائمة العروض السينمائية المخصصة للشباب أفلام “كل شيء على ما يرام”، و “بؤوسي”، و “المأوى”، و “لقاء سمير”، و “مرحبًا أيها الغريب”، و “أمام السماء”، و “بطة المحيط”، و “بدلة غطس كلينجرت”، و “تعاطف”، و “ولادة”، و “عصفور منزلي”، و “الموت والسيدة”، و “إنها تحلم بشروق الشمس، و “لم تكن سوى صخرة بدت وكأنها شخص ما”، و “تلميذ الطبيب الساحر”، في حين استمتع طلبة المدارس الابتدائية بأفلام “القطة والبرغوث”، و “الكاري الأزرق”، و “ولادة”، و “اسمي مالوم”، و “مورتيمر والاختفاء”.
وعرض “مركز الجواهر” تسعة أفلام من صنع الطلبة، هي “أكثر جدة مملة في العالم بأسره”، و “وحيدًا في المصعد”، و “قارب الكاياك”، و “جدّي”، و “عُزلة النجوم”، و “حكايا المياه المالحة”، و “غير واقعي إلى حد ما”، و “الباسيلسيك”، و “أصوات بين التيجان”.
ومن أفلام الأنيميشن التي عرضتها شاشة فوكس”حلم كوينو”، و “الطيار”، و “ميتا”، و “قط في حديقة الفنون”، و “بطارية بابا”، و “أنا لست خائفًا”، و “لوس والصخرة”، بالإضافة إلى أربع أفلام وثائقية دولية قصيرة، هي “بتقولي العصفورة”، و “دجاجة”، و “الصدى الصامت”، و “سيسي”.
وواصلت الدورة التاسعة من المهرجان برنامج أفلام طلبة المدارس بعرض الفيلم الكوري “رفيقي المثالي في السكن”، وفيلم الأنيميشن الطويل “جون تاي إيل: شعلة الأمل”، وعدد من الأفلام الوثائقية، وهي “مدرسة الأمل”، و “أكبر منّا”، و “حلم حصان”، و “شيروط، و “أبو بشير”، و “ماء ورياح وغبار وخبز”، في فوكس سيتي سنتر الزاهية.
وشملت العروض خمسة أفلام خليجية قصيرة في فوكس سينما مردف سيتي سنتر بدبي، هي “زوال”، و “حجر”، و “صوت الريشة”، و “نور شمس”، و “حلم صغير”، بالإضافة إلى باقة من أفلام الأنيميشن التي تضمنت كلًا من “كل شيء على ما يرام”، و “بؤوسي”، و “المأوى”، و “لقاء سمير”، و “مرحبًا أيها الغريب”، و “أمام السماء”، و “بطة المحيط”، و “بدلة غطس كلينجرت”.