بداية جميلة لأول أفلام الشارقة السينمائي الدولي مع الكوري Kids Are Fine                

| طارق البحار

بداية موفقة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب 2022 مع تقديم الفيلم الكوري الجميل Kids Are Fine والذي تم تقديمه على مسرح "مركز الجواهر للمناسبات" بحضور قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مدير مكتب الشارقة الرقمية الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، ومخرج العمل وفريق الفيلم.

مع وجود أم مريضة وأب مشغول للغاية، اعتاد الطفل “داي” على فعل كل شيء بمفرده تقريبا، تقترب أسرته من مستشفى والدته حتى يتمكن داي من زيارة والدته كل يوم. 

على الرغم من وجوده في الحي و بالقرب من المدرستين الجديدتين، إلا أن “داي” لا يشعر بالوحدة طالما أنه مع والدته، فهو يزورها كل يوم، لقضاء الوقت معها وتناول الطعام معها. يتكيف تدريجيًا مع مدرسته الجديدة، وهناك يصبح “داي”  اقرب الى اصدقائه الجدد من المدرسة الجديدة، وهم: Yu-jin و Min-ho. 

ومع مرور الوقت يقضي وقتًا أطول مع أصدقائه ويبتعد تدريجيا عن والدته، ومع ذلك، عندما تزداد حالة والدته سوءًا ويتم نقلها إلى مستشفى بعيد، يشعر“داي” بالقلق من أنه قد لا يراها مرة أخرى أبدًا ويتوجه للبحث مع أصدقائه؛ للوصول إليها بالاعتماد على مدخراته كدرس جميل للاطفال من عدة نواحٍ.

فيلم رائع مع أطفال وهم يغامرون ببساتهم وخفة دمهم في قلب المغامرة، إنه فيلم رائع يثلج الصدر ويصور العلاقة بين الابن وأمه، وأحببت كيف يجمع الصبي أصدقاءه في مغامرة ليجد أمه في الريف الكوري ويعلمنا العديد من الدروس الجميلة في الحياة مثل الصبر وحب الأم والادخار، والتعاون مع الأصدقاء وغيرها من الأمور المحفزة للشباب والأطفال، استطاع المخرج ليي جوان تقديمها بكل إتقان، في صور جميلة بألوان زاهية، وقد حقق العديد من الجوائز الدولية عند تقديمه في عدد من المهرجانات.

وقبل عرض الفيلم قال جي ون لي مخرج الفيلم الافتتاحي "الأطفال بخير" إن الفيلم يمتاز بخصوصية أبطاله من الأطفال الممثلين الذين أدوا أدوارهم بعفويتهم دون تدريب على الأداء، وإنه لأمر رائع أن يكون أبطال فيلم كامل هم فئة الصغار، وهذا يدل على مسؤوليتنا نحن الكبار في أن نوفر للأطفال البيئة التي تدعم الإبداع وتعزز فيهم طاقاتهم المنتجة التي تجعلهم قادرين ومؤهلين لإنجاز الكثير من الأعمال ذات القيمة الفنية العالية. 

فكّر سينما

ينظم المهرجان، الذي يستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر الجاري، تحت شعار "فكّر سينما"، فعالية "السجادة الخضراء" التي تعرض ستة أفلام روائية طويلة وتتيح للجمهور لقاء المخرجين والكوادر السينمائية التي عملت على إنتاجها والتحدث إليهم حول خبراتهم في عالم السينما عموما، وتجربتهم في تلك الأفلام المعروضة خصوصا.

ويستضيف "مركز الجواهر للمؤتمرات والمناسبات" عرض ثلاثة أفلام هي بيبر فلور Paper Flower، في أول عرض له على مستوى الشرق الأوسط، وحكاية حي The Neighborhood Storyteller، وفرحة Farha، كأول عرض لهما على مستوى الإمارات، في حين تعرض فوكس سينما سيتي سنتر الزاهية ثلاثة أفلام كأول عروض لها على مستوى الشرق الأوسط، وهي ذا سكريت جاردن The Secret Garden، وكرواسان Croissant، وذا إلكتريكال لايف أوف لويس واين The Electrical Life of Louis Wain.

وتعرض دورة العام الجاري 95 فيلماً، تمثل ثقافات 43 دولة، في ثلاثة مواقع ثابتة هي "مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات"، وفوكس سينما "سيتي سنتر الزاهية" في الشارقة، و"مردف سيتي سنتر" في دبي، حيث تتنافس تلك الأفلام على فئات جوائز المهرجان، منها 12 فيلماً في فئة "أفلام من صنع الأطفال واليافعين"، و16 فيلماً في فئة "أفلام من صنع الطلبة"، و8 أفلام في فئة "أفلام خليجية قصيرة"، و8 أفلام في فئة "أفلام دولية قصيرة"، و28 فيلماً في فئة أفلام رسوم متحركة، و16 فيلماً في فئة "أفلام روائية طويلة"، و7 أفلام في فئة "أفلام وثائقية".

وتضم لجنة تحكيم دورة العام الجاري من المهرجان نخبة من المخرجين والخبراء السينمائيين من 11 دولة عربية وأجنبية، حيث تضم لجنة تحكيم فئة "أفلام من صنع الطلبة" كلاً من أمل الدويلة، ونادية رحمن، وسيونا فيداكوفيتش، كما تضم فئة "أفلام خليجية قصيرة"، هبة مشاري حمادة، وبثينة الرئيسي، وهاني الشيباني، في حين تشمل لجنة تحكيم فئة "أفلام روائية قصيرة" مسعود أمر الله آل علي، وياسر الياسري، أما فئة "أفلام رسوم متحركة" فتضم سارة محمد ولدادة، ومريم السركال، ولوري غوردون، وتتألف لجنة تحكيم فئة "أفلام وثائقية" من أحمد شهاب الدين، ووعد الخطيب، وسوزان مبوغو، بينما تضم فئة "أفلام روائية طويلة" نواف الجناحي، وعايدة الحساني.  

واختار المهرجان 25 طفلاً وشاباً من المحكمين الواعدين، الذين شاركوا في مجموعة ورش "تأهيل المحكمين" التي نظمتها مؤسسة (فن) خلال الإجازة الصيفية؛ لتعزيز مهاراتهم النقدية، وقدراتهم في تحليل الأفلام وتقييمها فنياً وتقنياً من حيث الشكل والمضمون والرسائل التي تحملها؛ للإشراف على تحكيم فئة "أفلام من صنع الأطفال والناشئة"، واختيار الفيلم الفائز في هذه الفئة.